البث المباشر
وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة

بين الأسف والإعتذار ...

بين الأسف والإعتذار
الأنباط -
بين الأسف والإعتذار ...

وقفت طويلا عند هذين المصطلحين ولماذا يشكل فارق عند الكثير من زعماء الغرب .

ولماذا يرفض ماكرون وليوبولد الأخير والقيصر الألماني سابقا وعد ما شئت بعد ذلك من زعماء الغرب الإعتذار ويكتفون بالأسف لما أصاب شعوب العالم بسبب أفعالهم. 

فليوبولد هذا جد من جدود هذا الأخير،  وكانت بلجيكا في أيامه في منتصف القرن الثامن عشر ، دولة استعمارية تتجاوز كل حدود الإنسانية والأخلاق ، فقط تخيل ان الملك اعتبر هذا البلد الذي تتجاوز  مساحة عشرين ضعف بلاده ، وعدد شعبها حوالي عشرين مليونا. 

اعتبرها بمرسوم منه ملك له وحده ، بل طالب أهلها يقدم كل واحد منهم كمية من المطاط الذي كان سلعة مميزة وغالية في ذلك الزمن ، ومن لم يستطع تقطع يده ثم في الثانية اعضاؤه وفي الثالثة يقتل .

بل أنه امر بقتل كل من الأطفال والعجزة الذين يملكهم بأمر منه لأنهم حمل وتكلفة ولا يستطيعون العمل ، وفي النهاية قتل عشرة ملايين إنسان ففط ما يعادل مائة مليون إنسان اليوم،  وهذا لا يحتاج إلى إعتذار بل يكفي شعور الأسف مع هذه المخلوقات ( وعفوا اذا كان مصطلح مخلوقات يزعج السيد المستعمر الذي يدعي الحضارة )التي تعرضت لكل هذا العذاب .

بل إن ألمانيا مارست نفس التصرفات وأعتبرت كل ما على الأرض في ناميبا ملكا لها ، بل أنها ابادت قبائل كاملة يتجاوز تعدادها مئات ألاف من المخلوقات شبه البشرية. 

ناهيك عما قامت به سيدة العالم المتحضر في وقته فرنسا في الجزائر،  وإيطاليا في ليبيا،  وامريكا وأستراليا وكندا ، وتلك الدولة المارقة التي غرستها بريطانيا في خاصرة العالم الإسلامي،  ناهيك عما قامت به بريطانيا نفسها في العالم العربي. 

وحركة الإستعباد التي نقلت حوالي ثمانين مليون مخلوق ( وعفوا مرة أخرى أيها الإنسان الغربي الذي تدعي الحضارة ) ومات نصفهم خلال النقل والنصف الأخر في معسكرات التعذيب التي كانت تسمى مزارع القصب. 

لكن ما جعلني أقف حائرا هو ما الفرق بين الأسف والإعتذار،  ولماذا لا ينزعجون من إظهار الأسف مع هذه المخلوقات البشرية ، ولا يريدون الإعتذار لها وما كانوا السبب فيه كن عذاب وقتل وتهجير واستعباد وسرقة للأرض وما فوقها وما تحتها،  حتى جماجم هؤلاء المخلوقات البشرية نقلوها إلى بلادهم ، واستعملوها تذكرات وهدايا وأدوات عرض في المتاحف .

ثم أدركت أن الفرق في الإعتبار هم لا يعتبرونهم بشرا مساوون لهم ، بل فقط مخلوقات بشرية،  ولذلك الشعور بهم وبمعاناتهم منطلق ففط من شعور الأسف فقط بما أصابهم،  ولن يصل إلى مفهوم الإعتذار. 

فالاعتذار منحصر فقط بمجموعاتهم البشرية ، وليس بالمخلوقات البشرية ، والشعور بالألم والمعاناة التي يتعرض لها البشر،  وليس المخلوقات البشرية. 

فهم لا يعتبروننا بشرا مساوون لهم بفكر ومشاعر ومعاناة،  بل مخلوقات وجدت لتشاركهم هذه الحياة،  واظن أن هذه الفكرة حرص رجال الدين المنحرفون على غرسها في عقول الساسة والمؤسسات الدينية حتى أصبحت في جيناتهم. 

مجرد رأي ...

إبراهيم أبو حويله...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير