البث المباشر
الجيش ينفذ تفجيرا مسيطرا عليه لمقطع صخري في ياجوز الصناعة والتجارة ووزارة الزراعة تبحثان سبل ضبط أسعار اللحوم افتتاح عيادة ثالثة متخصصة بطب أسنان الأطفال في مستشفى البادية الشمالية البنك الإسلامي الأردني يكرم موظفيه الفائزين بجائزة الموظف المثالي لعام 2025 96.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية "البصمة الكربونية وSOS… حين تتحول المسؤولية إلى أثرٍ يُقاس، والمستقبل إلى قرار" الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط 3 محاولات تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات الحسم من أجر العامل بين الجواز والتعسف فضّ الدورة العادية لمجلس الأمة: ما بين النص الدستوري وحسابات السياسة التكنولوجيا الزراعية في عمّان الأهلية تُنظّم زيارة علمية للحديقة النباتية الملكية الآداب والعلوم في عمّان الأهلية تنظم ورشة حول التعليم الذكي “HiTeach5” مذكرة تفاهم بين صيدلة عمّان الأهلية وجمعية طلاب الصيدلة الأردنية JPSA إريكسون وأمنية، إحدى شركات Beyon، يعززان جهود الاستدامة البيئية في الأردن من خلال برنامج إريكسون لإدارة النفايات الإلكترونية حسّان يطلع على خطط أمانة عمّان للتحول الرقمي والتحديث الإداري والمالي إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح الأحد 26 نيسان الاحتلال يشدد إجراءاته في الضفة ويغلق طرقا ويشن اعتقالات في مناطق عدة Seeds of Hope Center Renews Autism Certification, Elevating Inclusive Care in Jordan مركز «بذور الأمل» يجدد اعتماده الدّولي كمركز مرخّص ومعتمد في التوحد، مما يرفع مستوى الرعاية الشاملة في الأردن هيئة النقل: إطلاق 35 خطا جديدا للنقل العام في 3 محافظات بـ108 وسائل نقل

بين الأسف والإعتذار ...

بين الأسف والإعتذار
الأنباط -
بين الأسف والإعتذار ...

وقفت طويلا عند هذين المصطلحين ولماذا يشكل فارق عند الكثير من زعماء الغرب .

ولماذا يرفض ماكرون وليوبولد الأخير والقيصر الألماني سابقا وعد ما شئت بعد ذلك من زعماء الغرب الإعتذار ويكتفون بالأسف لما أصاب شعوب العالم بسبب أفعالهم. 

فليوبولد هذا جد من جدود هذا الأخير،  وكانت بلجيكا في أيامه في منتصف القرن الثامن عشر ، دولة استعمارية تتجاوز كل حدود الإنسانية والأخلاق ، فقط تخيل ان الملك اعتبر هذا البلد الذي تتجاوز  مساحة عشرين ضعف بلاده ، وعدد شعبها حوالي عشرين مليونا. 

اعتبرها بمرسوم منه ملك له وحده ، بل طالب أهلها يقدم كل واحد منهم كمية من المطاط الذي كان سلعة مميزة وغالية في ذلك الزمن ، ومن لم يستطع تقطع يده ثم في الثانية اعضاؤه وفي الثالثة يقتل .

بل أنه امر بقتل كل من الأطفال والعجزة الذين يملكهم بأمر منه لأنهم حمل وتكلفة ولا يستطيعون العمل ، وفي النهاية قتل عشرة ملايين إنسان ففط ما يعادل مائة مليون إنسان اليوم،  وهذا لا يحتاج إلى إعتذار بل يكفي شعور الأسف مع هذه المخلوقات ( وعفوا اذا كان مصطلح مخلوقات يزعج السيد المستعمر الذي يدعي الحضارة )التي تعرضت لكل هذا العذاب .

بل إن ألمانيا مارست نفس التصرفات وأعتبرت كل ما على الأرض في ناميبا ملكا لها ، بل أنها ابادت قبائل كاملة يتجاوز تعدادها مئات ألاف من المخلوقات شبه البشرية. 

ناهيك عما قامت به سيدة العالم المتحضر في وقته فرنسا في الجزائر،  وإيطاليا في ليبيا،  وامريكا وأستراليا وكندا ، وتلك الدولة المارقة التي غرستها بريطانيا في خاصرة العالم الإسلامي،  ناهيك عما قامت به بريطانيا نفسها في العالم العربي. 

وحركة الإستعباد التي نقلت حوالي ثمانين مليون مخلوق ( وعفوا مرة أخرى أيها الإنسان الغربي الذي تدعي الحضارة ) ومات نصفهم خلال النقل والنصف الأخر في معسكرات التعذيب التي كانت تسمى مزارع القصب. 

لكن ما جعلني أقف حائرا هو ما الفرق بين الأسف والإعتذار،  ولماذا لا ينزعجون من إظهار الأسف مع هذه المخلوقات البشرية ، ولا يريدون الإعتذار لها وما كانوا السبب فيه كن عذاب وقتل وتهجير واستعباد وسرقة للأرض وما فوقها وما تحتها،  حتى جماجم هؤلاء المخلوقات البشرية نقلوها إلى بلادهم ، واستعملوها تذكرات وهدايا وأدوات عرض في المتاحف .

ثم أدركت أن الفرق في الإعتبار هم لا يعتبرونهم بشرا مساوون لهم ، بل فقط مخلوقات بشرية،  ولذلك الشعور بهم وبمعاناتهم منطلق ففط من شعور الأسف فقط بما أصابهم،  ولن يصل إلى مفهوم الإعتذار. 

فالاعتذار منحصر فقط بمجموعاتهم البشرية ، وليس بالمخلوقات البشرية ، والشعور بالألم والمعاناة التي يتعرض لها البشر،  وليس المخلوقات البشرية. 

فهم لا يعتبروننا بشرا مساوون لهم بفكر ومشاعر ومعاناة،  بل مخلوقات وجدت لتشاركهم هذه الحياة،  واظن أن هذه الفكرة حرص رجال الدين المنحرفون على غرسها في عقول الساسة والمؤسسات الدينية حتى أصبحت في جيناتهم. 

مجرد رأي ...

إبراهيم أبو حويله...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير