البث المباشر
سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي كوادر بلدية السرحان تعمل على فتح جسر على طريق المفرق جابر أغلقته غزارة الأمطار اليسار الإسرائيلي ضدّ الاستيطان في الضفة الغربية٠ وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة سماوي يلتقي السفير الهنغاري لدى الأردن جزيرة غرينلاند : الصراع الأوروبي الامريكي “الأمن العام” تعلن قطع حركة السير باتجاه حدود العمري ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة 12.2 % في الـ11 شهرا الأولى للعام الماضي

بين حياة ورقم ...

بين حياة ورقم
الأنباط -
بين حياة ورقم ...

أن تكون منحازا هو أن ترى الحياة هناك ولا تراها قصة وذكريات وأيام جميلة ويد بيد هنا ، لتلك الجميلة التي تضيء لك الحياة ، تجعل لك فيها هدفا ، تسعى بعد إنتهاء يوم متعب وان تلقي كل تلك المشاكل والأحداث ، وتسعى لأن يلتقي القلب بالقلب ، ثم يأتي ذلك المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة .

طفل هناك بوجه يحاكي سمات الأجداد ويبعث الرسم في الوجوه التي إندرست عبر أيام القصف والحصار والتضييق والأدوار الطويله ، والبحث عن ما تقيم به الحياة ، ترسم له مستقبل تراه ، تراه يكبر يوم بيوم ، بشقاوة بضحكة بخوف بحرص ، ثم يأتي ذلك المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة . 

وتلك الطفلة التي تجعلك بإبتسماتها تنسى كل تلك المآسي التي مرت عليك ، تلقي نفسها في حضنك ما أن تدخل البيت ، تبحث في الأكياس الشبه فارغة عمّا إستطعت أن تحمله إليها في يومك ، وتراها يوم تكبر ويوم تطيل شعرها ، وفي أخرى تلبس حذاء أمها ، وفي ثالثة تبحث في الفساتين عما يجعلها أجمل ، ولا تدري أن كل الدنيا لا تعدل عندك ظفرها ، ثم يأتي ذلك المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة . 

حتى في أكثر الأيام إنشغالا وتعبا ، تحرص على أقل تقدير أن ترفع سماعة الهاتف لتسمع صوتها ، ذلك الحنان العجيب الذي بين نبراتها ، تلك الدعوات الخالصات التي تشعر بعدها بهبة قوية من الراحة والطمأنينة ، ولا تنسى لمستها في الايام التي تحتاج إليها ، حتى بعد ان تجاوز فيك العمر عقودا ، ما زلت تشعر بالحاجة اليومية إليها .. أمي ، ثم يأتي ذلك المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة . 

مع أنه لا يكثر الكلام ولا يحرص على اظهار مشاعره ، وتظنه جبلا هناك يكاد يعانق جبل الشيخ في عزة وكرامة ، ولكنك تشعر في كل لقاء في كل كلمة على كم المشاعر الكبير الذي يحمله لك ، وذلك الحرص والنصح العجيب الذي يحوطك به ، تشعر كم هي الدنيا صغيرة بوجوده ، حتى ذلك التحالف الذي تجمعت فيه الأمم لتحارب ذلك الشريط الذي يقترب من العدم ، كل ذلك لا يعني لك شيئا بوجوده أبي ، ثم يأتي ذلك المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة . 

مع أنه يحرص على إستفزازك دائما ويسعى بكل السبل لأن يسجل عليك ذلك الموقف ، ولكني لم أذكر يوما أنني احتجت إليه ولم أجده بجانبي..أخي ، وتلك التي تنظر إليك بعين المحبة والإحاطة والدعاء وتحرص عليك بكل الحب حتى من نفسها ، وتفخر بك حتى لو كنت في الحقيقة على هامش الحياة .. أختي ، ثم يأتي المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة .

تبحث في ذاكرتك عن ذلك الصديق الذي يحمل حقيبة أسرارك ، وتسعى إليه عندما تشعر بالضيق والتعب ويكون اللقاء لقاء أرواح تبث فيه كل روح شكواها للأخرى وتخرج من هذا اللقاء وكأن الدنيا غسلت همامها وألامها بكفيه وتسعى ليوم جديد ، ثم يأتي ذلك المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة . 

عليك أن تعلم جيدا أن هؤلاء حياة ، ولهم حياة لغيرهم وكانت لهم أحلامهم وكانوا يسعون لحياة سعيدة في هذه الحياة ، ولكنك أيها الإحتلال الغاشم وضعت حدا لكل ذلك لن ننسى .

إبراهيم أبو حويله...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير