اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

بين حياة ورقم ...

بين حياة ورقم
الأنباط -
بين حياة ورقم ...

أن تكون منحازا هو أن ترى الحياة هناك ولا تراها قصة وذكريات وأيام جميلة ويد بيد هنا ، لتلك الجميلة التي تضيء لك الحياة ، تجعل لك فيها هدفا ، تسعى بعد إنتهاء يوم متعب وان تلقي كل تلك المشاكل والأحداث ، وتسعى لأن يلتقي القلب بالقلب ، ثم يأتي ذلك المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة .

طفل هناك بوجه يحاكي سمات الأجداد ويبعث الرسم في الوجوه التي إندرست عبر أيام القصف والحصار والتضييق والأدوار الطويله ، والبحث عن ما تقيم به الحياة ، ترسم له مستقبل تراه ، تراه يكبر يوم بيوم ، بشقاوة بضحكة بخوف بحرص ، ثم يأتي ذلك المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة . 

وتلك الطفلة التي تجعلك بإبتسماتها تنسى كل تلك المآسي التي مرت عليك ، تلقي نفسها في حضنك ما أن تدخل البيت ، تبحث في الأكياس الشبه فارغة عمّا إستطعت أن تحمله إليها في يومك ، وتراها يوم تكبر ويوم تطيل شعرها ، وفي أخرى تلبس حذاء أمها ، وفي ثالثة تبحث في الفساتين عما يجعلها أجمل ، ولا تدري أن كل الدنيا لا تعدل عندك ظفرها ، ثم يأتي ذلك المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة . 

حتى في أكثر الأيام إنشغالا وتعبا ، تحرص على أقل تقدير أن ترفع سماعة الهاتف لتسمع صوتها ، ذلك الحنان العجيب الذي بين نبراتها ، تلك الدعوات الخالصات التي تشعر بعدها بهبة قوية من الراحة والطمأنينة ، ولا تنسى لمستها في الايام التي تحتاج إليها ، حتى بعد ان تجاوز فيك العمر عقودا ، ما زلت تشعر بالحاجة اليومية إليها .. أمي ، ثم يأتي ذلك المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة . 

مع أنه لا يكثر الكلام ولا يحرص على اظهار مشاعره ، وتظنه جبلا هناك يكاد يعانق جبل الشيخ في عزة وكرامة ، ولكنك تشعر في كل لقاء في كل كلمة على كم المشاعر الكبير الذي يحمله لك ، وذلك الحرص والنصح العجيب الذي يحوطك به ، تشعر كم هي الدنيا صغيرة بوجوده ، حتى ذلك التحالف الذي تجمعت فيه الأمم لتحارب ذلك الشريط الذي يقترب من العدم ، كل ذلك لا يعني لك شيئا بوجوده أبي ، ثم يأتي ذلك المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة . 

مع أنه يحرص على إستفزازك دائما ويسعى بكل السبل لأن يسجل عليك ذلك الموقف ، ولكني لم أذكر يوما أنني احتجت إليه ولم أجده بجانبي..أخي ، وتلك التي تنظر إليك بعين المحبة والإحاطة والدعاء وتحرص عليك بكل الحب حتى من نفسها ، وتفخر بك حتى لو كنت في الحقيقة على هامش الحياة .. أختي ، ثم يأتي المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة .

تبحث في ذاكرتك عن ذلك الصديق الذي يحمل حقيبة أسرارك ، وتسعى إليه عندما تشعر بالضيق والتعب ويكون اللقاء لقاء أرواح تبث فيه كل روح شكواها للأخرى وتخرج من هذا اللقاء وكأن الدنيا غسلت همامها وألامها بكفيه وتسعى ليوم جديد ، ثم يأتي ذلك المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة . 

عليك أن تعلم جيدا أن هؤلاء حياة ، ولهم حياة لغيرهم وكانت لهم أحلامهم وكانوا يسعون لحياة سعيدة في هذه الحياة ، ولكنك أيها الإحتلال الغاشم وضعت حدا لكل ذلك لن ننسى .

إبراهيم أبو حويله...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير