اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

بين حياة ورقم ...

بين حياة ورقم
الأنباط -
بين حياة ورقم ...

أن تكون منحازا هو أن ترى الحياة هناك ولا تراها قصة وذكريات وأيام جميلة ويد بيد هنا ، لتلك الجميلة التي تضيء لك الحياة ، تجعل لك فيها هدفا ، تسعى بعد إنتهاء يوم متعب وان تلقي كل تلك المشاكل والأحداث ، وتسعى لأن يلتقي القلب بالقلب ، ثم يأتي ذلك المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة .

طفل هناك بوجه يحاكي سمات الأجداد ويبعث الرسم في الوجوه التي إندرست عبر أيام القصف والحصار والتضييق والأدوار الطويله ، والبحث عن ما تقيم به الحياة ، ترسم له مستقبل تراه ، تراه يكبر يوم بيوم ، بشقاوة بضحكة بخوف بحرص ، ثم يأتي ذلك المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة . 

وتلك الطفلة التي تجعلك بإبتسماتها تنسى كل تلك المآسي التي مرت عليك ، تلقي نفسها في حضنك ما أن تدخل البيت ، تبحث في الأكياس الشبه فارغة عمّا إستطعت أن تحمله إليها في يومك ، وتراها يوم تكبر ويوم تطيل شعرها ، وفي أخرى تلبس حذاء أمها ، وفي ثالثة تبحث في الفساتين عما يجعلها أجمل ، ولا تدري أن كل الدنيا لا تعدل عندك ظفرها ، ثم يأتي ذلك المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة . 

حتى في أكثر الأيام إنشغالا وتعبا ، تحرص على أقل تقدير أن ترفع سماعة الهاتف لتسمع صوتها ، ذلك الحنان العجيب الذي بين نبراتها ، تلك الدعوات الخالصات التي تشعر بعدها بهبة قوية من الراحة والطمأنينة ، ولا تنسى لمستها في الايام التي تحتاج إليها ، حتى بعد ان تجاوز فيك العمر عقودا ، ما زلت تشعر بالحاجة اليومية إليها .. أمي ، ثم يأتي ذلك المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة . 

مع أنه لا يكثر الكلام ولا يحرص على اظهار مشاعره ، وتظنه جبلا هناك يكاد يعانق جبل الشيخ في عزة وكرامة ، ولكنك تشعر في كل لقاء في كل كلمة على كم المشاعر الكبير الذي يحمله لك ، وذلك الحرص والنصح العجيب الذي يحوطك به ، تشعر كم هي الدنيا صغيرة بوجوده ، حتى ذلك التحالف الذي تجمعت فيه الأمم لتحارب ذلك الشريط الذي يقترب من العدم ، كل ذلك لا يعني لك شيئا بوجوده أبي ، ثم يأتي ذلك المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة . 

مع أنه يحرص على إستفزازك دائما ويسعى بكل السبل لأن يسجل عليك ذلك الموقف ، ولكني لم أذكر يوما أنني احتجت إليه ولم أجده بجانبي..أخي ، وتلك التي تنظر إليك بعين المحبة والإحاطة والدعاء وتحرص عليك بكل الحب حتى من نفسها ، وتفخر بك حتى لو كنت في الحقيقة على هامش الحياة .. أختي ، ثم يأتي المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة .

تبحث في ذاكرتك عن ذلك الصديق الذي يحمل حقيبة أسرارك ، وتسعى إليه عندما تشعر بالضيق والتعب ويكون اللقاء لقاء أرواح تبث فيه كل روح شكواها للأخرى وتخرج من هذا اللقاء وكأن الدنيا غسلت همامها وألامها بكفيه وتسعى ليوم جديد ، ثم يأتي ذلك المحتل الغاشم ليضع نهاية لتلك الحياة . 

عليك أن تعلم جيدا أن هؤلاء حياة ، ولهم حياة لغيرهم وكانت لهم أحلامهم وكانوا يسعون لحياة سعيدة في هذه الحياة ، ولكنك أيها الإحتلال الغاشم وضعت حدا لكل ذلك لن ننسى .

إبراهيم أبو حويله...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير