البث المباشر
"سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب... مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة أبو عرابي رئيس الديوان الملكي يفتتح ويتفقد مشاريع ضمن المبادرات الملكية في عجلون وزير التربية يعرض ملامح خطة استراتيجية لتطوير قطاع التعليم 12 إصابة بحادث تدهور باص كوستر على طريق الشونة الشمالية بمناسبة اليوم العالمي للابتكار.. العملة: "الإبداع ليس خيارًا… بل طريقنا الحتمي لصناعة المستقبل” السعودية: استكمال دراسة الربط السككي مع تركيا عبر الأردن وسوريا نهاية العام أورنج الأردن تمكّن 40 طالباً عبر مركز أورنج الرقمي للتعليم القبض على 6 من مستقبلي بالونات المخدرات في الرويشد اتفاقية بين القضاء الشرعي وجامعة جدارا لتعزيز برامج الإرشاد والإصلاح الأسري ضبط وردم بئر مخالف في الرمثا يبيع المياه نقابة الخدمات العامة تخاطب قطاع المطاعم بـ7 كتب تتضمن مطالب عمالية .. "غلاء المعيشة وزيادة وسنوية .." الأردن يجمعنا … وهوية لا تقبل القسمة. الضريبة: صرف الرديات بعد انتهاء الفترة القانونية حسب أولوية تقديم الإقرارات

ليس كل مدعٍ هو أهلٌ لمَ أدعى ...

ليس كل مدعٍ هو أهلٌ لمَ أدعى
الأنباط -
ليس كل مدعٍ هو أهلٌ لمَ أدعى ...

وقفت مع هذه كثيرا وتذكرت ، ذلك الذي فقد عينه وجاء مشتكيا وعندما جاء الأخر كان قد فقد عينيه ، فعلا كما جاء في الحديث الصحيح لعل أحدكم يكون ألحن بحجته فأقضي له ، فمن قضيت له بحق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار .

ربما لا تكفي المواجهة وحدها فلا بد من الإعداد والبينة ، ولا بد مع البينة من حكمة في إدراة النقاش والقدرة على الرد والمواجهة ، وهذه ملكة لا يتقنها الكثيرون مع أنهم أصحاب حق .

 يواجه القضاة الذين يحرصون على العدالة هذه المعضلة ، فكم منهم تقول له فراسته بأن هذا مظلوم ، ولكن لا حجة معه ولا محام قوي ، وعندها يلجأ القاضي إلى بعض التصرفات لعله يلفت إنتباه هذا المظلوم إلى أن هناك أمر ما هنا ، هناك إنّ هنا ، فتراه يؤخر القضية أو يقول كلمة هنا أو هناك ، لا تخرج القضية عن عدالتها ، ولا تخرجه هو عن نزاهته ، ولكن محاولة منه لجعل هذا يلتفت علّه يدرك حقه ، ثم على القاضي أن يتصرف بناء على الحجج والبراهين والقانون ، وإلا خرج عن نزاهته . 

كم نواجه مثل هذه المواقف ، وكم هناك من دعي ليس صاحب حق ، وكم من صاحب حق غلبه دعي ، وربما لإجل ذلك كان القضاة ثلاثة واحد في الجنة وإثنان في النّار .

 وهنا نعود إلى الحديث الأول الذي يضبط المسألة فمن إتبع الحجة والدليل والحق كان في الجنة .

في هذا الزمان الذي دخلت فيه مواقع التواصل على الخط أصبح الوضع أصعب ، فمن عنده قليل من معرفة وعلم يستطيع الولوج إلى إي موقع وجمع بعض الإدلة وتركيبها بما يخدم هدفه ، ومع نظرية المؤامرة والشك وعدم الثقة المنتشرة يصبح هذا قاتل متسلسل ، ويصبح ذلك متواطىء .

ولكن هل تجتمع الأمة على ضلالة ، لماذا هذا الرمي عن قوس واحدة ، ولماذا إذا كنّا في طرف نظن في الطرف الأخر التواطأ والخيانة بل أبعد من ذلك الإستعداد للجريمة في حق الوطن والمواطن .

من يتابع المعطيات والحقائق يدرك تماما أن هناك إخفاق وفشل وسوء إدارة ، هناك علل نفسية وجسدية تتحكم بالمشهد والمسؤول أحيانا . 

ولكن هل تصل إلى الإستعداد والتواطأ لإرتكاب جريمة في حق مواطن أو طفل أو وطن ، لا أعتقد ولا اتبنى هذا الرأي بأي حال ، لا أؤمن بذلك ولن أصدق ذلك .

 فمن هم في مواقع المسؤولية نعرفهم ونعرف أخلاقهم ونعرف ما هم قادرون عليه ،.قد يساهمون في تطفيش مستثمر حسدا أو طمعا ، وقد يسؤون إتخاذ القرار بحكم الجهل والطبيعة البشرية وأحيانا بحكم الفساد ، ولكن أن يصل الأمر إلى الخيانة أو الأذى المقصود ، إلى أين وصلنا ، لا أجد لهذه القناعة مبررا حقيقة مهما حاولت . 

نعم قد نذهب للأرخص المطابق ، وقد نغض الطرف عن بعض التجاوزات ، ولكن ما أجده في أسواقنا في حياتنا يجعلني متأكد أن هذه التجاوزات ستجد موقفا حاسما إذا كان المقصود منها جريمة بحق مواطن أو وطن .

مجرد رأي .

إبراهيم أبو حويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير