البث المباشر
المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض

النساء في الإسلام

النساء في الإسلام
الأنباط -
إبراهيم أبو حويله .


تقف مع قصة عجيبة في لحظة تؤمن بها تماما بأنه عندما تكون الرغبة قوية والشغف كبيرا يصبح الصعب سهلا .

عندما بدأ الدكتور محمد أكرم الندوي عمله في جامعة أكسفورد ، وبعد متابعته للمقالات المنشورة عن المرأة في الإسلام في الصحف البريطانية ، وجد أن هناك ظلم واضح وعدم فهم لطبيعة ودور المرأة في الإسلام .

هذا ما دفعه لبدأ تلك الرحلة التي إستمرت أعواما طويلة من أجل توضيح موقف الإسلام من المرأة ، وما شاب هذا الموقف من تصرفات فردية ليست هي الأساس في طبيعة تعامل الإسلام مع المرأة ، بل إن موقف الإسلام كان واضحا من خلال بيت النبوة والصحابيات والعالمات على مدى التاريخ الإسلامي .

فبدأ بكتابه الوفا بأسماء النسا وبدأت هذه الرحلة المنهجية لتصل إلى ثلاثة وأربعين مجلدا ، تحمل عبر تاريخ هذه الأمة أخبار نساء مثل كريمة المروزية 363 هج وقد تعلم علي يديها أبن الجوزي والذهبي وذكرها إبن كثير ، وزينب بنت الكمال المقدسية 646 هج ، وعائشة المقدسية وهي من صاحبات السند المرتفع في البخاري ، والمحدثة فاطمة بنت سعد الخير 277 هج وهي من أحيت الحديث في مصر ، وكان لها دور كبير في ذلك وغيرها ألاف.

من أول يوم ، ومنذ تلك اللحظة التي تزوج فيها رسولنا الكريم صلوات ربي عليه السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ، وهي من هي في قومها وفكرها وراجحة عقلها ، وهي مع ذلك تاجرة يشهد لها بالبنان ، وتلك اللحظة التي حرص فيها صلوات ربي عليه على تعليم السيدة عائشة رضي الله عنها ، وإن كنت أرجح شخصيا أن زوجه منها كان بهدف سام هو ما سيكون لها من دور في نقل حياة الرسول الزوجية ، ونقل الأحاديث المتصلة بهذه الحياة وغيرها من الاحداث المتصلة بحياة الرسول صل الله عليه وسلم مباشرة إلى المسلمين بعد ذلك ، فمن يتتبع حياة المصطفي يجد أن حياته كاملة كانت قائمة على نقل الرسالة وما يتعلق بالرسالة ، ولذلك كانت كل أفعاله منفعلة بهذا الأمر الرئيسي وهو تلك الدعوة التي يحملها .

هذا الرجل محمد الندوي قلب الموازين بالنسبة لهذه الجامعة أكسفورد ، واستطاع تغييير الرأي العلمي فيها وتم إستثناء الإسلام رسميا من أنه كان له دور في تخلف المرأة وتأثير سلبي على مكانتها عبر التاريخ ، وذلك بسبب هذه الدراسة المستفيضة التي توضح دور المرأة في الإسلام منذ اليوم الأول .

وأن الغرب بدءا من الفلسفة مرورا بمراحله المختلفة كان له دور كبير في هذا التخلف الذي تم تبرئة الإسلام علميا من هذه التهمة .
 
أقف إحتراما لهذا العالم الجليل الذي لم يكتفي بالغضب ولا الإنكار بشكل مجرد ، ولم ينتهج نهج الإنتقاص من الأخر وتعريته ، بل توجه مباشرة إلى ساحته الخلفية وأخرج الدليل الدامغ المسكت المدعم بكل الحجج والبراهين ، التي جعلت جامعة عريقة تقر وتعترف بما وصل إليه من نتائج .

هذا الفكر وهذه الطريقة هي التي تؤثر وتغير وتبني جيل مختلف ، وحتى تصل إلى الأخر بإحترام وتعمل على تغيير موقفه .



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير