البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

النساء في الإسلام

النساء في الإسلام
الأنباط -
إبراهيم أبو حويله .


تقف مع قصة عجيبة في لحظة تؤمن بها تماما بأنه عندما تكون الرغبة قوية والشغف كبيرا يصبح الصعب سهلا .

عندما بدأ الدكتور محمد أكرم الندوي عمله في جامعة أكسفورد ، وبعد متابعته للمقالات المنشورة عن المرأة في الإسلام في الصحف البريطانية ، وجد أن هناك ظلم واضح وعدم فهم لطبيعة ودور المرأة في الإسلام .

هذا ما دفعه لبدأ تلك الرحلة التي إستمرت أعواما طويلة من أجل توضيح موقف الإسلام من المرأة ، وما شاب هذا الموقف من تصرفات فردية ليست هي الأساس في طبيعة تعامل الإسلام مع المرأة ، بل إن موقف الإسلام كان واضحا من خلال بيت النبوة والصحابيات والعالمات على مدى التاريخ الإسلامي .

فبدأ بكتابه الوفا بأسماء النسا وبدأت هذه الرحلة المنهجية لتصل إلى ثلاثة وأربعين مجلدا ، تحمل عبر تاريخ هذه الأمة أخبار نساء مثل كريمة المروزية 363 هج وقد تعلم علي يديها أبن الجوزي والذهبي وذكرها إبن كثير ، وزينب بنت الكمال المقدسية 646 هج ، وعائشة المقدسية وهي من صاحبات السند المرتفع في البخاري ، والمحدثة فاطمة بنت سعد الخير 277 هج وهي من أحيت الحديث في مصر ، وكان لها دور كبير في ذلك وغيرها ألاف.

من أول يوم ، ومنذ تلك اللحظة التي تزوج فيها رسولنا الكريم صلوات ربي عليه السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ، وهي من هي في قومها وفكرها وراجحة عقلها ، وهي مع ذلك تاجرة يشهد لها بالبنان ، وتلك اللحظة التي حرص فيها صلوات ربي عليه على تعليم السيدة عائشة رضي الله عنها ، وإن كنت أرجح شخصيا أن زوجه منها كان بهدف سام هو ما سيكون لها من دور في نقل حياة الرسول الزوجية ، ونقل الأحاديث المتصلة بهذه الحياة وغيرها من الاحداث المتصلة بحياة الرسول صل الله عليه وسلم مباشرة إلى المسلمين بعد ذلك ، فمن يتتبع حياة المصطفي يجد أن حياته كاملة كانت قائمة على نقل الرسالة وما يتعلق بالرسالة ، ولذلك كانت كل أفعاله منفعلة بهذا الأمر الرئيسي وهو تلك الدعوة التي يحملها .

هذا الرجل محمد الندوي قلب الموازين بالنسبة لهذه الجامعة أكسفورد ، واستطاع تغييير الرأي العلمي فيها وتم إستثناء الإسلام رسميا من أنه كان له دور في تخلف المرأة وتأثير سلبي على مكانتها عبر التاريخ ، وذلك بسبب هذه الدراسة المستفيضة التي توضح دور المرأة في الإسلام منذ اليوم الأول .

وأن الغرب بدءا من الفلسفة مرورا بمراحله المختلفة كان له دور كبير في هذا التخلف الذي تم تبرئة الإسلام علميا من هذه التهمة .
 
أقف إحتراما لهذا العالم الجليل الذي لم يكتفي بالغضب ولا الإنكار بشكل مجرد ، ولم ينتهج نهج الإنتقاص من الأخر وتعريته ، بل توجه مباشرة إلى ساحته الخلفية وأخرج الدليل الدامغ المسكت المدعم بكل الحجج والبراهين ، التي جعلت جامعة عريقة تقر وتعترف بما وصل إليه من نتائج .

هذا الفكر وهذه الطريقة هي التي تؤثر وتغير وتبني جيل مختلف ، وحتى تصل إلى الأخر بإحترام وتعمل على تغيير موقفه .



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير