البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

إبراهيم أبو حويله يكتب لعائن جاهزة..

إبراهيم أبو حويله يكتب لعائن جاهزة
الأنباط -

إلتفت إلى قاموسي فلم أجد فيه كثير من تلك اللعائن والمسبات التي يحتفظ بها البعض جاهزة تحت الطلب ، وقد تعرضت سابقا لموقف لم تسعفني فيه حتى ذاكرتي القديمة ، عندما حاولت اللجوء إليها لأجد بعض تلك العبارات ، التي يستعملها البعض وتثري قاموسه بالكثير وتعطي صورة واضحة عنه وعن ثقافته وعلمه لم أجدها .

وتذكرت قصة الكاتب الكبير رسول حمزتوف عندما لجأ إلى بعض العجائز في منطقة مشهورة عندهم بمثل هذا النوع من الشتائم واللعائن الجاهزة يقول حمزتوف ( في اللعنات : حين أردت ان أكتب قصيدتي الجبلية احتجت إلى لعنة أضعها على لسان امرأة شريرة في القصيدة. فقيل لي إن امرأة كهلة تعيش في أحدى القرى لا تستطيع جارة من جارتها أن تجاريها في السباب ، فتوجهت فورا إلى هذه المرأة العجيبة .

إجتزت عتبة البيت الذي كنت أقصده في ذات صباح ربيعي لا يرغب القلب فيه أن يلعن ويشتم  ، بل يفرح ويغني . وبكل بساطة قلب أخبرت العجوز بما أنا آت من أجله ، الأمر كذا وكذا ، أريد أن أسمع منك لعنة كأقوى ما يمكن ، أسجلها وأضعها في قصيدتي .

- ليجف لسانك ، ولتنسى أسم حبيبتك ، وليفهم الإنسان الذي تقصده كلماتك على غير معناها ، ولتنس إلقاء التحية على قريتك حين تعود إليها من تطواف بعيد ، ولتصفر الريح في فمك حين تسقط أسنانك ..

 هل أستطيع أن أتفوه بلعنة ، إذا لم يغضبني أو يشتمني أحد؟ ، ولا تأت إلي بعد هذا بمثل هذه المطالب الغبية ؟

شكرا لك أيتها المرأة الطيبة قلت ، وخرجت من بيتها . وفي الطريق أخذت أفكر : ( إذا كانت هذه المرأة صبت على رأسي دون أي كراهية ، هكذا على الماشي ، مثل هذه اللعنات الرائعة ، فما عساها تقذف في وجه من يغضبها حقا .

وتذكرت ما حدث في أحدى القرى حين قالت احداهن

ليحرم الله أطفالك من يستطيع أن يعلمهم اللغة .

 بل ليحرم الله أطفالك من يستطيعون أن يعلموه اللغة .

إلى هذا الحد تكون اللعنات مرعبة  في بعض الأحيان ) أنتهى الإقتباس .

تستطيع أن تعاقب الحكيم بالكثير من العقوبات وتبقى الكلمة سيفه وسوطه ، فهي ما ينتصر بها للحق ، وهي ما تجلد بها ظهره حين تمنعه من القول ، ولكن هل نحتاج إلى كل هذه اللعائن والشتائم حتى نقول الحق أو حتى نقول قصيدة .

هذه بضاعة تتعب صاحبها ، وتحرمه من شرف الكلمة المعبرة التي تحقق الهدف وتصيب الإنسان ليس في مقتله ، ولكن في عقله وقلبه ، وتشعل غضبه وقد يستل سيفه عفوا مسدسه .

ونعم والف نعم  للكلمة التي تصيب القلب وتصلح ما إعوج في العقل ، فتفتح أبوابا مغلقة وتخلق مجتمعا نظيفا .

ومع هذا لست مع قانون الجرائم الإلكترونية .

إبراهيم أبو حويله .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير