البث المباشر
الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي كوادر بلدية السرحان تعمل على فتح جسر على طريق المفرق جابر أغلقته غزارة الأمطار اليسار الإسرائيلي ضدّ الاستيطان في الضفة الغربية٠ وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة

إبراهيم أبو حويله يكتب لعائن جاهزة..

إبراهيم أبو حويله يكتب لعائن جاهزة
الأنباط -

إلتفت إلى قاموسي فلم أجد فيه كثير من تلك اللعائن والمسبات التي يحتفظ بها البعض جاهزة تحت الطلب ، وقد تعرضت سابقا لموقف لم تسعفني فيه حتى ذاكرتي القديمة ، عندما حاولت اللجوء إليها لأجد بعض تلك العبارات ، التي يستعملها البعض وتثري قاموسه بالكثير وتعطي صورة واضحة عنه وعن ثقافته وعلمه لم أجدها .

وتذكرت قصة الكاتب الكبير رسول حمزتوف عندما لجأ إلى بعض العجائز في منطقة مشهورة عندهم بمثل هذا النوع من الشتائم واللعائن الجاهزة يقول حمزتوف ( في اللعنات : حين أردت ان أكتب قصيدتي الجبلية احتجت إلى لعنة أضعها على لسان امرأة شريرة في القصيدة. فقيل لي إن امرأة كهلة تعيش في أحدى القرى لا تستطيع جارة من جارتها أن تجاريها في السباب ، فتوجهت فورا إلى هذه المرأة العجيبة .

إجتزت عتبة البيت الذي كنت أقصده في ذات صباح ربيعي لا يرغب القلب فيه أن يلعن ويشتم  ، بل يفرح ويغني . وبكل بساطة قلب أخبرت العجوز بما أنا آت من أجله ، الأمر كذا وكذا ، أريد أن أسمع منك لعنة كأقوى ما يمكن ، أسجلها وأضعها في قصيدتي .

- ليجف لسانك ، ولتنسى أسم حبيبتك ، وليفهم الإنسان الذي تقصده كلماتك على غير معناها ، ولتنس إلقاء التحية على قريتك حين تعود إليها من تطواف بعيد ، ولتصفر الريح في فمك حين تسقط أسنانك ..

 هل أستطيع أن أتفوه بلعنة ، إذا لم يغضبني أو يشتمني أحد؟ ، ولا تأت إلي بعد هذا بمثل هذه المطالب الغبية ؟

شكرا لك أيتها المرأة الطيبة قلت ، وخرجت من بيتها . وفي الطريق أخذت أفكر : ( إذا كانت هذه المرأة صبت على رأسي دون أي كراهية ، هكذا على الماشي ، مثل هذه اللعنات الرائعة ، فما عساها تقذف في وجه من يغضبها حقا .

وتذكرت ما حدث في أحدى القرى حين قالت احداهن

ليحرم الله أطفالك من يستطيع أن يعلمهم اللغة .

 بل ليحرم الله أطفالك من يستطيعون أن يعلموه اللغة .

إلى هذا الحد تكون اللعنات مرعبة  في بعض الأحيان ) أنتهى الإقتباس .

تستطيع أن تعاقب الحكيم بالكثير من العقوبات وتبقى الكلمة سيفه وسوطه ، فهي ما ينتصر بها للحق ، وهي ما تجلد بها ظهره حين تمنعه من القول ، ولكن هل نحتاج إلى كل هذه اللعائن والشتائم حتى نقول الحق أو حتى نقول قصيدة .

هذه بضاعة تتعب صاحبها ، وتحرمه من شرف الكلمة المعبرة التي تحقق الهدف وتصيب الإنسان ليس في مقتله ، ولكن في عقله وقلبه ، وتشعل غضبه وقد يستل سيفه عفوا مسدسه .

ونعم والف نعم  للكلمة التي تصيب القلب وتصلح ما إعوج في العقل ، فتفتح أبوابا مغلقة وتخلق مجتمعا نظيفا .

ومع هذا لست مع قانون الجرائم الإلكترونية .

إبراهيم أبو حويله .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير