اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأستاذ الدكتور محمد حكم الشياب... حين يتحدث العلم بلغة الرحمة محافظ العقبة يتفقد مستشفى الشيخ محمد بن زايد ويشيد بمستوى الخدمات الطبية المقدمة قمة منظمة شانغهاي للتعاون لوسائل الإعلام ومراكز البحوث تدعو إلى توافق أوسع وتعاون أقوى منظمة شانغهاي للتعاون تشهد فرصا جديدة وسط التغيرات العالمية منصّة زين للإبداع تختتم برنامج مجتمع الرياديين الصغار الأردني (YESJO) بالتعاون مع (Replit) المتسلل إلى الحدود الاردنيه في قبضه جيشينا الباسل رسالتي الى جلالة الملك... بين هيبة الدولة ونبض الإنسان اللاعب الفلسطيني الأردني...وماذا عن الترويج لنجومنا...! ترامب: سنشن ضربات قوية ضد إيران "مستثمري المناطق الحرة" تبحث فرص التعاون بعدة قطاعات في رواندا "سياحة الأعيان": موقع المغطس يؤكد مكانة الأردن مركزًا عالميًا للحج المسيحي التنوع الفني يميز سادس أيام الهيبودروم في جرش المياه توقع اتفاقية لتوسعة محطة السمرا بكلفة 28 مليون دولار المعايطة: مشاركة الأردن في بعثات "حفظ السلام" تجسد النهج الأردني في دعم الأمن والسلم الدوليين ليث أبو رحال ينضم إلى الفيصلي لثلاثة مواسم إنجاز المرحلة الأولى من تركيب أنظمة تسخين المياه بالطاقة الشمسية بـ9 مستشفيات حكومية وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث مع "الإسكوا" التعاون المشترك مصر تدين الاعتداءات على الأردن واستهداف منشآت نفطية في السعودية انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية بمشاركة أكثر من 300 متخصص من 11 دولة عربية قراءة في تمديد الاجازة بدون راتب

قصص جرشية: "محمد السلطان" حارس التراث العربي لصناعة العقال السعودي

قصص جرشية محمد السلطان حارس التراث العربي لصناعة العقال السعودي
الأنباط -
الأنباط-عمرالكعابنة  
بعيدًا عن ضوضاء العصر الحديث والتكنولوجيا الراهنة، يتواصل محمد السلطان مع تاريخه العريق ويحمل راية التراث العربي عبر صناعة العقال السعودي، بفخر يحكي السلطان عن مسيرته في هذه المهنة الرائدة، ويرثي فخرها وقيمتها للأجيال القادمة.

وُلد السلطان في عائلة متوارثة لصناعة العقال العربي، وعاش في عالم من التقاليد والقيم الأصيلة التي تربي عليها أجيال العائلة الواحدة بعد الأخرى،  بدأ محمد رحلته في صناعة العقال العربي منذ 22 عامًا، مع وراثة تاريخية للمهنة تمتد لأكثر من 1400 سنة، محملاً مسؤولية الاحتفاظ بتراث الأجداد والتمسك بالحرفية والجودة التي تميز هذه المهنة.

كان العقال في الجاهلية رمزًا للكرامة والهوية، وباقية تلك القيم حية في عقود جيل بعد جيل، وقد لاحظ محمد السلطان تدهور الحرفة في مجتمعه، فقرر أن يكون الحارس الوحيد لتلك الصناعة التقليدية الجميلة،  تذكر السلطان بكل فخر أنه علم والدته وزوجته وأبناءه، ليضمن استمرارية هذه المهنة الرمزية في مملكته العريقة.

تحكي الأدوات والمواد المستخدمة في صناعة العقال عن الحكاية الطويلة لتطويرها على مر العصور، تبدأ الحكاية بـ الصوف الطبيعي والزري المطلي بالفضة كمكونات أساسية للعقال التقليدي، ومن ثم تُضاف الأصباغ والتجميلات مثل المخمل والحرير وصوف الصناعي حسب رغبة الزبون والتصميم المطلوب.

ويشرح، السلطان عملية تصنيع العقال بالتفصيل، من الأدوات التقليدية مثل اللفة والقالب الخشبي، إلى التطريز والتلميع، كما يشير إلى تطور صناعة العقال بفضل الأدوات الحديثة، حيث أصبحت بعض المراحل مصنعة ، لكن مازالت الحرفية اليدوية تحتل نسبة كبيرة في العملية.

تنقل السلطان فخره بمشاركته في المهرجانات الجميلة، مثل مهرجان جرش التراثي الذي يضفي جمالًا ورونقًا خاصًا على هذه الحرفة الأصيلة، مثنياً على الدعم المادي والإعلامي لـ هيئة التراث السعودي صاحبة الدور الكبير في إحياء هذا التراث الغالي.

يعتبر العقال المقصب والشطفة من أشهر التصاميم العربية، وكان يتزين به لبس حكام المملكة السابقين مثل الملك عبدالعزيز والملك فيصل، وتعكف عائلة السلطان على صنع العقال بتلك التصاميم التقليدية حتى يظلوا وفاءً للتاريخ والتراث.



وتتنوع الأسعار للعقال حسب جودته ونوع الخامات المستخدمة. يؤكد السلطان أن العقال الذي يتم صناعته بشعر الطبيعي هو الأكثر قيمة وجودة، بينما يتراوح سعر العقال المختلط أو الصناعي بين المنخفض والمتوسط.

وبالرغم من التطور التقني، يبقى السلطان ملتزمًا بالحرفية اليدوية والتقاليد القديمة، مؤكدًا أن 90% من العقال لا يزال يتم تصنيعه يدوياً، وبفضله، تستمر صناعة العقال العربي السعودي بالتألق والازدهار، وتظل رمزًا حيًا للهوية والتراث الغالي، إنه بلا شك قصة ملهمة لمحافظة الإنسان على جماليات التاريخ والتقاليد في عالم يتغير باستمرار.

تختم قصة السلطان بثقة عميقة بمستقبل صناعة العقال العربي في بلاده،  يحمل الحرفة على عاتقه وعلى عاتق أجياله المقبلة، عازمًا على الاحتفاظ بجودة الصنع والتمسك بالتراث العربي القيم. 

يبقى محمد السلطان وحيدًا بين الحرفيين السعوديين في مجال العقال العربي التقليدي، وقد أصبح يعتبر رمزًا حيًا لهذه الحرفة الأصيلة التي تنبعث منها روح العراقة والفخر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير