البث المباشر
الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي كوادر بلدية السرحان تعمل على فتح جسر على طريق المفرق جابر أغلقته غزارة الأمطار اليسار الإسرائيلي ضدّ الاستيطان في الضفة الغربية٠ وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة

حسين الجغبير يكتب : متى تفهم اسرائيل عقلية الفلسطينيين؟

حسين الجغبير يكتب  متى تفهم اسرائيل عقلية الفلسطينيين
الأنباط -
هل يمكن تحليل العقلية التي تعمل بها قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد عشرات السنوات من احتلالها للأراضي الفلسطينية، وانخراطها في الشعب الفلسطيني، لتصل لمرحلة أنها تمارس نفس السلوك العسكري المتطرف ذاته دون أن تدرك أنها لم ولن تحقق أي تقدم على خارطة كسر صمود هذا الشعب، أو اضعافه، أو اخافته، أو تهديده.
ألم تدرك أنها تتعامل مع شعب وصل إلى مرحلة أنه لا يملك ما يخسره، وأنه رضع حليب البحث دوما عن تحرير أراضيه من مغتصب لا يتوانى عن تشغيل آلة القتل والدمار.
في جنين، شاهدنا الدرس الفلسطيني من جديد، حيث راهنت دولة الاحتلال على أن هذا المخيم قد فرغ من ابطال المقاومة، بعد عشرات العمليات التي استشهد فيها مئات المناضلين، دون أن تدرك أن المرأة الفلسطينية ما ان تفقد بطلا تنجب آخرا، فحركت في هذا المخيم بذرة المقاومة، وخرج من بين ثناياها صغارا يقاتلون المغتصب كما كان أباءهم وأشقائهم من قبلهم.
جنين تعلم العالم درسا، بأن القضية الفلسطينية لا يمكن لها أن تموت، وأن النضال من أجل الاستقلال وطرد المحتل هو عقيدة لا يمكن زعزعتها بالترغيب أو الترهيب، ليقف الجميع مشدوها أمام أشبال ترعرعوا على حب الشهادة، واستخفوا بالدنيا وملذاتها.
متى يمكن لدولة الاحتلال أن تدرك أن سياساتها لم تنجح، وأن العقلية المتطرفة التي تمارسها لن تجدي نفعا، فما حدث في جنين الذي زف شهداء أكبرهم في عمر الـ 22 عاما، لا بد وأن يؤكد لهم أن عليهم الاستدارة من جديد، ومعرفة أن ما يقومون به خسارة كبرى لهم، فهم يواصلون اشعال فتيل النضال من جديد، ويجعلون الشباب الفلسطيني حاضرا بقوة، دون أن يكترث أو أن يهاب من رصاص يهطل فوق رأسها، أو تدمير منزل، وأن الشارع الفلسطيني اعتاد على أن يسير في جنازات الشهداء مودعين لهم، آملين أن يلحقوهم بأسرع وقت.
على الشارع الإسرائيلي، أن يدرك أن ما تمارسه قيادته المتطرفة سيعود عليهم بالضرر البالغ، فها هي نتيجة محاولة اجتياح جنين كانت واضحة في عمليات المقاومة الفلسطينية خارج المخيم، وأن حكومتهم اليمينية هي من تسبب لهم عدم الأمن والاستقرار، وأنها تزرع من حولهم الخوف، ودفعهم دفعا نحو الحصون والملاجئ، لأنها تملك من الغباء ما يكفي لتواصل اختبار شعب بلغ ما بلغ من النضال والثقال والمقاومة، وأن الرجال ينجبون رجالا، وأن الشهداء يحملون من خلفهم مسؤولية الدفاع عن الأرض.
عقيدة الفلسطينيين لا يمكن أن تلين، أو تنحني، وهذه قاعدة من الله علينا بأن أوجد للإسرائيليين مسؤولين لا يفقهون ذلك، وتأخذهم الأنفة، والكبرياء ليواصلوا الغوص في وحل لن يخرجوا منه إلا في خسارة تلو أخرى.
هي فلسطين، التي ما تنفك عن صناعة الأبطال ليكونوا عبرة ودرسا للعالم أجمع، في زمن كثر فيه الجبناء والخونة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير