البث المباشر
5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب...

الأردن في عيون الأردنية عبيدات (1).

الأردن في عيون الأردنية عبيدات 1
الأنباط -


أعتنقه معتقدا ، أهواه عشيقا ، أميل له حبا ، أرتديه قناعة ، و كأنه شريان قلب تكتمل به الحياة ، و نظر العيون الذي نبصر من خلاله على الحياة ، هو قلادة من أنجم تضيء لنا الطريق ، هو الكيان و الذات و الهوية ، فالفرد لا يكون له قيمة إلا إذا كان له هوية ذاتية لها أصولها و جذورها و تنبت لتبني و تعمر و تصنع و تؤسس فردا و مجتمعا قادرا على بناء هذا الوطن ، فالوطن هو الهم الذي يسكن في القلب إذا سقم و جرح ، و الفرح الذي في القلب إذا التئم الجرح و ترمم .
الأردن العظيم هو الذي التقى به الجميع محبة ، و استقبل الأحباب واجبا ، و فتح البيوت ضيافة ، و حمل الهموم و شاركها حمية ، هو الذي قدم دون تأخير ، و حضن الأمة سياسيا و ثقافيا واجتماعيا دون تذمر و تفكير ، هو الذي شارك في البناء العربي ، و هو الذي ضم القضايا العربية إلى صدره و احتضنها ، فهو الطبيب و الدواء ، و الأب الحاني على الأشقاء و الرفاق ، فوجب علينا أن نفهم بأن حبه فريضة ، و حمايته ضرورة ، و احتوائه مسؤولية واجبة ، فالوطن ليس كلمة تقال : بل هو كتب موجودة في العقل و القلب و الروح و الذات ، فكيف لنا أن نؤمن بالشيء و نهدمه ، أو نكون سياجا له و نخنقه ، بل يجب أن نكون طوق النجاة له و عمود الأمان ، و أن نراه بعين الإبن إذا جرح فنضمد له جراحه و بعين الأم إذا غضبت و نهديء من روعها بسلام و بعين الأب إذا تعب فنحمل عنه عناء الحياة.
للأردن تاريخ كبير و عميق و أصيل منذ آلاف السنين ، إذ تعاقبت عليه حضارات العالم و قد تركت خلفها آلاف المواقع الأثرية و الموزعة في كل محافظات الأردن ، من الرومانية و البيزنطية و اليونانية و العمونية و الآشورية و الأنباط و غيرها من الحضارات القديمة جدا ، و تبعتها الحضارة الإسلامية التي مازالت إلى يومنا هذا ، فعندما تتعمق بالأردن و تاريخه و ترى الشواهد التاريخية على أرضه تتيقن بأن الأردن تاريخ عظيم ، ذكر في كل الكتب المقدسة و كتب التاريخ القديمة و الحديثة ، على أنه المستقر و ليس الممر ، بل منه انطلقت الجيوش للدفاع عن قضاياها، و فيه كل المعالم التاريخية التي تدل على الروايات العربية و الإسلامية ، إذن الأردن وطن العظمة المتربع على عرش العروبة و حاميها .

د. حنين عبيدات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير