البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

الأردن في عيون الأردنية عبيدات (1).

الأردن في عيون الأردنية عبيدات 1
الأنباط -


أعتنقه معتقدا ، أهواه عشيقا ، أميل له حبا ، أرتديه قناعة ، و كأنه شريان قلب تكتمل به الحياة ، و نظر العيون الذي نبصر من خلاله على الحياة ، هو قلادة من أنجم تضيء لنا الطريق ، هو الكيان و الذات و الهوية ، فالفرد لا يكون له قيمة إلا إذا كان له هوية ذاتية لها أصولها و جذورها و تنبت لتبني و تعمر و تصنع و تؤسس فردا و مجتمعا قادرا على بناء هذا الوطن ، فالوطن هو الهم الذي يسكن في القلب إذا سقم و جرح ، و الفرح الذي في القلب إذا التئم الجرح و ترمم .
الأردن العظيم هو الذي التقى به الجميع محبة ، و استقبل الأحباب واجبا ، و فتح البيوت ضيافة ، و حمل الهموم و شاركها حمية ، هو الذي قدم دون تأخير ، و حضن الأمة سياسيا و ثقافيا واجتماعيا دون تذمر و تفكير ، هو الذي شارك في البناء العربي ، و هو الذي ضم القضايا العربية إلى صدره و احتضنها ، فهو الطبيب و الدواء ، و الأب الحاني على الأشقاء و الرفاق ، فوجب علينا أن نفهم بأن حبه فريضة ، و حمايته ضرورة ، و احتوائه مسؤولية واجبة ، فالوطن ليس كلمة تقال : بل هو كتب موجودة في العقل و القلب و الروح و الذات ، فكيف لنا أن نؤمن بالشيء و نهدمه ، أو نكون سياجا له و نخنقه ، بل يجب أن نكون طوق النجاة له و عمود الأمان ، و أن نراه بعين الإبن إذا جرح فنضمد له جراحه و بعين الأم إذا غضبت و نهديء من روعها بسلام و بعين الأب إذا تعب فنحمل عنه عناء الحياة.
للأردن تاريخ كبير و عميق و أصيل منذ آلاف السنين ، إذ تعاقبت عليه حضارات العالم و قد تركت خلفها آلاف المواقع الأثرية و الموزعة في كل محافظات الأردن ، من الرومانية و البيزنطية و اليونانية و العمونية و الآشورية و الأنباط و غيرها من الحضارات القديمة جدا ، و تبعتها الحضارة الإسلامية التي مازالت إلى يومنا هذا ، فعندما تتعمق بالأردن و تاريخه و ترى الشواهد التاريخية على أرضه تتيقن بأن الأردن تاريخ عظيم ، ذكر في كل الكتب المقدسة و كتب التاريخ القديمة و الحديثة ، على أنه المستقر و ليس الممر ، بل منه انطلقت الجيوش للدفاع عن قضاياها، و فيه كل المعالم التاريخية التي تدل على الروايات العربية و الإسلامية ، إذن الأردن وطن العظمة المتربع على عرش العروبة و حاميها .

د. حنين عبيدات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير