البث المباشر
عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرتي المجالي وبني عطا يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان

الملف السوري في القمة العربية .. .

الملف السوري في القمة العربية
الأنباط -
د هايل ودعان الدعجة ..

يمكن القول بان الاحداث والتطورات والمستجدات التي شهدتها الساحة العربية ، قبل انعقاد قمة جدة ، قد مهدت وساهمت في بعث اجواء تفاؤلية في الشارع العربي ، جعلته يولي اهتماما كبيرا لمتابعة مجرياتها ونتائجها . حيث جاءت اولى الاشارات الايجابية من التعاطي العربي المسؤول مع الملف السوري الذي توج بعودة سوريا الى الجامعة العربية ، والذي اعتبر ايضا من ابرز الملفات والاولويات على جدول اعمال هذه القمة ، التي عكست صحوة عربية قد تكون غير مسبوقة في كيفية التعامل مع الازمات والمشاكل العربية وضرورة حلها ( وتصفيرها )في اطار البيت العربي بعيدا عن التدخلات الخارجية المسؤولة اصلا عن حدوثها وتوسيع نطاقها .
في تأكيد على اهمية عامل التوقيت الذي انعقدت فيه القمة ، والذي لامس وكان قريبا من تلك المقدمات والمستجدات التي تم استثمارها وتوظيفها في معالجة هذه الازمات بروح تفاؤلية  .. حيث تسبب الزلزال الذي ضرب سوريا ( وتركيا ) في احداث انفراجة في الملف السوري ، اخذت شكل المساعدات الانسانية ، التي تلتها زيارات لوزراء خارجية الاردن والسعودية ومصر الى سوريا ، مهدت الطريق لعودتها الى الجامعة العربية وحضنها العربي  . فكانت اولى الخطوات من اجتماع عمان الذي رسم خارطة طريق هذه العودة وفقا لمبادرة الخطوة خطوة الاردنية لحل الأزمة السياسية بالتدريج . تلاه اجتماع جدة الذي اكد على أهمية أن يكون هناك دور قيادي عربي لحل الازمة السورية سياسيا . سبق ذلك الاتفاق السعودي الايراني الذي يعول عليه في حل الصراعات والازمات التي تشهدها بعض الدول العربية نتيجة التدخلات الايرانية المباشرة بشؤونها او من خلال ميليشياتها واذرعها الطائفية ، وذلك من خلال منح ايران الفرصة للخروج من عزلتها والعودة الى محيطها الاقليمي ( والدولي )، بمراعاتها وباحترامها علاقات حسن الجوار وسيادة دول المنطقة وبتخليها عن سياساتها وتهديداتها ومشاريعها الطائفية العدائية التي تتسبب بحدوث هذه الازمات . وهناك ايضا الضربات الجوية التي استهدفت مصنعا للمخدرات جنوب سىوريا ، مرتبطا ببعض الميليشيات المدعومة بايران ، وهي الضربات التي تمت بالتنسيق مع الجانب السوري . بما يشير الى رغبة سوريا للخلاص من القوات الاجنبية ، واستعدادها للتعاون مع الأردن والعراق في تشكيل فرق عمل سياسية وامنية مشتركة لتحديد مصادر انتاج المخدرات والتهريب في اراضيها ، كما جاء في بيان عمان ، واتخاذ الخطوات الكفيلة بانهاء هذا الخطر الذي يتهدد بعض دول المنطقة . والتوافق ايضا على معالجة التحديات الأمنية المرتبطة بأمن الحدود، بإنشاء آليات تنسيق فعالة بين الأجهزة العسكرية والأمنية السورية ونظيراتها في الدول المجاورة .
اضافة الى موضوع اعادة الاعمار في سوريا ، الذي قد يكون من الصعب تحقيقه والسير فيه ، الا من خلال الدول العربية والخليجية تحديدا واميركا ودول الاتحاد الاوروبي وبعض الدول الاسيوية ، وليس من خلال روسيا وايران ، فكلاهما يعاني من ظروف اقتصادية صعبة ، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة عليهما ، وبالتالي لا يمكنهما المساعدة في عملية اعادة الاعمار . مما قد يشجع سوريا على التمسك بالفرصة العربية المتاحة امامها .
في تأكيد على ان هذه الظروف والعوامل مجتمعة ، انما تشكل بيئة مشجعة ومحفزة وممهدة لحل الازمة السورية في اطار البيت العربي .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير