اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الملك والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيا التطورات في المنطقة وحدة أردنية تنفذ مهمة بحث وإنقاذ وإخلاء طبي إثر تحطم طائرة في الكونغو وزير المياه والري يتفقد مشروع محطة تنقية مياه الصرف الصحي شمال شرق البلقاء المركز الوطني للأمن السيبراني يطلق حملة توعوية رقمية بالتعاون مع مهرجان جرش الدفعة الأولى من خريجي معهد تدريب المحامين يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل أم جواد في ذمة الله اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة جديدة من مستجدي الأمن العام مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار أوبتيمايزا لتنفيذ أنظمة الأمن المتكاملة ضمن منظومته الطبية الأكاديمية المجموعة القطرية العامة للتأمين برئاسة ايمن عزارا .. نتائج مالية غير مسبوقة حوار مع الشَّاعر الدكتور حسام اللحَّام حول ديوان" خوارزميّة الرّوح" اللاعبُ المحترِف... طبيبٌ يداوي الناسَ ...وهو عليلُ...! خلال لقائه وفدا من أبناء قرى بني هاشم من الزرقاء لفة جامعات إطلاق مشروع إصلاح "الحكومة الرقمية المتمحورة حول المواطن" بدعم من الحكومة الإيطالية بقيمة 50 مليون يورو 1.4 مليون دينار صافي ربح الملكية الأردنية خلال 6 شهور بنك القاهرة عمان يتوج بطلاً لبطولة النقابة السنوية الثالثة عشرة لسداسيات كرة القدم المياه : ضبط اعتداءات كبيرة في الموقر والكرك أبصرُ من زرقاءِ اليمامة مستشار جامعة عمان الأهلية يرعى حفل توزيع شهادات الدورات التدريبية على طلبة كلية العلوم التربوية البنك المركزي الأردني يثبت سعر الفائدة الرئيس عند 5.75%

التحرش اللفظي.. دعوات محاربته تصطدم بتردد الضحية بالشكوى والخوف من الانتقام

التحرش اللفظي دعوات محاربته تصطدم بتردد الضحية بالشكوى والخوف من الانتقام
الأنباط -
ديانا البطران

يعد التحرش اللفظي من أشكال التحرش الجنسي السلبي الذي يعانيه العديد من الأفراد خاصة النساء، ويتضمن هذا التحرش استخدام اللغة المسيئة والكلام الجنسي الخادش للحياء الذي يؤدي إلى شعور الضحية بالإحراج والذل والاستهانة.
ونعاني العديد من الفتيات والنساء من التحرش اللفظي من قبل بعض المارة في الشوارع والأماكن العامة، حيث بشعرن بالخوف والقلق من التعرض لهذا النوع من الاعتداءات اللفظية، فيما يترددن في تقديم شكوى عند التعرض لهذه الحالات، بسبب الخجل والتحفظ، أو لأسباب أخرى كالخوف من الانتقام والتهديد.
وتتباين الآراء حول هذه القضية، التي يمكن أن تتأثر بالثقافة والتربية والتجارب الشخصية والاجتماعية والدينية والعرقية والجنسية والعمرية وغيرها من العوامل. 
وحول ذلك، قالت المواطنة لمياء النهار أن التحرش اللفظي مشكلة خطيرة وغير مقبولة، وأنه يجب على النساء الإبلاغ عن أي حالة تحرش تتعرضن لها، حتى يتمكن المجتمع من التصدي لهذه الظاهرة والحد منها.
واوضحت راما العلي ان النساء يشعرن بالخوف والضعف عند التبليغ عن حالات التحرش اللفظي، وذلك لأنهن يخشين التعرض لانتقام المتحرشين أو للتهديد أو الإيذاء الجسدي.
واعرب احمد الاحمد عن استنكاره لهذه التصرفات داعيا أن نعمل جميعاً على محاربة التحرش اللفظي وأشكال التحرش الجنسي الأخرى، وتوفير بيئة آمنة ومحترمة للجميع، حتى يتمكن الجميع من العيش بكرامة واحترام.
وقالت لانا سامر اننا نتعرض للتحرش اللفظي يوميا واعتقد أن الحل يكمن في تعزيز الوعي والتثقيف حول هذه المشكلة، وتوفير الدعم والحماية للاتي يتعرضن للتحرش ا.
 واشار الحاج علي سيف الدين ان المشكلة تحتاج إلى تدابير أكثر صرامة من الحكومة، مثل تشديد العقوبات على المتحرشين، وتوفير وسائل إبلاغ آمنة وسرية للضحايا، وزيادة الوعي بأهمية احترام حقوق النساء وتوفير بيئة آمنة .

 ويرى الدكتور محمد خويله المتخصص في علم الاجتماع الاعلامي ان التحرش خرق لكرامة الفرد وتعدي على مساحة الشخص الفردية مبينا ان التحرش في الشارع او العمل ظاهرة منتشرة في كثير من الدول وبمستويات مختلفة ويصنف ضمن انواع العنف المعنوي او النفسي ضد المرأة وأحيانا يسبب الكثير من الاضرار النفسية للمراة والاسرة والمجتمع. ويتضمن التحرش في الشارع او العمل الايماءات او التعليقات والسلوكلت التي تحدث في مكان عام او مغلق دون موافقة الذي يتعرض للمضايقة.
واوضح بأنه يزداد احتمال التعرض للتحرش اكثر حسب تدني المستوى الاخلاقي للمتحرش ونوع الجنس والعمر والجوانب الأخرى لهوية كل شخص.وبين ان هنالك  أنواع للتحرش  منها الشارع او العمل بعض السلوكات التي تشمل تعليقات وطلبات التعبير عن رغبات غريبة او التلويح باليد والمتابعة اللصيقة اثناء السير واللمس والمسك دون موافقة الاخر والاهانة والتحقير والابتزاز والتقاط الصور دون موافقة المراة .
 واضاف ان من اسباب التحرش الكبت الجنسي والبعد عن الدين والقيم وسوء التربية وانعدام الاخلاق ومسامحة المتحرشين والتقليد المتهور وعدم التجريم القانوني . واضاف ان تسامح المجتمع والقانون في بعض الاحيان حيث تتعرض بعض النساء للتحرش في العمل او في الشارع ويتسترن على ذلك ويفضلن عدم ابلاغ الاسرة والقضاء بسبب بعض الاعتقادات ومنها الخوف على كرامتهن وتؤدي هذه الظاهرة الى جرأة المتحرشين على تكرار التحرش .ولعلاج هذه المشكلة لا بد أن يكون للمجتمع دور بارز في معاقبة كل من تسول له نفسه التحرش من خلال تجريم المتحرش قانونيا والمعاقبة عليه وزيادة التوعية بحقوق الانسان والمواطنه للمرأة وتوعية الشباب والمراهقين اخلاقيا وجعل الاماكن العامة والمساحات امنه للنساء .

وقال الشيخ محمد غالية ان التحرش بكل أشكاله يعدّ من الظواهر السلبية التي نهى عنها الإسلام وحذّر منها النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه يعتبر وسيلة وأداة لإشاعة الفاحشة في المجتمع ويهدم ركناً من أركانه ويهدد مقصداً عظيماً من مقاصد الشريعة وهو حفظ العرض، ويؤدي إلى التعدي على أخلاق المجتمع من عفة وطهارة، والله تعالى يقول: (وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ).
وكما أوجب الله تعالى على الرجال والنساء أن يحافظوا على سمعتهم الطيبة وسيرتهم العطرة بين الناس بعدم تعريض أنفسهم لمواطن الشبهات فأمر الله تعالى المرأة بغض البصر وباللباس الذي يتلاءم مع فطرتها وحيائها ويصونها عن الذئاب البشرية، فإنه سبحانه أمر الناس بحسن الظن بالآخرين وعدم الحكم على ظواهرهم فقط، وأن يغضّ المؤمن بصره عن كل ما فيه فتنة حتى يتكامل الدور في المجتمع، فكما أمر المرأة بوجوب الستر والالتزام بخلق الحياء، فكذلك أمر الرجل بوجوب غض البصر وعدم التعرض للنساء، وشدد بأن التحرش أمر مرفوض أخلاقياً واجتماعياً ودينياً، وهو ذنب ومعصية شرعية، ومخالفة قانونية تدل على وجود مرض نفسي، ولوثة فكرية، ونفس دنيئة لا تفكر إلا بشهوتها، واضطراب في منهج الحياة، بل في التحرش خطر على المجتمع، وإيقاع للعداوة بين الناس، خاصة وأننا نجد بأن الدافع الحقيقي للتحرش نفس المتحرش الأمارة بالسوء لأن منشأ الخلل في نفسه قبل أن يكون في بيئته، لذلك نجد من أدمن هذا الفعل القبيح لا يفرق بين امرأة وأخرى، ولا بين محجبة وغير محجبة، ولا بين كبيرة وصغيرة، بل ولا بين ذكر وأنثى.
لذلك يجب حماية المجتمع من هذه الفئة التي يمكن وصفها بأنها ذئاب بشرية تترصد لأخواتنا وبناتنا في الشوارع وأماكن العمل وفي البيئة المحيطة، والحرص على علاج هذه الظاهرة من خلال التوجيه والإرشاد وتطبيق القوانين على كل من يتعدى حدوده.
وقال المرشد النفسي عمر بني ياسين ان التحرش اللفظي يؤثر سلبا على نفسية الضحية بطريقة تعود باثار سلبية سواء بالتعليقات او الاشارات او حتى الايماءات ووضح بأن المتحرش لا يتردد في التحرش لانه لا يوجد اي رادع امامه مُطبق ولا رقابة 
كما انه لا يوجد وعي وجهات تحمي الضحية اي الانثى المتعرضه للتحرش بسبب اعراف وتقاليد تُدين المرأة في هذه الحالات. واشار بان احد اسباب التحرش والتصرفات الغير صحيحة نقص الوازع الديني ومنهم من يعانون كبتا جنسي وهذا نتيجة ارتباطه بإحساسه بوجود نقص ودونيه واضاف ان التنشئة الاجتماعية لها الدور الكبير . واوضح ايضا بان التقليد الاعمى والانتشار الشائع لهذه التصرفات يزيد من انتشار الظاهرة . وبين بأنه يجب عمل حملات توعوية للحد من هذه الظاهرة ووضع قيود رقابية اكثر صرامة .

وتنص المادة (306) من قانون العقوبات الأردني على (تتم المعاقبة بالحبس لمدة لا تقل عن الستة أشهر لكل من قام بعرض فعل يناقض الحياء..أو بتوجيه أي عبارات أو قام بحركات غير أخلاقية على وجه منافٍ للحياء عن طريق قول أو فعل أو حركة أو اشارة تصريحاً أو تلميحا بأي وسيلة كانت متى وقع الاعتداء على شخص لم يكمل الثامنة عشرة من عمره.
وتتم مضاعفة العقوبات المنصوص عليها في المادتين (305) و(306) من هذا القانون في أ – في حال كان الفاعل أحد الذين تم ذكرهم في المادة (295) من هذا القانون.
ب – في حال كان المجني عليه من الذين تم ذكرهم في المادة (297) من هذا القانون.
ج – في حال من اقترفها شخصان أو أكثر.
وفي حال التكرار لا يجوز تبديل عقوبة الحبس المحكوم بها في الجرائم المذكورة في الفقرة رقم (1) من هذه المادة بالغرامة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير