البث المباشر
القوات المسلحة : إسقاط صاروخين باليستيين استهدفا أراضي المملكة الأردن… سيادة لا تُختبر التلفزيون الإيراني: القوات الإيرانية تستهدف القواعد الأمريكية بالمنطقة الإمارات: إغلاق مؤقت وجزئي للمجال الجوي "الملكية الاردنية" تؤكد استمرار تشغيل رحلاتها الجوية دون اي تغيير الأمن العام ينشر نصائح وإرشادات للمواطنين صافرات الإنذار تدوي في مناطق مختلفة في الأردن القوات المسلحة: الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود لطائرات سلاح الجو الملكي الهوية الوطنية في عصر الشاشات بين الانتماء الرقمي والجذور الواقعية الإحصاءات : ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة بالمملكة بنسبة 13.6 % خلال2025 3 انفجارات وسط طهران وإسرائيل تؤكد شنها هجوما ضد إيران إسرائيل تغلق المدارس وتحول العمل من المنازل وتحظر التجمعات الولايات المتحدة تشارك في الضربة الاستباقية ضد إيران أجواء باردة في اغلب المناطق وسط تحذيرات من الصقيع صباحا وكالة ستاندرد اند بورز تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة الغذاء والدواء: سحب احترازي لبعض تشغيلات حليب الأطفال Aptamil advance 2 حمى الاستشارات وبورصة الرواتب: حين يبتلع "الظل" جهد "الميدان حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية على الحواجز المؤدية إلى القدس الأرصاد الجوية: أجواء باردة حتى الاثنين وفرص صقيع وضباب ليلاً فوق المرتفعات

مديرية الحراج ترجح ازدياد الاعتداءات على الغابات لارتفاع اسعار المحروقات

مديرية الحراج ترجح ازدياد الاعتداءات على الغابات لارتفاع اسعار المحروقات
الأنباط -

الأنباط – سالي الصبيحات

تعد الغابات من اهم عوامل حماية البيئة على سطح الأرض، ومع تطور حياة الانسان فإن الاعتداء على الغابات اصبح لتلبية احتياجات الكثير من المواطنين الذين يجدون في تخريب الغابات وقطع الأشجار منفعة مادية تعود عليهم، حتى وصلت إلى ان أصبحت مشكلة عالمية تتزايد و تتفاقم بشكل يومي، ما أحدث خللاً يؤثر في البيئة الحياتية والبيئية، إضافة إلى العبث في طبيعة النظام المناخي.

وتشير الدراسات والأبحاث إلى ان إزالة الأشجار من الغابات تعد ثاني أكبر مصدر بشري المنشأ لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بعد احتراق الوقود الأحفوري، الامر الذي يساهم في زيادة انبعاثات الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي من خلال احتراق الكتلة الحيوية للغابات وتحلل المواد النباتية المتبقية وكربون التربة.

رئيس ادارة وحماية الغابات في مديرية الحراج المهندس خالد المناصير قال لـ "الأنباط"، ان الاعتداء على الغابات يكثر في مناطق جرش وناعور وعجلون، التي يحدث فيها التعدي غالبا في أوقات متأخرة من الليل بتقطيع اشجار حرجية بهدف الاحتطاب، مبيناً ان الاعتداءات تكثر في فصل الشتاء ابتداءً من بداية شهر تشرين الاول ولغاية شهر اذار مرجحا زيادة عدد الاعتداءات في الغابات هذا الموسم لارتفاع اسعار المحروقات.

وتابع أن المديرية وضمن خطة حماية ومراقبة الغابات تقوم بتنفيذ خطة لمراقبة الغابات من مختلف انواع التعديات سواء كانت للقطع او التحطيب وغيرها من التعديات عن طريق كوادر الحراج وابراج المراقبة المتواجدة في مواقع مختارة التي تشرف على اكبر مساحة ممكنة من الغابات، علاوة على تسيير عدد كبير من الدوريات العاملة بالميدان والطوافين المنتشرين في مختلف المناطق الحرجية للابلاغ فورا عن اي ملاحظة او تعد.

وأضاف المناصير، أن المديرية حددت نقاط غلق رئيسة في بعض المواقع الساخنة لمراقبة عمليات التحطيب، لضبط جميع المخالفين لأتخاذ الاجراء المناسب بحقهم، وقامت المديرية بـ التعاون مع الادارة الملكية لحماية البيئة لمراقبة الغابات عن طريق استخدام طائرات "درونز" المسيرة.

وطالب بتفعيل طائرات الدرونز بالشكل الصحيح لتشديد الرقابة وتكثيفها، مبينا أن السبب في العدد القليل لهذه الطائرات ارتفاع سعرها.

وبحسب تقرير نشرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) تحت عنوان "حالة الغابات في العالم، تحقيق مسارات نحو التنمية المستدامة"، دعا إلى دعم الغابات والأشجار لسبل عيش الإنسان أكثر بكثير مما هو متعارف عليه، حيث تؤدي أدواراً حاسمة في الأمن الغذائي ومياه الشرب والطاقة المتجددة والاقتصادات الريفية"، فضلاً عن تشكل الغابات والأشجار نحو 20% من دخل الأسر الريفية في البلدان النامية، وتوفر الوقود للطهي والتدفئة لثلث سكان العالم.

وبين مدى أهمية الغابات في دعم أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، المتمثلة بمعالجة تغير المناخ والحفاظ على التنوع البيولوجي، مشددا على وضع أطر قانونية واضحة بشأن حقوق حيازة الغابات، داعيا إلى إقامة شراكات فعالة ومشاركة القطاع الخاص لـ السعي نحو تحقيق أهداف مستدامة.

وقالت خبيرة البيئة الدكتورة منى هندية، أن الاردن يعد من الدول الفقيرة بموارده الحرجية، حيث تبلغ نسبة مساحة الغابات نحو 0.9 في المئة من مجمل مساحته وهذه النسبة ضئيلة جدا إذا ما قورنت مع النسبة العالمية للحراج التي يجب أن لا تقل عن 10%.

وبينت أن قطع الأشجار غير القانوني هدفه تحقيق مكاسب اقتصادية وذلك فيه مخالفة قانونية،مؤكدة أن ذلك ينطوي على استخدام طرق غير شرعية لـ الوصول إلى الغابات والمحميات وحصاد أو قطع الأشجار دون موافقة، وبيعها في مكان آخر أو في الأسواق السوداء كخشب وتلعب اقتصاديات الأسواق دورًا متساويًا في تعزيز قطع الأشجار غير المشروع، والسبب في ذلك هو أن الأخشاب غير القانونية أرخص عادة مقارنة بالخشب القانوني في الأسواق السوداء.

وعن الثغرات في إدارة الغابات وحوكمتها قالت هندية: من الصعب على الجهات الرسمية أن تفرض بصرامة القوانين التي تحمي من قطع الأشجار غير القانوني وأن "القسم الأكبر لتقطيع الغابات يكون سببه التجار أو من ينوب عنهم، متبعين في ذلك طرق عدة كأن يتصل احدهم بالطواف ليخبره عن اعتداء وهمي في مكان ما؛ ليضمن عدم تواجد أي شخص سيمنعه من التقطيع، فهم "مزودين بالسيارات، والأجهزة الخلوية.

وتابعت، أن فقدان الغابات نتيجة قطع الأشجار غير المشروع أو المشروع يعتبر تهديدًا للتنوع البيولوجي في موائل الغابات، ويجب الحفاظ عليها لأنها من أهم أدوات مكافحة التغير المناخي إذ تعتبر خزانًا لامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، مؤكدة ان وجود الغابات في منطقة يجعلها أكثر اعتدالا في درجة الحرارة وأكثر رطوبة من المناطق الخالية من الغابات.

واثبتت الدراسات والأبحاث العلمية "أن كيلو مترا مربعا واحدا من الغابات يطلق في اليوم الواحد نحوعشرة أطنان من الأوكسجين"، ويمكن لنا أن نتصور مدى نقاء الهواء الجوي في مناطق الغابات.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير