اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
سينما "شومان" تعرض الفيلم السينغافوري "إيلو إيلو" للمخرج أنتوني تشين الثلاثاء المربي الفاضل البروفسور نذير عبيدات Ayla Marina Named International Marina of the Year 2026 مرسى أيلة يفوز بجائزة أفضل مرسى دولي لعام 2026 موظفو "التعاونية الأردنية" يطلقون مبادرة (عقبة خير بسواعدنا غير) التطوعية مجموعة البركة تعلن رعايتها كشريك عالمي لقمة البركة الخامسة في لندن الأردن يقفز إلى المرتبة 60 عالميًا والخامسة عربيًا في مؤشر الابتكار العالمي 2026 الملك يهنئ بالعيد الوطني للعراق اللجنة الملكية لشؤون القدس: 45 ألف طالب مقدسي يخضعون للمنهاج الإسرائيلي في ظل سياسات التهويد وزارة الداخلية تفرج عن (442) موقوفا إداريا اللواء الركن الحراسيس يستقبل القائد الإقليمي للقوات الخاصة الفرنسية من عمّان إلى المستقبل: من وعد الذكاء الاصطناعي إلى عاصمة البيئة العربية المعايطة يكرّم غطّاسي الدفاع المدني الذين تمكنوا من العثور على قدم مواطن عربي تعرّض لحادث في خليج العقبة الجغبير رئيسًا لغرفة صناعة عمّان وسختيان نائبًا الإدارة المالية الدولية في عالم مضطرب،،،،، من إدارة الأموال إلى هندسة المرونة وحماية القرار الاستراتيجي الحياة لا تفتح أبوابها لمن ينتظر"" راصد يعلن نتائج تقييم أداء حكومة جعفر حسان بعد عامين من تشكيلها آلية جديدة تتيح للمغتربين الأردنيين دخول تطبيق الضمان الاجتماعي دون هوية رقمية أبو مرجوب: قطاع العمالة المنزلية يشهد اختلالات وبحاجة إلى تنظيم يحمي حقوق الاطراف القبض على مطلوب متوارٍ عن الأنظار بحقه 5 طلبات ومحكوم بالسجن 20 عاماً شرق العاصمة

الميثاق الوطني: ولادة صعبة لواقع جديد

الميثاق الوطني ولادة صعبة لواقع جديد
الأنباط -


يخطئ من يظن أن حزب الميثاق الوطني هو تكرار تقليدي للتجارب الحزبية السابقة التي تمترست حول الأشخاص ونهجت أسلوباً بدائياً في تبني برامج نظرية بعيداً عن واقع المجتمع وحاجاته، وسلكت أسلوب المقايضة في المواقف بديلاً عن البرامج الواضحة التي تأسر الرأي العام. ويخطئ أكثر من يعتقد أن النخب التي قادت مرحلة التأسيس والاستقطاب ستكرر التجربة مرة أخرى، وتدخل النفق المظلم الذي أرهق الحياة السياسية والحزبية في العقود الثلاثة الأخيرة.

الميثاق الوطني تجربة مختلفة أريد لها أن تقود تيار الوسط بديناميكية مختلفة، وبرامج استثنائية تقرأ بعمق متطلبات  المستقبل، وتحرص-بقدر الإمكان- على نكران الذات، وتقديم الشباب للمشاركة في صياغة البرامج وممارسة الحكم بما لا يأخذ التجربة بعيداً عن العقلانية والوعي، والتمسك بالثوابت الوطنية الراسخة وفي مقدمتها احترام الدستور، وشرعية الحكم، والهوية والديمقراطية وقبول الآخر، واحترام حقوق الأقليات في الإسهام في مسيرة البناء الوطني.

يحاول البعض تشويه مسيرة الميثاق، ويراهنون على فشل التجربة وبعضها ممنهج يستند إلى أسباب رغائبية، أو محاولات تكريس النهج الفردي في العمل البرلماني، أو قد يكون السبب مماحكات فردية أو ربما اليأس من إمكانية تجذير العمل الحزبي. والحقيقة أن محاولات مقارنة الميثاق الوطني بمشاريع أحزاب جديدة تحت التأسيس هي محاولات؛ لزرع الفتنة في العمل السياسي، سيّما وأن ساحات العمل الوطني مُشرعة وتتسع لكل التجارب الوطنية وفق قواعد التنافس الجماهيري المشروع.

لا نزعم أن الميثاق الوطني تجربة فريدة ومثالية ولكنها مشروع وطني صادق نحاول أن نغادر فيها مساحات الأنانية السياسية، والقرارات الرغائبية إلى أفق العمل الوطني الملتزم الذي يرتقي إلى قواعد العمل الحزبي الرشيد، وتطلعات جلالة الملك في الوصول إلى حكومات برامجية، حزبية، سياسية تنتهج أسلوب العمل المنظم بعيداً عن الاجتهادات الفردية التي أثقلت كاهل الدولة الأردنية وبرامج الاصلاح والتطوير فيها، وتنقل الوطن إلى مصاف الدول الديمقراطية الحديثة.

وفي هذا الصدد، سيقدم الميثاق الوطني رسالة وطنية مخلصة في تمكين الشباب والمرأة وتذكير الرأي العام بحقيقة مفادها أنه ليس بالضرورة أن تتصدى النخب الفاعلة المؤسسة لقيادة الحزب بل يتوجب عليها تكريس الرسالة الأخلاقية في دعم الشباب والشخصيات القادرة على المشاركة دون أن تكون بالضرورة قد مارست أدوار الحكم في الحكومة والبرلمان، وارتداد تلك النخب التي قد تثير قلق الجمهور إلى الصفوف الخلفية والمتوسطة وتقديم النصح والإرشاد من وراء حجاب.

يجب أن نعترف بحاجة المشاريع الحزبية الجديدة والقديمة إلى إصلاح ومراجعة دائمين سيّما في حالة الميثاق الوطني التي تقدم نماذج جديدة للرأي العام، وذلك من خلال لجم الأنانية ومحاولات التمحور والاصطفاف، أو تشكيل أجنحة بدعوى تفعيل العمل الحزبي أو التعاطي مع مؤسسات التمويل الأجنبي ومراكز الدراسات التي تشوه ثوابت الالتزام الوطني من خلال مساءلة قاسية وحازمة تكشف الزيف وترسّخ ضوابط الرصانة الحزبية. 

حزب الميثاق الوطني الذي درس بعمق توجهاته السياسية ومنطلقات برامجه الاقتصادية والفئة التي يستهدفها سيشرع في إعلان كتلته النيابية في بداية الدورة العادية المقبلة، سيّما وأن المؤتمر التأسيسي للحزب الذي سيلتئم في الأشهر المقبلة لانتخاب الأطر القيادية، وسيحدد ملامح المرحلة القادمة في المشاركة، وضوابط الاجتهاد الحزبي وحدوده الفاصلة، وخطة الحزب في الحوار مع أحزاب الوسط المنضبطة لدراسة مساحات الالتقاء في الاندماج او الإئتلاف حسب واقع الحال.

الدكتور طلال طلب الشرفات
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير