البث المباشر
ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34% بحضور وزير الصناعة والتجارة والتموين إطلاق دليل الأعمال السويدي–الأردني لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي هاني الملقي لـ«الجلسة سرية»: الدولة العربية القُطرية في خطر.. ومصر والسعودية والأردن قادرة على قيادة مسار جديد للعمل العربي المشترك العيسوي يلتقي وفدا من ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمّان العسكريين 902 مليون دولار أمريكي أرباح مجموعة البنك العربي بنهاية الربع الثالث من العام 2026 تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر وفاة طفلتين بحريق خيمة للنازحين بمواصي خانيونس إصابة 4 فلسطينيين برصاص الاحتلال في مخيم المغازي بغزة ضبط مركبة “ديانا” محمّلة بـ35 راكبا داخل الصندوق الخلفي المرشد الأعلى الإيراني يأمر برد فوري على أي تهديد السواعير يشارك في مؤتمر التبادل السياحي العالمي بمدينة بيستوم الإيطالية ويؤكد أهمية تعزيز التعاون السياحي الأردني الإيطالي زين الأردن تحصد جائزة التميّز العالمي في التقنيات والحلول الناشئة الإحصاءات: تمديد التعداد السكاني .. وإعلان النتائج في 2027 الديمقراطي الاجتماعي الأردني يرأس التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي و انتخاب عبدالحميد عليمات رئيسًا وتسليم راية التحالف للرفيق فادي عويدات شي: الصين تنظر إلى الاتحاد الأوروبي باعتباره شريكا وتلتزم بتطوير العلاقات معه بإخلاص وحسن نية جينات الذاكرة: صراع الهوية في رواية «شظايا الذاكرة» لـمحمد سرسك رؤية: منذر كامل اللالا جلدة جرة الغاز ساطع نواف راجي حجاحجه العبادي في ذمة الله الأردن والجغرافيا الإحتوائية مجلس النواب... بين حسابات الرئاسة ومسؤولية المرحلة

"الدراسات الإستراتيجيّة" يعدم الصحافة الورقية ويدرج وسائل التواصل في استطلاعاته

الدراسات الإستراتيجيّة يعدم الصحافة الورقية ويدرج وسائل التواصل في استطلاعاته
الأنباط -
خليل النظامي

من الغريب أن يقوم مركز الدراسات الإستراتيجية الجامعة الأردنية بإدراج وسائل التواصل الإجتماعي في إستطلاع أجراه للرأي العام حول قضايا وطنية واقليمية على أنها مصادر رئيسية لـ الأخبار المحلية، بنفس الوقت الذي غفل فيه المستطلع عن إدراج الصحف الورقية كـ مصدر رئيسي من مصادر إنتاج المواد الأخبارية الصحفية محليا وإقليميا.

ولو حصر المستطلع عيناته العشوائية بـ منصات التواصل الإجتماعي كـ مصادر لـ الأخبار وتعاطي الرأي العام معها، لما علقت على نمطية بناء الإستبيان، وإنما أدرج المستطلع عدة مصادر كـ المواقع الإخبارية وشاشات التلفزة والإذاعات المسموعة ووضعها في حاضنة المقارنة، مستبعدا بذلك الصحف الورقية المحلية بدون مبررات معلومة.

حيث أوضح الإستطلاع إعتماد غالبية الأردنيين بنسبة (53%) على وسائل التواصل الاجتماعي معظم الوقت للحصول ومتابعة الاخبار المحلية، فيما يعتمد (36%) منهم على التلفاز، و(3%) على المواقع الإخبارية، وإعتماد (52%) منهم على وسائل التواصل الاجتماعي معظم الوقت للحصول ومتابعة الاخبار الإقليمية والدولية، فيما يعتمد (32%) منهم على التلفاز، و(3%) على المواقع الإخبارية. 

ومن طبيعة الإستطلاع يبدو أن المستطلع لم يمارس في إستطلاعه معيار الإستكشاف الواقعي والبحثي حول الصحف الورقية وما أصبحت عليه حاليا في ظل التطور الرقمي والنقلات النوعية والرقمية عبر الشبكة العنكبوتية ومنصات وتطبيقات التواصل الإجتماعي، ناهيكم عن أن المستطلع لم يمر على تعريف المفهوم النظري والتطبيقي لمنصات التواصل الاجتماعي والذي يشير إلى أن منصات التواصل الإجتماعي ليست منصات إنتاج مواد خبرية تنتمي للمعايير الصحفية المهنية والعلمية، وإنما تعتبر منصات إجتماعية تفاعلية عشوائية لا تحكمها قوانين وأنظمة. 

إضافة إلى أن المستطلع لم يقم بعملية مسح إلكتروني لـ وجودية الصحف الورقية عبر منصات التواصل الإجتماعي المختلفة والتي وبحسب أهم تطبيق لنشر المواد الإخبارية "نبض" تشير إلى ان عدد مشتركي صحيفة الغد بلغ حوالي مليون و700 الف مشترك، وبلغ عدد مشتركي صحيفة الدستور حوالي مليون و 800 الف، وبلغ عدد مشتركي صحيفة الرأي 2 مليون، إضافة إلى حوالي مليون و 100 الف مشترك في صحيفة الأنباط، ناهيكم عن التمدد الأفقي والطولي لهذه الصحف عبر منصتي "تويتر، وفيسبوك، وانستغرام وغيرها"، حيث تجاوز متابعي صفحات هذه الصحف الـ 10 ملايين متابع. 

ويبدو أن المستطلع ليس لديه الخبرة الكافية بـ تصنيفات المخرجات الخبرية والصحفية والتي تتفوق فيها الصحف الورقية، حيث تعتمد غالية المواقع الإخبارية وشاشات التلفزة والإذاعات ومنصات التواصل الإجتماعي على هذه المخرجات بشكل كبير جدا، الأمر الذي يؤكد أن الصحف الورقية أساس إنتاج المواد الخبرية والمصدر الرئيس لـ الأخبار. 

الجميع يدرك حجم المعاناة التي تعرضت وما زالت تتعرض لها الصحف الورقية، ولكن هذا لا يعني أن يقوم مركز دراسات محلي ومعروف على مستوى الوطن العربي بـ إجراء استطلاع حول مصدرية المواد الخبرية التي يتابعها المواطن ويغفل بنفس الوقت عن إدراج الصحف الورقية في إستبانته، الأمر الذي من شانه رسم صور ذهنية خاطئة في أذهان الجماهير، وفيه تهميش لـ الدور الوطني الكبير الذي تلبعه الصحف الورقية، خاصة أن رحلة العملية الإخبارية لا تخضع لمراحلها المهنية والعلمية إلا في الصحف الورقية، في وقت إنتشرت فيه الشائعات والعشوائية والتسيس والتوجية والفوضى الخبرية عبر منصات التواصل الإجتماعي وغيرها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير