البث المباشر
في حديقة الحيوان .. ياباني يقتل زوجته بجريمة "غير مسبوقة" يصطاد سمكة ثمنها 2.6 مليون دولار .. ويأكلها مع أصدقائه ما تأثير التهابات الفم على القلب؟ بسبب "التفتيش بهاتفه" .. مصري يضرم النيران في زوجته سجن أُم أسترالية زعمت إصابة طفلها بالسرطان لتعيش «حياة باذخة» بالتبرعات السيلاوي بعد التعميم عليه: فيديوهاتي تم قصّها وتحريفها… ولم أرتد عن الإسلام .. الاحتياطي الفيدرالي الامريكي يثبت أسعار الفائدة الملكية الأردنية تسجل تحسن في الأداء التشغيلي خلال الربع الأول من 2026 برعاية رئيس الجامعة الأردنيّة.. انطلاق المؤتمر الدوليّ الـ20 لجمعيّة اختصاصيِّي الأمراض الداخليّة الجامعة الأردنيّة تدشِّن شارعَ المكتبة وبرجَ السّاعة ضمنَ مشروعها الكبير لتحديث الحرم الجامعيّ افتتاح أعمال المؤتمر العشرين للجمعية الأردنية لاختصاصيي الأمراض الداخلية اتفاقية تعاون بين جامعة العلوم التطبيقية الخاصة ومؤسسة بدر للثقافة - الناصرة... -لماذا لم نعد راضيين عن أنفسنا في العصر الرقمي اتفاقية تعاون بين عمّان الأهلية ومكتب م .علي أبوعنزة للاستشارات الهندسية انخفاض معدل البطالة الكلي للسكان في المملكة "الأشغال" تطلق برنامجا لتقييم أداء مديرياتها في المحافظات أزمات المال والأمن والمناخ تلاحق “أكبر كأس عالم” خلف الكواليس "التنمية الاجتماعية" تبحث مع منظمة "مايسترال إنترناشونال" التعاون المشترك "الطاقة النيابية" تزور وزارة الطاقة وتبحث استراتيجية القطاع 2025–2035 فلسطين خط أحمر… وصوت الأردنيين ليس وكالة لأحد… والرسالة أوضح من أي تصريح.

طلبة جامعيون يتحدون ظروفهم القاهرة ويصنعون نجاحاتهم بعرقهم

طلبة جامعيون يتحدون ظروفهم القاهرة ويصنعون نجاحاتهم بعرقهم
الأنباط -
ثماني ساعات يقضيها علي ذو الثمانية عشر ربيعا في بيع الخضار يوميا برفقة أخيه في مكان اعتاد الناس على وجودهما فيه ويستثمران الوقت بين زبون وآخر بالدراسة قدر المستطاع.
يدرك الأخوان "علي" و "نبيل" (اسمان مستعاران) أن التفوق الدراسي لا يأتي إلا بالمثابرة والسعي المستمرين لأن ظرفهما مختلفة ويحملان على عاتقهما مسؤولية إعالة أفراد أسرتهما بعد أن توفي والدهما.
فبعد أن استكمل امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة، تمنى (علي) على الله النجاح والتوفيق لتحصيل معدل يمكنه من تحقيق حلمه في دراسة الطب، مثمنا ما قدم له ممن عرفوا قصة كفاحه واتصلوا به للاطمئنان على سير اختباراته قائلا "لا ينسى ذلك الرجل الذي أمن له بطاقة مدفوعة الثمن ليراجع دروسه من خلال إحدى المنصات التعليمية".
وأضاف، إن دخل اسرته الثابت يبلغ 185 دينارا شهريا وهو مبلغ لا يكفي لسد احتياجاتها في ظل وجود أدوات كهربائية بالأقساط ومصاريف تتعلق بتأمين مواصلات عدد من اخوته من وإلى المدرسة، بالإضافة لايجار السكن ومن أجل ذلك كله توجه مع أخيه لهذا العمل طلبا للرزق.
الأربعينية رغدة صافي وهي إحدى السيدات التي تتردد بصورة دورية على الأخوين للشراء منهما تقول إن ما لفت نظرها تلك الحقيبة المدرسية التي يركنها أحد الأخوين (نبيل) إلى جانبه معظم الوقت وكأنها رفيق صدوق يؤنس ساعات عمله، مشيرة الى أنها تسأل باستمرار عن أخبار هذين الأخوين وتشعرهما بوقوفها إلى جانبهما فالدعم المادي وحده لا يكفي من وجهة نظرها.
إلى ذلك أثار مقطع مصور انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي سجله مدرس في إحدى الجامعات حين تفاجأ لدى توقفه للتزود بالوقود أن أحد طلابه يعمل بالمحطة لتأمين مصروفاته الدراسية.
وركز متخصصون خلال حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) على أهمية السعي الدؤوب لمواجهة التحدي بالإرادة، مشددين أيضا على أهمية اكتساب مهارات إدارة الوقت لأن نيل المطالب لا يكون بالتمني، والنجاح يولد من رحم الكفاح.
وأشاروا الى كثيرين ممن حققوا نجاحات في دراستهم رغم ظروفهم الصعبة مقارنة بغيرهم ممن تتوفر لديهم كل الإمكانيات ولا يحالفهم النجاح.
وبين أستاذ إدارة الأعمال وخبير إدارة الجودة الدكتور ابراهيم العجلوني أن سمة التحدي تغلب على واقع الكثير من الطلبة الذين يدرسون ويعملون في الوقت ذاته، ومع ذلك ينجحون في تحصيل أعلى المعدلات ويحرزون تفوقا منقطع النظير، مؤكدا أن إدارة الوقت بالشكل الأمثل هي سر هذا الإنجاز.
وتابع: لا بد من تذكر موروثات العديد من علماء العرب والمفكرين الذين تركوا إرثا علميا مهما خلال فترة عمرية قصيرة نسبيا عاشوها، مؤكدا في هذا السياق أن للشعور بالمسؤولية تأثيرا كبيرا في ذلك، فعندما تقع على عاتق أحدهم مسؤولية إعالة أسرة أو السعي وراء تحصيله العلمي في ظروف اقتصادية صعبة فإن ذلك يخلق حافزا للنجاح في العمل والدراسة على حد سواء.
من جانبها أكدت المشرفة التربوية الدكتورة أسماء حميض أن أصحاب الهمم يتميزون بإصرارهم، وأن نجاحهم نابع من كدهم وكفاحهم بالرغم من ظروف صعبة تحاول عرقلة مسيرهم، فبالسعي الجاد تمكن كثر من تحقيق مكانة علمية مرموقة وحمل شهادات علمية مشرفة، من خلال تنظيم وقتهم بشكل استثنائي.
وأكدت أن هؤلاء يصنعون نجاحاتهم بأيديهم رغم أنهم يسمعون أو يواجهون مواقف محبطة تشعرهم بأن ظروفهم ستحول دون نيل مبتغاهم، لكن هذا كان يزيد من حماسهم وإصرارهم على تحدي كل الظروف، فانغمسوا في مهماتهم أكثر الى أن حثقوا مبتغاهم.
ودعت حميض القائمين على العملية التعليمية الى توجيه النصائح لمثل هؤلاء الطلبة حول أفضل الطرق والأساليب للدراسة، ودعم تكيّفهم مع الظروف المحيطة واستغلال أي فرصة لديهم في التعلّم، والإفادة من الأجهزة الذكية وتطبيقاتها.
ويقول اختصاصي الأمراض النفسية الدكتور أحمد عبد الخالق، إن تحمل هؤلاء الطلبة مسؤولية عمل مناسب لسنه وإمكانياته الجسدية والنفسية من أجل هدف سامٍ يكسبه خبرات تحدث تغيرا جذريا في شخصيته، فينمو داخله حس المسؤولية وأهمية الوقت والمال، كما يكتسب مهارات التعامل مع الناس.
--(بترا)
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير