اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
هيئة تنشيط السياحة تعزز حضورها في السوق الصيني وتوسع شراكاتها الترويجية لجان مجلس الأعمال الأردني السعودي القطاعية توصي بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين الملكة رانيا… حين تأتي الحفيدات يُزهر في القلب عمرٌ جديد السيادة الأردنية بين سياسة ضبط النفس وقوة الردع قطاع النقل في عجلون يشهد توسُّعًا في الخطوط والخدمات وتعزيزًا للبنية التحتية الأمانة: مجمع المحطة الجديد مركز متكامل يربط عمّان بالزرقاء الأردن يدين الهجوم الإيراني الذي استهدف الإمارات مبادرة نون للكتاب تستضيف الأديب جعفر العقيلي وتناقش "مسافة كافية" ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات في نيبال إلى 903 قنوات دحلان المتعددة: فرصة سياسية أم مخاطرة استراتيجية؟ البنك الإسلامي الأردني يفتتح مكتباً لخدمة قطاع الشركات في الشميساني هآرتس: إسرائيل ستفرض منهجها التعليمي على 45 ألف طالب فلسطيني بالقدس الشرقية ولي العهد للملكة: كل عام وأنتِ بألف خير يا أمي الغالية الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يوقّعان اتفاقية لإعداد خريطة استثمارية لمحافظة الطفيلة المهندسة حنين أبو درويش تفوز بجائزة «المرأة العربية الحكيمة» على مستوى المملكة الأردنية الهاشمية وتتأهل للمنافسة على المستوى العربي عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا عيد ميلاد الاردنيات جميعا أسرة جامعة عمان الأهلية تهنىء بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا المعظمة هل إبر الجيم خطيرة على المراهقين؟ اليكِ ما كشفته الغذاء والدواء في الاردن الديوان الملكي الهاشمي يهنئ بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله رئيس الديوان الملكي يستقبل وفدا من مجلس شباب عجلون

اليمن .. هجرة المدنيين لمحافظات امنة بعيده عن سطوة الحوثيين

اليمن  هجرة المدنيين لمحافظات امنة بعيده عن سطوة الحوثيين
الأنباط -

رغم استمرار حالة الحرب في اليمن منذ نحو ثماني سنوات فقد استطاعت بعض المناطق الخروج من دائرة الصراع بشكل او بآخر
ما ميّز بعض المحافظات اليمنية في ظل النزاع، هو قدرتها على الفكاك من إرث الفوضى وتجاوز تداعيات النزاع المُحتملة والانتقال إلى واقعٍ أكثر استقرارًا شكل في طبيعته عامل جذبٍ بالنسبة لليمنيين الذين لجأ كثيرٌ منهم إلى هذه المحافظات والمناطق التي يمكن تسميتها بـ"المناطق الآمنة" سواء للعيش، أو التنزه والسياحة المحلية، وحتى الاستثمار ومزاولة الأنشطة التجارية.

في الماضي تربعت صنعاء كعاصمة سياسية للبلاد على العرش، وكان التنوع اليمني الأكبر يتركز فيها، من حيث الكتلة السكانية والأنشطة التجارية وفُرص العيش؛ لكنها اليوم أضحت على العكس من ماضيها، وتحوّلت إلى مخافة يهجرها الناس باستمرار نظرًا لوضعها الحرج، كمدينة محكومة بسلطة جماعة انصار الله الحوثيين ذات الخلفية الأيدلوجية، والقبضة الأمنية الحديدية، فأصبحت مدنٌ مثل عدن والمخا وحضرموت، هي الخيارات الأنجع للعيش الآمن بعيدًا عن سطوة الغلبة والملاحقات المستمرة كما هو حال صنعاء ومأرب وتعز وغيرها من المحافظات.

ترسّخ في الذهن المجتمعي أن الهروب من الواقع البائس، والنجاة من الفوضى يستدعي الذهاب الى عدن أو المخا، أغلب الذين عاشوا في هاتين المدينتين على وجه التحديد استشعروا مستوى لا بأس به من الأمن، واستطاعوا العيش بحالة من بشكل طبيعي وعلى الأقل لم يجدوا من يعترضهم أو يضايقهم، وكان هؤلاء مرشدين لآخرين شقوا الطرق ذاتها للوصول الى عدن والمخا رغبة في اقتناص فرصة سانحة للحياة الكريمة والآمنة.

حاليًا، تعج المخا بما يفوق طاقتها من السكان، هذه المدينة التي طُرد منها الحوثيون على أيدي القوات المعروفة بـ"المقاومة الوطنية" قدمت نموذج رائد في الأمن والتنمية وانتعاش الفرص، وعلى إثر ذلك توافد إليها يمنيون من كل المحافظات لا سيما المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، غير أن التحدي الأكبر أمامها الان هو توفير القدر الكافي من المساكن في ظل زيادة الطلب على شقق الايجار، كونها من المدن الناشئة وتحتاج لوقت لاستيفاء الحاجة من خلال مشاريع التسكين التي بدأت تنتعش هناك.

بفارق أن عدن مدينة ذات بنية تحتية مؤهلة، فإن المخا وعدن معًا هما أفضل الخيارات للعيش والاستثمار، وتزداد أهمية عدن التي تؤمنها قوات من المقاومة الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، باعتبارها وجهة سياحية مهمة خاصة في فصل الشتاء، ومع ذلك يصعب العثور على شقة للايجار في هذه المدينة المترامية الأطراف نظرًا لاكتظاظها بملايين الأسر أكثر من أي وقت مضى.

لقد نجحت المخا وعدن، وتاليا حضرموت، في توفير شروط العيش الكريم والحر، فإلى جانب أن القوى التي تسيطر على هذه المحافظات ليست محكومة بايدلوجيات دينية أو عصبوية ولا تمارس سياسة النزعة الانتقامية كما هم الحوثيون، فإن ثقافة هذه المناطق تاريخيا، كانت مرتبطة بإرث حضاري ساعدها على التخلص سريعا من تداعيات النزاع واستعادة تقاليد الحياة المتوارثة على وجه السرعة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير