اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير العمل يستقبل نظيره المصري في عمّان لبحث تعزيز التعاون العمالي الديوان الملكي الهاشمي يهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها الميمون وهم البنك الإسلامي الأردني يحصد جائزة " أقوى مؤسسة مالية إسلامية في الأردن لعام2026 " شي يقول إنه مستعد للعمل مع ترامب لتوجيه العلاقات الصينية-الأمريكية على مسار مستقر نحو المستقبل الهيئة العامة لغرفة تجارة عمّان تقرّ التقريرين الإداري والمالي لعام 2025 "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث عوض و"مطعم الأشرار" ندوة للمفكر القطري المسفر الأحد بالمركز الثقافي بإدارة العكايلة البنك الإسلامي الأردني يحصد جائزة " أقوى مؤسسة مالية إسلامية في الأردن لعام2026 " خبراء يحذرون من اعتماد «الطيبات» بديلاً للعلاج بعد تسجيل انتكاسات مرضية وخاصة بين مرضى السكري الملكة للأميرة سلمى: كل عام وضحكة البيت بألف خير "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار السبت 87 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية الأردن يرسّخ حضوره في السوق الياباني والوفد السياحي يختتم زيارته برسالة إعلامية موسعة على طاولة دولة رئيس الوزراء الأكرم ..... هل فشلنا في تطوير الثانوية العامة ؟! أمانة عمّان تؤهل الأرصفة وتعالج العوائق لتوفير مسارات آمنة للمشاة 36 شركة أردنية تشارك في معرضي الغذاء والصناعة بالسعودية لتعزيز الصادرات ترامب يرفض هدنة إيرانية لـ7 أيام ويتوقع استئناف القصف بعد الانتخابات خيلنا خيل عربي.. نشمي عزيز نفس

اليمن .. هجرة المدنيين لمحافظات امنة بعيده عن سطوة الحوثيين

اليمن  هجرة المدنيين لمحافظات امنة بعيده عن سطوة الحوثيين
الأنباط -

رغم استمرار حالة الحرب في اليمن منذ نحو ثماني سنوات فقد استطاعت بعض المناطق الخروج من دائرة الصراع بشكل او بآخر
ما ميّز بعض المحافظات اليمنية في ظل النزاع، هو قدرتها على الفكاك من إرث الفوضى وتجاوز تداعيات النزاع المُحتملة والانتقال إلى واقعٍ أكثر استقرارًا شكل في طبيعته عامل جذبٍ بالنسبة لليمنيين الذين لجأ كثيرٌ منهم إلى هذه المحافظات والمناطق التي يمكن تسميتها بـ"المناطق الآمنة" سواء للعيش، أو التنزه والسياحة المحلية، وحتى الاستثمار ومزاولة الأنشطة التجارية.

في الماضي تربعت صنعاء كعاصمة سياسية للبلاد على العرش، وكان التنوع اليمني الأكبر يتركز فيها، من حيث الكتلة السكانية والأنشطة التجارية وفُرص العيش؛ لكنها اليوم أضحت على العكس من ماضيها، وتحوّلت إلى مخافة يهجرها الناس باستمرار نظرًا لوضعها الحرج، كمدينة محكومة بسلطة جماعة انصار الله الحوثيين ذات الخلفية الأيدلوجية، والقبضة الأمنية الحديدية، فأصبحت مدنٌ مثل عدن والمخا وحضرموت، هي الخيارات الأنجع للعيش الآمن بعيدًا عن سطوة الغلبة والملاحقات المستمرة كما هو حال صنعاء ومأرب وتعز وغيرها من المحافظات.

ترسّخ في الذهن المجتمعي أن الهروب من الواقع البائس، والنجاة من الفوضى يستدعي الذهاب الى عدن أو المخا، أغلب الذين عاشوا في هاتين المدينتين على وجه التحديد استشعروا مستوى لا بأس به من الأمن، واستطاعوا العيش بحالة من بشكل طبيعي وعلى الأقل لم يجدوا من يعترضهم أو يضايقهم، وكان هؤلاء مرشدين لآخرين شقوا الطرق ذاتها للوصول الى عدن والمخا رغبة في اقتناص فرصة سانحة للحياة الكريمة والآمنة.

حاليًا، تعج المخا بما يفوق طاقتها من السكان، هذه المدينة التي طُرد منها الحوثيون على أيدي القوات المعروفة بـ"المقاومة الوطنية" قدمت نموذج رائد في الأمن والتنمية وانتعاش الفرص، وعلى إثر ذلك توافد إليها يمنيون من كل المحافظات لا سيما المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، غير أن التحدي الأكبر أمامها الان هو توفير القدر الكافي من المساكن في ظل زيادة الطلب على شقق الايجار، كونها من المدن الناشئة وتحتاج لوقت لاستيفاء الحاجة من خلال مشاريع التسكين التي بدأت تنتعش هناك.

بفارق أن عدن مدينة ذات بنية تحتية مؤهلة، فإن المخا وعدن معًا هما أفضل الخيارات للعيش والاستثمار، وتزداد أهمية عدن التي تؤمنها قوات من المقاومة الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، باعتبارها وجهة سياحية مهمة خاصة في فصل الشتاء، ومع ذلك يصعب العثور على شقة للايجار في هذه المدينة المترامية الأطراف نظرًا لاكتظاظها بملايين الأسر أكثر من أي وقت مضى.

لقد نجحت المخا وعدن، وتاليا حضرموت، في توفير شروط العيش الكريم والحر، فإلى جانب أن القوى التي تسيطر على هذه المحافظات ليست محكومة بايدلوجيات دينية أو عصبوية ولا تمارس سياسة النزعة الانتقامية كما هم الحوثيون، فإن ثقافة هذه المناطق تاريخيا، كانت مرتبطة بإرث حضاري ساعدها على التخلص سريعا من تداعيات النزاع واستعادة تقاليد الحياة المتوارثة على وجه السرعة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير