البث المباشر
“تجارة الأردن”: وفرة في المواد الغذائية وحركة تسوق طبيعية مثلث برمودا الطبي": حين يصبح المريض "شيكاً" مُصادقاً عليه! الأمن العام: تعاملنا مع 207 بلاغات لسقوط شظايا نتج عنها 14 إصابة الجيش: الصواريخ والمسيرات الإيرانية استهدفت مواقع ومنشآت حيوية داخل الأردن تنسيق حكومي مع قطاعات التجارة والخدمات لضمان انسياب حركة البضائع للمملكة الولايات المتحدة وإسرائيل: تحالف المصالح أم جدل النفوذ؟ اتفاقية دعم بحثي بين عمّان الأهلية وصندوق دعم البحث العلمي لإنتاج ألبان معزّزة بالبكتيريا النافعة " اهداف غير واقعية " إيران بيضة القبان الأمريكية أليس من الأفضل دعم الدول النامية بدلاً من قصفها؟ ارتفاع قيمة شهادات المنشأة التي أصدرتها تجارة عمان خلال شهرين تصعيد واسع في اليوم الثامن للحرب.. واسبانيا تدعو تل أبيب للالتزام بالقانون الدولي ترامب بين القساوسة، ارتداد الولايات المتحدة الأيدولوجي! رابطة اللاعبين الاردنيين الدوليين الثقافية تنظم إفطاراً رمضانياً للمرضى والمصابين من أهل غزة الذين يتلقون العلاج في الأردن الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثامن خطط لاستدعاء قوات إضافية للمنطقة ومضاعفة إنتاج الأسلحة 4 مرات 105 دنانير سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية إيجاز صحفي للقوات المسلحة والأمن العام الساعة الثانية بعد ظهر السبت وزير الصحة يوجّه بتغيير مواقع 41 مركزا صحيا مستأجرا غير ملائم نقابة الألبسة: التجارة التقليدية ضمانة أساسية لتوفير البضائع

اليمن .. هجرة المدنيين لمحافظات امنة بعيده عن سطوة الحوثيين

اليمن  هجرة المدنيين لمحافظات امنة بعيده عن سطوة الحوثيين
الأنباط -

رغم استمرار حالة الحرب في اليمن منذ نحو ثماني سنوات فقد استطاعت بعض المناطق الخروج من دائرة الصراع بشكل او بآخر
ما ميّز بعض المحافظات اليمنية في ظل النزاع، هو قدرتها على الفكاك من إرث الفوضى وتجاوز تداعيات النزاع المُحتملة والانتقال إلى واقعٍ أكثر استقرارًا شكل في طبيعته عامل جذبٍ بالنسبة لليمنيين الذين لجأ كثيرٌ منهم إلى هذه المحافظات والمناطق التي يمكن تسميتها بـ"المناطق الآمنة" سواء للعيش، أو التنزه والسياحة المحلية، وحتى الاستثمار ومزاولة الأنشطة التجارية.

في الماضي تربعت صنعاء كعاصمة سياسية للبلاد على العرش، وكان التنوع اليمني الأكبر يتركز فيها، من حيث الكتلة السكانية والأنشطة التجارية وفُرص العيش؛ لكنها اليوم أضحت على العكس من ماضيها، وتحوّلت إلى مخافة يهجرها الناس باستمرار نظرًا لوضعها الحرج، كمدينة محكومة بسلطة جماعة انصار الله الحوثيين ذات الخلفية الأيدلوجية، والقبضة الأمنية الحديدية، فأصبحت مدنٌ مثل عدن والمخا وحضرموت، هي الخيارات الأنجع للعيش الآمن بعيدًا عن سطوة الغلبة والملاحقات المستمرة كما هو حال صنعاء ومأرب وتعز وغيرها من المحافظات.

ترسّخ في الذهن المجتمعي أن الهروب من الواقع البائس، والنجاة من الفوضى يستدعي الذهاب الى عدن أو المخا، أغلب الذين عاشوا في هاتين المدينتين على وجه التحديد استشعروا مستوى لا بأس به من الأمن، واستطاعوا العيش بحالة من بشكل طبيعي وعلى الأقل لم يجدوا من يعترضهم أو يضايقهم، وكان هؤلاء مرشدين لآخرين شقوا الطرق ذاتها للوصول الى عدن والمخا رغبة في اقتناص فرصة سانحة للحياة الكريمة والآمنة.

حاليًا، تعج المخا بما يفوق طاقتها من السكان، هذه المدينة التي طُرد منها الحوثيون على أيدي القوات المعروفة بـ"المقاومة الوطنية" قدمت نموذج رائد في الأمن والتنمية وانتعاش الفرص، وعلى إثر ذلك توافد إليها يمنيون من كل المحافظات لا سيما المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، غير أن التحدي الأكبر أمامها الان هو توفير القدر الكافي من المساكن في ظل زيادة الطلب على شقق الايجار، كونها من المدن الناشئة وتحتاج لوقت لاستيفاء الحاجة من خلال مشاريع التسكين التي بدأت تنتعش هناك.

بفارق أن عدن مدينة ذات بنية تحتية مؤهلة، فإن المخا وعدن معًا هما أفضل الخيارات للعيش والاستثمار، وتزداد أهمية عدن التي تؤمنها قوات من المقاومة الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، باعتبارها وجهة سياحية مهمة خاصة في فصل الشتاء، ومع ذلك يصعب العثور على شقة للايجار في هذه المدينة المترامية الأطراف نظرًا لاكتظاظها بملايين الأسر أكثر من أي وقت مضى.

لقد نجحت المخا وعدن، وتاليا حضرموت، في توفير شروط العيش الكريم والحر، فإلى جانب أن القوى التي تسيطر على هذه المحافظات ليست محكومة بايدلوجيات دينية أو عصبوية ولا تمارس سياسة النزعة الانتقامية كما هم الحوثيون، فإن ثقافة هذه المناطق تاريخيا، كانت مرتبطة بإرث حضاري ساعدها على التخلص سريعا من تداعيات النزاع واستعادة تقاليد الحياة المتوارثة على وجه السرعة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير