اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إندونيسي يقتل جاره بعد تکرار سؤاله عن سبب عدم زواجه حتى الآن تحولت إلى "هوس" على تيك توك .. مكملات الأمعاء قد تؤذيك وتهدر أموالك بدل الخروف .. بلوغر عربي يشوي كلباً ويفجّر غضب المتابعين تعليق الدوام في 11 مدرسة بلواء ناعور الأحد – أسماء الشباب الأردني وصناعة التحول المستدام هل حان وقت تقييم نتائج قرارات استيراد المركبات في المنطقة الحرة بعد عام على مرورها؟ البرلمان العربي يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين الحاج شحده يوسف العوضات ابو مراد في ذمة الله بحضور سياسي وإعلامي كبير... جاهة قبيلة عباد وأبو رمان الربيع طلب والمعايطة أعطى إطلاق الأغنية الرسمية للنشامى في كأس العالم 2026 ولي العهد يعيد نشر مقطع فيديو يروج للسياحة في الأردن الشائعات في الفضاء الإلكتروني… من التيه الرقمي إلى استراتيجية للمواجهة الوحدات يقبل استقالة شلباية ويكلف الصقور بإدارة نشاط الكرة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الرواد والشورة والشراب الخارجية الصينية: زيارة شي المرتقبة إلى بيونغ يانغ ستدفع العلاقات بين الصين وكوريا الديمقراطية نحو تطور أكبر جريمة حسبان... من يفتش التفتيش وهل مات التفتيش قبل أن تقع الجريمة؟ الأردن يدين الاعتداء الإسرائيلي على دورية للجيش اللبناني اتفاقية تعاون بين مجمّع الملك الحسين للأعمال و”إنتاج” القدس بين الشرعية الدولية وسياسة فرض الوقائع الأمن يكشف تفاصيل جريمة حسبان .. خلافات عائلية والزوجة عاملة في المركز

اليمن .. هجرة المدنيين لمحافظات امنة بعيده عن سطوة الحوثيين

اليمن  هجرة المدنيين لمحافظات امنة بعيده عن سطوة الحوثيين
الأنباط -

رغم استمرار حالة الحرب في اليمن منذ نحو ثماني سنوات فقد استطاعت بعض المناطق الخروج من دائرة الصراع بشكل او بآخر
ما ميّز بعض المحافظات اليمنية في ظل النزاع، هو قدرتها على الفكاك من إرث الفوضى وتجاوز تداعيات النزاع المُحتملة والانتقال إلى واقعٍ أكثر استقرارًا شكل في طبيعته عامل جذبٍ بالنسبة لليمنيين الذين لجأ كثيرٌ منهم إلى هذه المحافظات والمناطق التي يمكن تسميتها بـ"المناطق الآمنة" سواء للعيش، أو التنزه والسياحة المحلية، وحتى الاستثمار ومزاولة الأنشطة التجارية.

في الماضي تربعت صنعاء كعاصمة سياسية للبلاد على العرش، وكان التنوع اليمني الأكبر يتركز فيها، من حيث الكتلة السكانية والأنشطة التجارية وفُرص العيش؛ لكنها اليوم أضحت على العكس من ماضيها، وتحوّلت إلى مخافة يهجرها الناس باستمرار نظرًا لوضعها الحرج، كمدينة محكومة بسلطة جماعة انصار الله الحوثيين ذات الخلفية الأيدلوجية، والقبضة الأمنية الحديدية، فأصبحت مدنٌ مثل عدن والمخا وحضرموت، هي الخيارات الأنجع للعيش الآمن بعيدًا عن سطوة الغلبة والملاحقات المستمرة كما هو حال صنعاء ومأرب وتعز وغيرها من المحافظات.

ترسّخ في الذهن المجتمعي أن الهروب من الواقع البائس، والنجاة من الفوضى يستدعي الذهاب الى عدن أو المخا، أغلب الذين عاشوا في هاتين المدينتين على وجه التحديد استشعروا مستوى لا بأس به من الأمن، واستطاعوا العيش بحالة من بشكل طبيعي وعلى الأقل لم يجدوا من يعترضهم أو يضايقهم، وكان هؤلاء مرشدين لآخرين شقوا الطرق ذاتها للوصول الى عدن والمخا رغبة في اقتناص فرصة سانحة للحياة الكريمة والآمنة.

حاليًا، تعج المخا بما يفوق طاقتها من السكان، هذه المدينة التي طُرد منها الحوثيون على أيدي القوات المعروفة بـ"المقاومة الوطنية" قدمت نموذج رائد في الأمن والتنمية وانتعاش الفرص، وعلى إثر ذلك توافد إليها يمنيون من كل المحافظات لا سيما المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، غير أن التحدي الأكبر أمامها الان هو توفير القدر الكافي من المساكن في ظل زيادة الطلب على شقق الايجار، كونها من المدن الناشئة وتحتاج لوقت لاستيفاء الحاجة من خلال مشاريع التسكين التي بدأت تنتعش هناك.

بفارق أن عدن مدينة ذات بنية تحتية مؤهلة، فإن المخا وعدن معًا هما أفضل الخيارات للعيش والاستثمار، وتزداد أهمية عدن التي تؤمنها قوات من المقاومة الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، باعتبارها وجهة سياحية مهمة خاصة في فصل الشتاء، ومع ذلك يصعب العثور على شقة للايجار في هذه المدينة المترامية الأطراف نظرًا لاكتظاظها بملايين الأسر أكثر من أي وقت مضى.

لقد نجحت المخا وعدن، وتاليا حضرموت، في توفير شروط العيش الكريم والحر، فإلى جانب أن القوى التي تسيطر على هذه المحافظات ليست محكومة بايدلوجيات دينية أو عصبوية ولا تمارس سياسة النزعة الانتقامية كما هم الحوثيون، فإن ثقافة هذه المناطق تاريخيا، كانت مرتبطة بإرث حضاري ساعدها على التخلص سريعا من تداعيات النزاع واستعادة تقاليد الحياة المتوارثة على وجه السرعة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير