البث المباشر
تمرين بسيط لهذه العضلة يساعد في ضبط سكر الدم لساعات فوائد مذهلة للجوز .. وجبة صغيرة بقيمة صحية كبيرة رسميًا .. "واتساب" يودع الملايين من هواتف أندرويد في 8 سبتمبر طريقة سريعة لوقف الشراهة خلال 30 ثانية البنك العربي يواصل برنامج تعزيز الوعي المالي بالتعاون مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التحليل السياسي وصناعة النجوم مؤسسة الغذاء والدواء تحتفي بموظفيها الحاصلين على جائزتي الأفكار الإبداعية والموظف المتميز البحرين تُسقط الجنسية عن 69 شخصاً وصول الدفعة الـ26 من أطفال غزة إلى الأردن عبر الممر الطبي…81 طفلاً لتلقي العلاج وتركيب أطراف صناعية الملك يجري اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأمريكي الفنان عيسى السقار يطرح أغنيته الجديدة « دقيت بابوا هويان » عيد ميلاد الأميرة رجوة الحسين يصادف غدا الفرع رقم 81 من أسواق لومي ماركت المطار في خدمتكم وزير الاقتصاد الرقمي يزور أويسس500 ويؤكد دعم تطوير منظومة الشركات الناشئة الفوسفات: مختبر ميناء التصدير يحصل على الاعتماد وفقا لمتطلبات المواصفة الدولية الأيزو/آييسي ISO/IEC 17025:2017 "نزيف الأرواح.. صرخة في وجه التوحش المعاصر سينما "شومان" تعرض الفيلم الأميركي الكلاسيكي "نجمة الشمال" للمخرج لويس مليستون زين كاش راعي ورشة عمل "المحافظ الإلكترونية والدفع الرقمي" في الكرك البدور: "بعد نجاحها في البشير": دوام مسائي لـ 5 مراكز صحية ابتداءً من 2 أيار في الزرقاء في البدء كان العرب حلقة 15 .. الخلاصة

اليمن .. هجرة المدنيين لمحافظات امنة بعيده عن سطوة الحوثيين

اليمن  هجرة المدنيين لمحافظات امنة بعيده عن سطوة الحوثيين
الأنباط -

رغم استمرار حالة الحرب في اليمن منذ نحو ثماني سنوات فقد استطاعت بعض المناطق الخروج من دائرة الصراع بشكل او بآخر
ما ميّز بعض المحافظات اليمنية في ظل النزاع، هو قدرتها على الفكاك من إرث الفوضى وتجاوز تداعيات النزاع المُحتملة والانتقال إلى واقعٍ أكثر استقرارًا شكل في طبيعته عامل جذبٍ بالنسبة لليمنيين الذين لجأ كثيرٌ منهم إلى هذه المحافظات والمناطق التي يمكن تسميتها بـ"المناطق الآمنة" سواء للعيش، أو التنزه والسياحة المحلية، وحتى الاستثمار ومزاولة الأنشطة التجارية.

في الماضي تربعت صنعاء كعاصمة سياسية للبلاد على العرش، وكان التنوع اليمني الأكبر يتركز فيها، من حيث الكتلة السكانية والأنشطة التجارية وفُرص العيش؛ لكنها اليوم أضحت على العكس من ماضيها، وتحوّلت إلى مخافة يهجرها الناس باستمرار نظرًا لوضعها الحرج، كمدينة محكومة بسلطة جماعة انصار الله الحوثيين ذات الخلفية الأيدلوجية، والقبضة الأمنية الحديدية، فأصبحت مدنٌ مثل عدن والمخا وحضرموت، هي الخيارات الأنجع للعيش الآمن بعيدًا عن سطوة الغلبة والملاحقات المستمرة كما هو حال صنعاء ومأرب وتعز وغيرها من المحافظات.

ترسّخ في الذهن المجتمعي أن الهروب من الواقع البائس، والنجاة من الفوضى يستدعي الذهاب الى عدن أو المخا، أغلب الذين عاشوا في هاتين المدينتين على وجه التحديد استشعروا مستوى لا بأس به من الأمن، واستطاعوا العيش بحالة من بشكل طبيعي وعلى الأقل لم يجدوا من يعترضهم أو يضايقهم، وكان هؤلاء مرشدين لآخرين شقوا الطرق ذاتها للوصول الى عدن والمخا رغبة في اقتناص فرصة سانحة للحياة الكريمة والآمنة.

حاليًا، تعج المخا بما يفوق طاقتها من السكان، هذه المدينة التي طُرد منها الحوثيون على أيدي القوات المعروفة بـ"المقاومة الوطنية" قدمت نموذج رائد في الأمن والتنمية وانتعاش الفرص، وعلى إثر ذلك توافد إليها يمنيون من كل المحافظات لا سيما المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، غير أن التحدي الأكبر أمامها الان هو توفير القدر الكافي من المساكن في ظل زيادة الطلب على شقق الايجار، كونها من المدن الناشئة وتحتاج لوقت لاستيفاء الحاجة من خلال مشاريع التسكين التي بدأت تنتعش هناك.

بفارق أن عدن مدينة ذات بنية تحتية مؤهلة، فإن المخا وعدن معًا هما أفضل الخيارات للعيش والاستثمار، وتزداد أهمية عدن التي تؤمنها قوات من المقاومة الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، باعتبارها وجهة سياحية مهمة خاصة في فصل الشتاء، ومع ذلك يصعب العثور على شقة للايجار في هذه المدينة المترامية الأطراف نظرًا لاكتظاظها بملايين الأسر أكثر من أي وقت مضى.

لقد نجحت المخا وعدن، وتاليا حضرموت، في توفير شروط العيش الكريم والحر، فإلى جانب أن القوى التي تسيطر على هذه المحافظات ليست محكومة بايدلوجيات دينية أو عصبوية ولا تمارس سياسة النزعة الانتقامية كما هم الحوثيون، فإن ثقافة هذه المناطق تاريخيا، كانت مرتبطة بإرث حضاري ساعدها على التخلص سريعا من تداعيات النزاع واستعادة تقاليد الحياة المتوارثة على وجه السرعة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير