البث المباشر
حورية البيك (أم شاهر) في ذمة الله الأرصاد الجوية: أجواء لطيفة نهاراً وباردة نسبياً ليلاً مع فرص لزخات مطرية خفيفة شمال المملكة الخميس والجمعة مع قرب انتهاء فرز الأصوات .. هذا نصيب كتلتي نتنياهو وآيزنكوت حرقة العين واحمرارها .. متى تستدعي زيارة طبيب العيون؟ الشرق الأوسط يستحوذ على 48.3% من احتياطيات النفط العالمية الأردن بين الدول العربية الأعلى والأقل في تكلفة المعيشة لعام 2026 السجن ثلاثين سنة لقاتل شخص بعدة طعنات في الوسط التجاري بالكرك الفيصلي يتعثر أمام التعاون في دوري أبطال آسيا 2 رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني جديدة للقوة البحرية والزوارق الملكية صدفة علمية غير متوقعة .. مادة طبيعية في الجسم تبطئ ألزهايمر لماذا يشعر البعض بالنعاس بعد شرب القهوة؟ .. طبيب يكشف الأسباب وثقت بـ ChatGPT لتناول أدويتها .. فنصحها بجرعة قاتلة الأمير علي: الأردن سيدلي بصوته في انتخابات الفيفا باستقلالية تامة استكمال مشروع صون مكتشفات البادية الجنوبية الشرقية الفيدرالي الامريكي يثبت أسعار الفائدة وفد من الهيئات الثقافية في محافظة البلقاء يزور مصابي حادثة كنيسة حمود في الكرك في المدينة الطبية بيت عزاء لشهداء الكرك في عمّان بالصورة:هيفاء وهبي حاضرة في الانتخابات الإسرائيلية… ما القصة؟ وزير الخارجية ونظيره القطري يؤكدان عمق العلاقات الأخوية الاستراتيجية عمان تستضيف الاجتماع (63) للاتحادات العربية النوعية المتخصصة

أيوب أبو ديّة.. موسوعة بمئة عنوان من أمّهات الكُتب

أيوب أبو ديّة موسوعة بمئة عنوان من أمّهات الكُتب
الأنباط -
منذ أواخر القرن التاسع عشر، سعى أعلام النهضة لإحياء التراث العربي كردّ فعل على حالة التدهور التي سادت الثقافة والأدب لزمن طويل، ووُظِّفَت جهودهم في إطار البحث عن العوامل التاريخية واللغوية والدينية التي تساهم في تشكيل هوية مشتركة لأبناء المنطقة.

على تنوّعها، ظلّت أكثر هذه الاستعادات انتقائيةً، سواء في مجموعة الشعراء أو الكتّاب والفلاسفة القدماء الذين أُعيدت قراءة نتاجاتهم خلال أكثر من مئة سنة مضت، بينما غُيِّب آخرون بسبب الجهل بهم نظراً لمحدودية حركة التحقيق واتّكائها غالباً على مؤلّفات المستشرقين، كذلك لم تستوعب هذه الرؤى التجديدية الظواهرَ الثقافية في الحضارة العربية الإسلامية بصورة شاملة، حيث جرّدتها إلى جملة آراء وأفكار وبقيت تدور حولها.

في الجزء الأوّل من كتابه "موسوعة ملخصات أمّهات تراثنا"، الذي صدر حديثاً عن وزارة الثقافة الأردنية، لا يتجاوز أستاذ الفلسفة والباحث أيّوب أبو ديّة الأسماء المعروفة ذاتها التي مثّلت الفترة الممتدّة بين القرن الثاني الهجري وحتى سقوط غرناطة عام 1492.

يركّز الكتاب الذي راجعه وحرّره الأكاديمي والباحث همام غصيب، على مخطوطات التراث في مجال الإنسانيات عبر تقديمه مقالات مكثّفة لمئة كتابٍ وكتاب، بلغةٍ سلسة تتناول مضامينها الأساسية والسياقات التاريخية التي أنتجتها، وأثرها في عصور لاحقة، لكنه يسجّل ملاحظات تحيل إلى قراءة متأنّية لأصحاب هذه الكتب ومشاريعهم الفكرية والأدبية.

من بين هذه الملاحظات، يشير أبو دية، عند قراءته كتابَي "البخلاء" و"البيان والتبيين" للجاحظ، إلى أن الأقاصيص الواردة فيهما كما في مؤلّفات أخرى له، يمكن أن تُعدّ بدايات فن المقامة؛ لأنها تقوم على شخصية المُكدي، وهو الرجل الخائب الذي افتقر بعد غِنى، ويتقن التمثيل والحيَل والخطابة، حيث استعارها بديع الزمان الهمذاني في مقاماته، موضّحاً أن شخصية المُكدي حلّت محلّ الأعرابي في المخيّلة الدينية العربية، التي ربما وجدت في سماتها تعبيرات مناسبة استجابت للتغيّرات الاجتماعية آنذاك طلباً للبقاء والاستدامة.

ويرى المؤلّف أن كتاب "عيون الأخبار" لابن قتيبة الدينوريّ يُضيء الكيفية التي يفهم فيها الإسلام خلال القرن التاسع الميلادي لما يشكّله من مصدر ثريّ لدراسات عادات الشعوب الإسلامية وتقاليدها، ويعكس تحرّر صاحبه في نظرته إلى الأخلاق بما تعنيه من صواب التدبير وحسن التقدير ورفق السياسة وعمارة الأرض طريقاً للوصول إلى الله.

وحول كتاب "بلاغات النساء" لابن طيفور، يشير أبو دية إلى أن نشْر نسخة محققة منه عام 1908 تزامن مع تحوّلات مهمّة طرأت على النظرة إلى المرأة في المجتمع العربي، متمثّلةً بكتابات قاسم أمين وزينب فوّاز وعائشة التيمورية، حيث يعظّم ابن طيفور من دور المرأة وإسهاماتها في الحياة الثقافية الفكرية العربية القديمة.

تتنوّع العناوين التي انتقاها المؤلّف لتغطّي حقبة امتدّت لثمانمئة عام في حقول متعدّدة مثل اللغة والتاريخ والفلسفة وأدب الرحلة وتراجم الأعلام، ومنها "آراء أهل المدينة الفاضلة" للفارابي، و"المقابسات" لأبي حيّان التوحيدي، و"تجارب الأمم وتعاقب الهِمم" لابن مسكويه، و"مشكاة الأنوار" للغزالي، و"المِلل والنِّحل" للشهرستاني، و"كليلة ودمنة" لابن المقفّع، و"الاعتبار" لأسامة بن منقذ، و"الصلة" لابن بشكوال، و"الكامل في التاريخ" لابن الأثير، و"فوات الوفيات" للكتبي.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير