اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ندوة بعنوان "مادبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الاحد المقبل اضرب يا باشا.. معك الضوء الأخضر! دراسة في واحدة من أعرق المجلات القلبية العالمية: نحو 9 من كل 10 وفيات بأمراض شرايين القلب كان يمكن الوقاية منها الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس الغذاء والدواء: تسجيل أول مطعوم محلي للمكورات الرئوية الأمير الحسن يزور المكتبة الوطنية ويؤكد أهمية حماية الذاكرة الوطنية في عصر الذكاء الاصطناعي إدانة "دكتور فود" والحكم عليه بالسجن المؤبد الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس إذا تحدَّثتِ الأرواحُ عن الحبِّ... صمتَ الكلامُ عند محمدٍ ﷺ وزارة الشباب وجورامكو توقّعان مذكرة تعاون لدعم تمكين الشباب وتعزيز التنمية المجتمعية جمعية الفنادق وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تبحثان تطوير التعاون الفندقي.. من وسط البلد: الضمان تطلق من الميدان خدمة “أنت تسأل والضمان يُجيب” العودات: تطوير التواصل الحكومي مع مجلس الأمة يعزز كفاءة الأداء المؤسسي إحالة عدد من كبار الضباط في مديرية الأمن العام إلى التقاعد – أسماء وزير المالية يلتقي السفير السعودي لدى المملكة وزراء "النقل" و"الصناعة" و"الزراعة" يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية بلدية السلط الكبرى تطلق المبادرة الوطنية "الدرع الرقمي" لموظفي الدوائر الحكومية في البلقاء الأردن يعزي الجزائر في ضحايا حريق دور أيتام هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟ الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة المتكررة على البحرين والكويت

أيوب أبو ديّة.. موسوعة بمئة عنوان من أمّهات الكُتب

أيوب أبو ديّة موسوعة بمئة عنوان من أمّهات الكُتب
الأنباط -
منذ أواخر القرن التاسع عشر، سعى أعلام النهضة لإحياء التراث العربي كردّ فعل على حالة التدهور التي سادت الثقافة والأدب لزمن طويل، ووُظِّفَت جهودهم في إطار البحث عن العوامل التاريخية واللغوية والدينية التي تساهم في تشكيل هوية مشتركة لأبناء المنطقة.

على تنوّعها، ظلّت أكثر هذه الاستعادات انتقائيةً، سواء في مجموعة الشعراء أو الكتّاب والفلاسفة القدماء الذين أُعيدت قراءة نتاجاتهم خلال أكثر من مئة سنة مضت، بينما غُيِّب آخرون بسبب الجهل بهم نظراً لمحدودية حركة التحقيق واتّكائها غالباً على مؤلّفات المستشرقين، كذلك لم تستوعب هذه الرؤى التجديدية الظواهرَ الثقافية في الحضارة العربية الإسلامية بصورة شاملة، حيث جرّدتها إلى جملة آراء وأفكار وبقيت تدور حولها.

في الجزء الأوّل من كتابه "موسوعة ملخصات أمّهات تراثنا"، الذي صدر حديثاً عن وزارة الثقافة الأردنية، لا يتجاوز أستاذ الفلسفة والباحث أيّوب أبو ديّة الأسماء المعروفة ذاتها التي مثّلت الفترة الممتدّة بين القرن الثاني الهجري وحتى سقوط غرناطة عام 1492.

يركّز الكتاب الذي راجعه وحرّره الأكاديمي والباحث همام غصيب، على مخطوطات التراث في مجال الإنسانيات عبر تقديمه مقالات مكثّفة لمئة كتابٍ وكتاب، بلغةٍ سلسة تتناول مضامينها الأساسية والسياقات التاريخية التي أنتجتها، وأثرها في عصور لاحقة، لكنه يسجّل ملاحظات تحيل إلى قراءة متأنّية لأصحاب هذه الكتب ومشاريعهم الفكرية والأدبية.

من بين هذه الملاحظات، يشير أبو دية، عند قراءته كتابَي "البخلاء" و"البيان والتبيين" للجاحظ، إلى أن الأقاصيص الواردة فيهما كما في مؤلّفات أخرى له، يمكن أن تُعدّ بدايات فن المقامة؛ لأنها تقوم على شخصية المُكدي، وهو الرجل الخائب الذي افتقر بعد غِنى، ويتقن التمثيل والحيَل والخطابة، حيث استعارها بديع الزمان الهمذاني في مقاماته، موضّحاً أن شخصية المُكدي حلّت محلّ الأعرابي في المخيّلة الدينية العربية، التي ربما وجدت في سماتها تعبيرات مناسبة استجابت للتغيّرات الاجتماعية آنذاك طلباً للبقاء والاستدامة.

ويرى المؤلّف أن كتاب "عيون الأخبار" لابن قتيبة الدينوريّ يُضيء الكيفية التي يفهم فيها الإسلام خلال القرن التاسع الميلادي لما يشكّله من مصدر ثريّ لدراسات عادات الشعوب الإسلامية وتقاليدها، ويعكس تحرّر صاحبه في نظرته إلى الأخلاق بما تعنيه من صواب التدبير وحسن التقدير ورفق السياسة وعمارة الأرض طريقاً للوصول إلى الله.

وحول كتاب "بلاغات النساء" لابن طيفور، يشير أبو دية إلى أن نشْر نسخة محققة منه عام 1908 تزامن مع تحوّلات مهمّة طرأت على النظرة إلى المرأة في المجتمع العربي، متمثّلةً بكتابات قاسم أمين وزينب فوّاز وعائشة التيمورية، حيث يعظّم ابن طيفور من دور المرأة وإسهاماتها في الحياة الثقافية الفكرية العربية القديمة.

تتنوّع العناوين التي انتقاها المؤلّف لتغطّي حقبة امتدّت لثمانمئة عام في حقول متعدّدة مثل اللغة والتاريخ والفلسفة وأدب الرحلة وتراجم الأعلام، ومنها "آراء أهل المدينة الفاضلة" للفارابي، و"المقابسات" لأبي حيّان التوحيدي، و"تجارب الأمم وتعاقب الهِمم" لابن مسكويه، و"مشكاة الأنوار" للغزالي، و"المِلل والنِّحل" للشهرستاني، و"كليلة ودمنة" لابن المقفّع، و"الاعتبار" لأسامة بن منقذ، و"الصلة" لابن بشكوال، و"الكامل في التاريخ" لابن الأثير، و"فوات الوفيات" للكتبي.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير