البث المباشر
دماء شهداء الأردن أفشلت خطة تفتيت اللُّحمة الوطنية خطاب العرش 2026.. الملك عبدالله الثاني يرسم أولويات الدولة الأردنية اختتام دورة تدريبية متخصصة في الذكاء الاصطناعي في الوطنية للتشغيل والتدريب حسان: ملتزمون بتنفيذ التوجيهات الملكية ومضامين خطاب الثقة المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية الفايز: الأردن سيبقى عصياً على الإرهاب ووحدته الوطنية أقوى من محاولات الفتنة العوران يفتتح حاضنة الاقتصاد الازرق بمؤسسة نهر الاردن "الأعيان" يختار أعضاء لجنة وضع صيغة الرد على خطاب العرش السامي (أسماء) رسائل ملكية في خطاب العرش: سلوك النواب وحصانة المسؤولين وحرية رأي المواطن حديث الملك : '' لا حصانة لمسؤول يسيء استخدام موقعه'' قراءة نقديّة في المجموعة القصصيّة "قد يكون وهما" لحنان باشا من الحكاية إلى التّجربة الإنسانيّة هشام قواسمة ميناء حاويات العقبة يسجل رقماً قياسياً جديداً بمناولة 109,341 حاوية نمطية خلال شهر تشرين الأول متجاوزاً حاجز 100 ألف حاوية للشهر الرابع على التوالي الملك: لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه والوظيفة العامة تكليف لخدمة المواطنين الملك: المياه أولوية وطنية لا مساومة فيها ولن نسمح بأن يكون ظمأ الأردنيين رهينة لأي ظرف العرش يرسم ملامح المرحلة قراءة تحليلية في خطاب العرش السامي: فلسفة القيادة وعقيدة الصمود الأردني طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية الملك: الأردن عصي على الإرهاب ولن نسمح للخوارج بالمساس بأمن الوطن ووحدته وفد كنسي يزور "الميداني الأردني" في نابلس للتعزية بشهداء الكرك

النخب السياسية تفقد دورها المجتمعي

النخب السياسية تفقد دورها المجتمعي
الأنباط -

بعضهم خرج من المشهد واخرين خسروا رصيدهم ومنهم من تعرض لاغتيال الشخصية

النخب السياسية تفقد دورها المجتمعي

الطاهات: تعديل قانوني الاحزاب والانتخاب سيسهم بإيجاد نخب فعالة تشارك بتحقيق التنمية السياسية

 

الزيود: اتفاق الآراء السبيل الوحيد للإصلاح والانخراط بالاحزاب لتحقيق مصلحة الوطن

البدور: عدم الثقة بين المجتمع والحكومات سببه الممارسات والتجارب السلبية بينهما

الحموري: تأسيس أحزاب جديدة يحتاج إلى وعي بأهمية تشكيل معالم سليمة للاحزاب

 

الانباط – شذا حتاملة

يشهد المجتمع الاردني شبه غيبوبة سياسية للنخب، انستها ان الشعب انتخبها لخدمته، اضافة الى تراجع دورها الفعال في العمل المجتمعي والمشاركة في إدارة شؤون الدولة وعملية صنع القرار، حيث من المفروض أن تحتل هذه النخب مكانة متميزة لتحقيق الاصلاحات السياسية والديمقراطية لقدرتها المفترضة على قيادة الافراد نحو التقدم والتنمية .

وتعتبر النخب السياسية مؤشر على حيوية المجتمع، وهي التي تراقب الحكومة، وتضم افرادا يمارسون السلطة السياسية داخل المجتمع في مدة زمنية محددة، ومنها: اعضاء الحكومة والقادة وكبار الاقتصاديين، والاحزاب السياسية، والجمعيات المجتمعية.

رئيس قسم الصحافة والإعلام الرقمي في جامعة الزرقاء الدكتور عثمان الطاهات قال، ان الأردن يشهد في هذه المرحلة تراجعا كبيرًا في دور النخب السياسية في قيادة الحياة السياسية، وعزا أسباب هذا التراجع لاعتزال بعضها وخروجها من المشهد فيما بعضها خسر رصيده الشعبي لأسباب متعددة مما أفقدها المبادرة وقيادة الشارع، وبعضها الآخر تعرض للتشهير واغتيال الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها اضافة الى تراجع دور الأحزاب في قيادة المجتمع.. كل ذلك ساهم في تراجع دور النخب السياسية في الأردن .

وتوقع أن تعود النخب السياسية إلى سابق عهدها لتكون حلقة الوصل بين الدولة والناس خاصةً بعد توجيه جلالة الملك عبد الله الثاني بتشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي ركزت في مخرجاتها على تعديل قانوني الاحزاب والانتخاب وتشجيع المرأة والشباب لأخذ زمام المبادرة للمشاركة في صنع القرار مما سيسهم في إيجاد نخب سياسية فعالة تشارك في تحقيق التنمية السياسية في الاردن.

ودعا الطاهات أفراد المجتمع خاصة الشباب والمرأة إلى الانضمام إلى الاحزاب لأنها حجر الاساس في تشكيل النخب السياسية في أي بلد، وهي الاساس في عملية المشاركة السياسية فضلًا عن ذلك تقوم بدور التجنيد السياسي الذي يهتم بتدريب القادة السياسيين لتولي المناصب العليا في الدولة الامر الذي ينعكس إيجابًا في مرحلة لاحقة على ايجاد نخب سياسية لها تأثير مهم في قيادة الشارع الاردني .

وقال النائب السابق الدكتور عمر الزيود بدوره، ان الإصلاح الحكومي حلم لجميع الاردنيين وتمت سابقًا عدة محاولات للإصلاح وتشكيل لجان لكن كانت المخرجات لا تتناسب مع طبيعة الشعب الاردني مما سبب إحباطا لدى النخب السياسية لتناول موضوع الإصلاح والعمل السياسي، وعند خوض تجارب من خلال أدوات الإصلاح لم يتمكنوا من الوصول إلى اهدافهم السياسية والاصلاحية، إضافة إلى تجذر العشائرية أكثر من العمل الحزبي البرامجي .

واعرب عن أمله بالتوجه إلى الاصلاح بالإرادة الملكية والقوانين الناظمة للإصلاح، من تعديلات الدستور أو قوانين الأحزاب وقوانين الانتخاب الجديدة وبناء حافز لدى النخب وبناء تكتلات حزبية ضمن برامج وطنية وتفعيلها على ارض الواقع لمعرفة مدى جدية للعمل البرامجي الحزبي في الشارع الاردني، موكدًا ان الحصول على اتفاق الآراء من قبل الشباب والمرأة والنخب السياسية هو السبيل الوحيد للإصلاح والانخراط بالاحزاب البرامجية الوطنية لتحقيق مصلحة الوطن .

واضاف، إن ضعف الثقة بين الشعب الاردني والنخب السياسية يعود الى الموثرات الاقتصادية والاجتماعية وخصوصا بعد جائحة كورونا، مبينًا أن هناك دورا على وسائل الاعلام المختلفة والنخب السياسية لتوصيل فكر ناضج للشارع الاردني إضافة إلى أنه لا يمكن عمل اصلاح اقتصادي أو اجتماعي إذ لم يكن هناك إصلاح سياسي .

وقال النائب السابق وعضو مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان الدكتور إبراهيم البدور، ان الطبقة السياسية آخذة بالتدهور على جميع المستويات سواء على مستوى الأحزاب أو على مستوى القيادة الحزبية ، ومن حيث الزعامات المناطقية والعشائرية فقد أصبحوا مختلفين بسبب الأجيال المختلفة من ناحية الحكومات والأشخاص الذي كانوا موجودين، كما شهدنا خلال الثلاثين عامًا الماضية رئيس وزراء يبلغ من العمر 50 و 40 عامًا وآخرين تحت الأربعين واشخاص جدد لم يكونوا موجودين في الماضي وهذا الانتقال يختلف أيضًا عن سابقيه .

وأضاف أن الاستمرارية هي أهم جزء في العملية السياسية ويجب أن تكون هناك حاضنة للفرد سواء عشائرية أو حزبية أو مناطقية .

وبين أن هناك آليات لإعادة دور الطبقة السياسية وذلك بتوفير فكرة للأشخاص أو ما يسمى بالمرجعية إذ يجب أن يكون لديهم مرجعية ثابتة مشيرا الى مخرجات اللجنة الملكية من ناحية قانون الانتخاب والأحزاب والتوجه الى أن يكون مجلس النواب هو البوابة الرئيسية السياسية في الأردن، بحيث يكون منه أحزاب من خلال الانتخابات المقبلة 30 % والانتخابات الذي بعدها 50% من المقاعد للاحزاب وخلال 12 القادمة يكون نحو 65% من النواب هم من الحزبيين .

وآكد البدور أن عدم الثقة بين المجتمع والحكومات سببه الممارسات والتجارب السلبية بينهما داعيا الى إعادة الثقة بينهما بممارسات جديدة تتمتع بالمصداقية .

وقال المهندس فواز الحموري في مقال له منشور في جريدة الرأي: "من الضروري تشكيل حزب الدولة (وليس بالضرورة الحكومة) والقائم على بناء حزب يضم جميع عناصر الدولة التي يمكن لها تنظيم قيادات شابة وتدريبها تكون قادرة على خوض غمار الحياة السياسية باقتدار ."

وأضاف "أن تاسيس أحزاب جديدة يحتاج إلى وعي تام بأهمية تشكيل معالم سليمة للاحزاب سواء من المؤسسين اوالراغبين في الانتساب لخوض غمار التعلم في المدرسة السياسية والصبر للتدرج في المراتب الحزبية والانغماس في تنفيذ البرامج القائمة على أساس احتياجات البلاد والقواعد الشعبية .

ويرى "إن حزب الدولة هو حزب مستقل يخطو صوب المطالب الشعبية والرسمية والمشاريع ذات الأهمية ويضم في عضويته مكونات من المجتمع قادرةً على التقاط رسائل الدولة وتنفيذها في اطار القانون والأنظمة والتعليمات والتي على منتسبيها الإلمام بها بدقة ودراية وحسن تصرف" .

من جهته، دعا الكاتب الصحفي حسين رواشدة في مقال له منشور في جريدة الغد، الى استعادة الحزبية لحضورها في بيئة طردتها لأكثر من خمسين عامًا وفي مناخات سياسية ما تزال "رجراجة " ولم تحسم أمرها بشكل واضح تجاه العملية الديمقراطية ثم في بيئة اجتماعية ما تزال العشيرة تشكل عنوانها الأساسي اجتماعيا وسياسيا وأخيرًا في مرحلة تحول اقتصادي وثقافي وديني يتعرض فيها مجتمعنا لإعادة تفكيك وتركيب من جديد
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير