اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
سهرة طربية في أولى حفلات "مهرجان الفحيص" ومحمود درويش الحاضر الغائب وفاة ملك النرويج هارالد الخامس! أبو هنية يعزي الجزائر بضحايا الحرائق ويؤكد تضامن الأردن معها الجيش: احباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالون موجه الأرصاد: انخفاض على الحرارة الأحد وزخات مطرية شمال ووسط المملكة قد يصحبها الرعد شمالاً مشاجرة توقف ودية الوحدات والبقعة ونقل لاعبين إلى المستشفى خطر جديد يفرضه الذكاء الاصطناعي وفاة بيتر كولين .. مسيرة صاحب صوت أوبتيموس برايم وإيور قُيّدت بقفل ومنجل؟ ماذا كشف العلماء في قبر شابة دُفنت قبل 400 عام؟ 4 جثث خلال 72 ساعة .. "قاتل متسلسل" يثير رعب جزيرة كورية الجرائم الإلكترونية: تجنبوا التفاعل مع منشورات الاساءة والتجريح والتشهير بالأشخاص صدور نظام معدل لنظام مركز الأبحاث الزراعية الدوائية بالقوات المسلحة بالجريدة الرسمية مروان الشامي يتألق ويختتم أمسية مهرجان الفحيص الـ33 وسط تفاعل جماهيري كبير تحويلات مرورية بالاتجاهين لصيانة نفق الحدادة في عمّان التنمية: نقص في كوادر مكافحة التسول الضمان تنفذ خدمة «أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان» في السلط الزراعة تعلن وقف استلام وتوريد الحبوب في الصوامع ومراكز الاستلام بعد مقال "أين الملك عبدالله؟" .. أبو الراغب يدعو Foreign Policy للأردن أبو السمن: ماضون بمعالجة المواقع الأكثر تضررًا لإطالة عمر تشغيل الطرق الأمن يجدد تحذيره من رسائل وهمية تتعلق بدفع المخالفات المرورية

بديعة النعيمي تكتب.. إضاءة على رواية فاطمة للدكتور محمد عبد الكريم الزيود

بديعة النعيمي تكتب  إضاءة على رواية فاطمة للدكتور محمد عبد الكريم الزيود
الأنباط -

--- رواية تؤرخ لفترة زمنية ممتدة بين منتصف الأربعينيات وبداية الثمانينات من القرن الماضي لقرية المسرة في منطقة العالوك.
--- الأماكن أرواح حية في رواية فاطمة.

لا بد بأن لكل رواية أماكنها التي يرتبط بها أبطالها، ذلك أن هنالك علاقة دائمة لا تنفك بين الإنسان والمكان.
والمكان في الرواية قد يكون لأماكن متخيلة لا مرئية أو لأماكن واقعية ومرئية والمكان في رواية فاطمة هو واقعي وموجود وله خصوصيته وتجلياته المتعددة من اللهجة إلى التراث والأسطورة والمعتقدات.والكاتب الزيود يصف المكان بكل تفاصيله بحيث أنه يصل من الدقة أننا نستطيع اعتبار هذا العمل وثيقة مهمة.
يصف الكاتب في رواية فاطمة علاقة الأبطال وتجذرهم بأرضهم ،المكان الذي ولدوا فيه فنجد البطلة فاطمة تقول وهي تغادر قريتها مرغمة"جلست بجانب صالح قاصدين مدينة الزرقاء وكنت ألمح بيوت القرية وكأني أودعها ،مرت أمامي كما يمر شريط حياتي منذ أن ولدت هنا"ص٢٠٨ 
كما واستطاع الكاتب الزيود إعادة تركيب علاقة الإنسان بالمكان. كما أنه تمكن من توظيف الرواية لتمارس دورها التوثيقي للمكان وعمارته وعمرانه عندما ألمح إلى انتقال سكان القرية من بيوت الشعر إلى الغرف المبنية من الطين وبهذا يكون قد حول عمله إلى كيان صلب حافظ لتاريخ مكاني وإنساني.

== التراث الشعبي في رواية فاطمة.
التراث الشعبي هو كل ما ورثه شعب ما من عادات وتقاليد ومقتنيات مادية وغير ذلك عن أسلافه.ويعتبر أحد أعمدة تثبيت الهوية الثقافية والاجتماعية. وفي رواية فاطمة وظف الزيود هذا التراث عن طريق ذكره لبعض العادات والتقاليد التي كانت سائدة آنذاك مثل المواسم الزراعية"كان موسم الحصاد غلالا وعلت الشمس فوق بيادر القرية لتتلألأ مثل جبال الذهب" ص٩٣  كما وظف الأمثال الشعبية مثل "احرث وادرس لبطرس" ص٢٠٧
وغيره من التراث المادي كذكر الملابس التي كانت النساء ترديها والرجال أيضا.

== الاتجاه القومي.
القومية بمفهومها البسيط تعني شعورا مشتركا بين جماعة من البشر بأن ثمة ما يجمعهم ويؤلف بينهم ليكون أمة واحدة متميزة على سائر الأمم.
وهذا الشعور لم يغب في رواية فاطمة وقد عبر الكاتب عنه من خلال ذكره مشاركة الجيش الأردني في معارك القدس عام ٦٧ ووصفه لها "قاطعهم المختار...أن قوافل كتائب الجيش العربي شوهدت تسير غربا نحو الشريعة" ص١٨٥
ويسترسل الكاتب في وصفه للمعارك التي دارت رحاها في القدس بين العصابات الصهيونية والجيش الأردني"تفحص علي رشاش ال٥٠٠ وتأكد أنه صنع حاجزا من أكياس الرمل" ص١٩١ 
إلى أن يصل الكاتب إلى"أسلموا الروح ولم تغادر أصابعهم الزناد" ص١٩٦ 
ويعود الزيود ليؤكد على المحبة والعلاقة التي تربط الشعب الأردني والفلسطيني حيث يقول على لسان البطلة "لم يقبل خالي حسين أن يقيم بيت عزاء لعلي ،كان يقول لعمتي صبحا:علي نايم عند أهله بفلسطين" ص٢٠٥
أما لغة الرواية فقد جاءت سلسة أقرب إلى رائحة الأرض وسنابلها وقت الفجر .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير