اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تدعم رئتيك طبيعيًا؟ .. 8 خطوات بسيطة قد تُحدث فرقًا 5 أنواع من الأدوية لا يُفضل تناولها مع القهوة.. تعرف إلى المخاطر إلى معلّمينا الذين بقي أثرهم فينا الجلوس الطويل وتأثيره على الظهر .. ما الذي يحدث قبل أن تنام .. هذه الفاكهة قد تساعدك على التخلص من الأرق يوم المعلم.. وراء كل جيل حكاية معلم شباب العواصم العربية في الدورة الـ21 يبحثون الرياضات الإلكترونية وصناعة الإبداع التشدد تجاه الأردن والمرونة مع "اسرائيل" تثير التساؤلات حول معايير "سلامة EASA " الأرصاد: أجواء معتدلة غدا وانخفاض ملموس على الحرارة الثلاثاء "عودة الغايب".. تركي آل الشيخ يعلن موعد حفل فضل شاكر المرتقب في الرياض عوض و"مطعم الأشرار" (4) إعلان نتائج دورة الترشيح الثانية للبعثات الخارجية للعام الجامعي 2026-2027 الملكة: كل عام ومعلمونا ومعلماتنا بألف خير قرار تاريخي.. حزب الخضر البريطاني يقر اعتبار الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية ما أعظمك يا أردن! الملك والملكة يزوران مدرسة في العقبة بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين سينما "شومان" تعرض الفيلم السينغافوري "إيلو إيلو" للمخرج أنتوني تشين الثلاثاء المربي الفاضل البروفسور نذير عبيدات Ayla Marina Named International Marina of the Year 2026 مرسى أيلة يفوز بجائزة أفضل مرسى دولي لعام 2026

نجاح اقليمي يستوجب التكامل الثنائي بعد انكشاف جَور الجيرة

نجاح اقليمي يستوجب التكامل الثنائي بعد انكشاف جَور الجيرة
الأنباط -

قمة ثنائية برزنامة مزدوجة

الانباط – المحرر السياسي

 

في تفاصيل صورة العلاقة الاردنية القطرية, ما هو أهم من الاقتصاد والمنافع التجارية المتبادلة, على اهمية ما سبق, فالبلدان يعيشان ظروفا متماثلة, من حيث جَور الجيرة, والمساحة الجغرافية الصغيرة, التي لا تتناسب وحجم الاثر والتاثير في الاقليم والمشهد العالمي, فقد رأينا خلال الاسابيع القليلة الماضية, حجم الاتصالات التي تلقتها الدوحة من عواصم عالمية تفوقها مساحة ونفوذا, بعد وصول طالبان الى السلطة في افغانستان, ولا تكاد منظمة او دولة لا يكون لها في الدوحة موطئ قدم.

والامر كذلك في الاردن, فبعد زيارة الملك عبد الله الى واشنطن ولقائه مع الرئيس الامريكي جون بايدن, كأول زعيم عربي, يتم استقباله في البيت الابيض, لم تهدأ الاتصالات او الزيارات الى العاصمة عمان, من عواصم تفوق عمان نفوذا ومساحة وقوة اقتصادية, وعاد هدير محركات الطائرة الملكية يزعج اذان عواصم تفترض في نفسها أحقية, الدور الاقليمي, متناسية ان الدور يحتاج الى اشتراطات سياسية, تفوق المساحة والقوة الاقتصادية والتعداد السكاني.

الدول الصغيرة حجما وتعدادا سكانيا, يجب ان تقوم بالاشتباك مع المحيط والقضايا الكبرى, والا فإن الزمن والاحداث ستتجاوزها, وعليها ان تمتلك ادوات تأثير مقنعة في مناطق الاشتباك والاحتكاك, وهذا متوفر في عمان والدوحة, فقد تغلبت العاصمتان على الرقعة الجغرافية والتعداد السكاني, بالاشتباك مع قضايا الاقليم, بمهارة ورؤيا تفوق الحجم الجغرافي, مما اورث العاصمتان ضغينة واشتباكات مع الجوار, لا مجال لفتح اي من صفحات هذه الضغائن.

العلاقات الثنائية بين البلدين, حارت اكثر من مرة وفي اكثر من ظرف, تارة بين التواصل حد عدم الانعتاق, وتارة برودة اقرب الى القطيعة, ولاسباب بعضها مجهول وكثير منه معلوم, فالدائرة المحيطة بالقيادة القطرية, كانت متشنجة حيال الاردن ودوره, وكانت تسعى الى تقليص مساحة الدور الاردني لصالح الدور القطري المسنود بعناصر قوة لا يمتلكها الاردن واولها المال الذي وظفته قطر لخدمة الدولة اكثر ما وظفته لخدمة العائلة الحاكمة, ومرونة في الحركة بحكم موقعها الجغرافي البعيد عن مراكز الاحتكاك.

الحال في مطبخ صنع القرار في الاردن, ليس بأحسن حالا من نظيره القطري, فهو كان مسكونا بهواجس علاقات مع دول اقليمية, لا تحمل ودا لقطر, وثبت انها لا تحمل ودا للاردن ايضا, وهذا الانكشاف ربما ساهم في تقريب العلاقة, لكن الاهم هو البناء على الانكشافات الجديدة, واستثمارها لصالح علاقة ثنائية تكاملية, فما تملكه الاردن لا تملكه الشقيقة قطر والعكس صحيح, والتكامل هو المصلحة العليا للبلدين, ودون شك من عناصر قوة الاردن امتلاكه اقتصاد قادر على الصمود والتقدم دون الحاجة الى اشتراطات الجوار, وقطر بحاجة الى مساحة حركة الاردن السياسية واثره وتاثيره في العواصم الغربية والاقليمية.

القمة الثنائية, مأمول منها ان تعيد ترتيب العلاقة الثنائية, وفقا لايقاع الساعة الاقليمية, التي يجب ان تنضبط على التوقيت الوطني للعاصمتين, مع مراعاة فوارق التوقيت, اي هامش الحركة في مناطق الاشتباك, فما تشتبك به قطر يجب ان تدعمه عمان والعكس ايضا صحيح.

نحتاج من الاشقاء في قطر, دعم اقتصادي على هيئة مشاريع واستثمارات, ونحتاج منها فتح السوق القطري للخبرات والعمالة الاردنية, فنحن رئة فلسطين, ونقطة الاتصال الجغرافي بينها وبين الخليج العربي, ونحن نقطة الالتقاء مع العراق وسورية, وهذا كله يجعل من بوابتنا الوطنية طريقا أمنا للاشقاء في قطر, فصوابية الرؤية الاردنية في الملفات العربية ما عادت تحتاج الى تأكيد.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير