البث المباشر
ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي أورنج الأردن ترعى وتستضيف مؤتمر بعنوان "مستقبل الذكاء الاصطناعي ورائدات الأعمال" بتنظيم جامعة البلقاء التطبيقية ومبادرة Womenpreneur مصانع الشيبس: قرار المنع المفاجئ يضع 44 مصنعاً وآلاف فرص العمل أمام تحديات غير مسبوقة الاختلاف قوة تؤطرها المصلحة العامة من دقيقة حداد إلى الروبوت "نشمي" الجامعة الأردنيّة تستقبل طلبتها الجدد بيوم مفتوح استئنائيّ مصلحة الأردن هي الغاية.. حكي من الآخر وبدون لفّ ودوران! المياه تضبط اعتداءات وآبار مخالفة في وادي السير والجفر تجارة الأردن: خطاب العرش يؤكد ثبات المواقف الوطنية بلغاريا: هبوط اضطراري لطائرة قادمة من إسرائيل إثر تهديد بوجود قنبلة على متنها نيابة أمن الدولة تسند 7 تهم للمشتكى عليهم بقضية العمل الإرهابي الواقع على “كنيسة حمود” PSUT and SSIF Sign MoU to Strengthen Technology Cooperation and Student Training مذكرة تفاهم بين جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا وصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي الثوب الكركي... ذاكرة وطن وحكاية وفاء لَا تُطفِئُوا أَنْوَارَ المِيلَادِ فَشُهَدَاؤُنَا لَمْ يَمُوتُوا كَيْ يَنْتَصِرَ قَاتِلُوهُمْ الذنيبات: الدعوة للعمل معا لتأسيس مركز عربي مشترك لأبحاث وتكنولوجيا صناعة الأسمدة العيسوي يرعى انطلاق مؤتمر جامعة عمان العربية الدولي الأول للآداب والعلوم بمشاركة عربية ودولية تمديد الحملة الوطنية للتفتيش على المركبات (حملة الشتاء ) ولمدة اسبوع اعتبارا من ٢٠٢٦/١١/١١ . بين الشائعات والوقائع: هل يسعى الأردن الى دعم استقرار سوريا ام الى تقسيمها. غزوة حقل الفقوس الحقيقة أولاً.. حين تصبح المعلومة مسؤولية

الاختلاف قوة تؤطرها المصلحة العامة

الاختلاف قوة تؤطرها المصلحة العامة
الأنباط -
م. عبد الغني طبلت الايوبيين
03-11-2026 03:55 PM

 

جاء تأكيد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في خطاب العرش السامي لمجلس الأمة بأن "الاختلاف في الرأي يمثل مصدر قوة حقيقية للدولة طالما كانت مصلحة الوطن والمواطن هي الغاية والموجه الأساسي للجميع" ، فهذا التأكيد السامي لم يكن مجرد توصيف عابر ، بل كان بمثابة الصيغة المدركة والبصيرة لمفاهيم الاختلاف والتنوع بمختلف ابعادها ومكوناتها ، التي تشير الى أهمية نقل هذه المفاهيم من إطار التجاذب السلبي غير المؤاتي ، إلى نطاق التفاعل الإيجابي المتناغم والملتزم والمحفز ، بغية تحقيق الهدف الذي نسعى اليه جميعا ألا وهو: رفعة شأن الوطن والحفاظ على إنجازاته وحماية أرضه ومكتسباته.

إن القراءة في مضامين هذا التأكيد السامي ، تشير الى ان جلالة الملك يرى في الاختلاف والتنوع مصدر إثراء وأداة تدعيم للمشهد العام ، وأن التوافق والتنسيق بين وجهات النظر المتباينة سيسهم بالتأكيد في تجويد وصقل المخرجات ، ورصد نقاط الضعف وكشف الثغرات ، ومعالجة التحديات وتحويلها الى فرص للنمو والارتقاء ، إلا أن جلالته وضع ضوابط أخلاقية وموجبات وطنية لا غنى عنها ، تعمل على تحويل هذا الاختلاف والتنوع إلى رافعة للبناء والتطور ، ألا وهي "المصلحة العامة" ، التي تعني وجوب الترفع عن أي نوع او مستوى من المصالح الشخصية والمكتسبات الجهوية والمنافع الآنية الضيقة ، لتظل البوصلة تتجهة دائماً صوب الوطن والمواطن.

ومن هذا المنطلق ، فقد ربط جلالة الملك في خطابه بين "الاختلاف" و "المسؤولية"، مؤكداً أن الأردنيين يراقبون أداء نوابهم ، ليس فقط عبر القوانين التي يقرونها ، بل عبر سلوكهم العام وخطابهم الإنساني والسياسي ، أي أن الأداء الذي يتسم بالموضوعية والالتزام بعيدا عن الأهواء والمشاعر الشخصية والتحيز الشعبوي ، هو ما يمنح التنوع والاختلاف قيمتهما كعوامل تفوق وعناصر قوة ، الامر الذي يتكامل مع التأكيدات الملكية السامية حول التماهي مع سيادة القانون ودولة المؤسسات ، إذ "لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه"، وهو ما يشكل صمام أمان حقيقي يحمي عمقنا الداخلي ويزيد من صلابته وانسجامه ومنعته في مواجهة مختلف انواع التحديات.

وفي الختام أقول بإن هذه الرؤية الملكية تضع مختلف مستويات وأنواع السلطات والكيانات الشعبية والوطنية ، أمام مسؤولية تاريخية بينية ، فهي مطالبة واضحة جلية تدعو لبناء بيئة حوارية تؤمن بأن التنوع والاختلاف يرسمان بيئة مواتية لابتكار الحلول وتطوير المبادرات ، وأن قوة الوطن تكمن في القدرة على تطويع هذا التنوع والاختلاف وتوظيفه بطريقة إيجابية تدعم التحديث وبناء أردن قوي وواثق تحت افياء قيادتنا الهاشمية المظفرة لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وولي عهده الامين.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير