اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ماذا يحدث عند وضع الخل الأبيض في مكيف الهواء؟ شائعة في مشروبات الطاقة .. مادة تثير مخاوف بشأن سرطان الدم دراسة تكشف عن رابط وراثي يجمع الوسواس القهري والتوحد ومتلازمة توريت الهند .. أحرقوا جثمانه وأقاموا له العزاء .. وبعد شهر ظهر حيا في السجن! الملك يعود إلى أرض الوطن الغذاء والدواء.. العين الساهرة اللي بدنا إياها على دوانا وأكلنا ترند الثمانينات في مخيلتنا.. حنين إلى البساطة دوري الأبطال ينطلق.. صدامات قوية وبداية مبكرة لحسابات التأهل التسول .. هل تحول الى مهنة منظمة؟ بتوجيهات ملكية سامية.. إخلاء مواطن أردني مصاب إثر حادث سير في الإمارات آسيا ياغي… فراشة تحلّق رغم قسوة المقعد الأردن يدين “الدخول اللاشرعي” لنتنياهو إلى جبل الشيخ في سوريا الملك والملكة يشاركان بمراسم جنازة الملك هارالد الخامس في أوسلو بني مصطفى تتفقد جمعيات ومراكز في إربد وتفتتح مدرسة دامجة وحضانة ‏سفارة الصين في الأردن: نتابع شكاوى المستهلكين بشأن سيارة صينية ونؤكد أهمية الجودة والسلامة تكريم أوائل الثانوية العامة في الزرقاء بحضور مجتمعي مميز أمنية تواصل توسعة شبكتها وتعزز استثماراتها في المرحلة الثانية من شبكة 5G للارتقاء بتجربة العملاء والمشتركين لجنة السياسات الاجتماعية تبحث رصد اتجاهات الرأي العام تجاه القضايا الاقتصادية والاجتماعية وزير الخارجية ينقل تحيات الملك للرئيس السوري أحمد الخطيب الفناطسة.. مسيرة أمنية وحضور مجتمعي فاعل في لواء ماركا

إسلام اليماني: كسرتُ قيود التحدي خدمة للعمل الإنساني

إسلام اليماني كسرتُ قيود التحدي خدمة للعمل الإنساني
الأنباط -
 يُحيل إسلام اليماني، إعاقته الحركية، كفرصةً لامتحان قدراته واستفزازها، فغدا أنموذجا مشرفا في حالة قلّما تحدث لأمثاله، الذين تظهر إحصاءات رسمية أن نسبتهم بلغت أواخر العام الماضي 7ر11 في المائة من الاردنيين الذكور.
أصيب اليماني بشلل نصفي إثر حادث سير تعرض له، ولم يبرح عامه السادس بعد، يبدو اليوم متسلحاً بمواهب يكسر بها إيقاع الصورة النمطية عن الإعاقة، فيُجيد لعب تنس الطاولة، وحصل على ميداليات محلية ودولية جراء فوزه باللعبة، فضلا عن نحته للصلصال، بينما يظهر براعةً في صيانة الكراسي المتحركة، كما يقول لوكالة الانباء الاردنية (بترا).
ويضيف: لا شيء مستحيل وليس هناك من معوّق للإنسان إذا امتحن قدراته، مستذكرا ما حدث له، حين بادرت جمعية الحسين التابعة لمركز الأردن للتدريب والدمج الشامل، الى شموله برعايتها حتى استكمل الدراسة الابتدائية، تم أتمّ بعدها دراسته الثانوية. ويتابع إسلام: ومن بين أحد التحديات التي واجهها، كان تعطل كرسيه المتحرك، فأخذ على عاتقه محاولة اصلاحها، رغم عدم توفر أدوات الصيانة، وان بداياته وعلاقاته بالعمل التطوعي مع منظمة دولية كان في عام 2008، والتي زودته بمجموعة من ادوات الصيانة.
ويلفت الى انه، ومع الوقت، تعرف على أنواع الكراسي المتحركة وطرق صيانتها واصلاحها من خلال دورات تدريبية، حيث يمارس ذلك في ورشته الصغيرة، بأقل تكلفة تخفيفا على ذوي الإعاقة، اذ ان اسعارها المتفاوتة ليست في متناول الجميع، ملبيا احتياجاتهم، واحيانا بالمجان، في كل المحافظات حتى في فترة الحظر السابق، بفعل كورونا.
يتمنى اسلام التوسع في ورشته الصغيرة، لتشغيل اقرانه من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يرشدهم لطرق التصليح، في اطار تدريب مستمر، كما انه ينشر عبر "فيس بوك" ثقافة التعاون والتطوع والرياضة والعمل الانساني. وعن صنع الصلصال والفخار، يقول: انه عمل به من خلال مشغل للحرف، ثم انتقل للمنزل، ورغم التحديات، وصعوبة التنقل بالفخار - فهو سهل الكسر- الا انه تغلب على ذلك، فضلا عن مشاركته في مبادرة (ارسم حلمك) بمناسبة مئوية المملكة، ومشاركته بجهود فردية في معرض (حكاية فن) الذي صمم لذوي الاعاقة، ويعود ريعه للمحتاجين والمرضى، كما يساعد بعضهم من خلال تمارين لتقوية العضلات، وتدريب الاطفال على الرسم. بطلة كرة الطاولة ختام أبو عوض التي توجت بميدالية برونزية في دورة الألعاب "البارالمبية" في طوكيو أخيرا، اصلحت كرسيها الرياضي المتحرك، عنده، قائلة: أعاد الروح من جديد للكرسي بعدما كان منهكا.
ولما يمتلكه من طاقات وقدرات، تم الحاق اليماني بالعديد من الدورات التدريبية المتخصصة التي تواكب آخر المستجدات المناسبة لسوق العمل، وفقا لمديرة جمعية الحسين التابعة لمركز الأردن للتدريب والدمج الشامل، آني أبو حنا. يرى نائب رئيس جمعية صناع الحرف رائد البدري، في اسلام قصة نجاح، فيعتبره المثل الأعلى لكثير من الشباب ممن مروا بظروف مشابهة، حيث استثمر وقته في التميز.
ويشير الناطق الإعلامي في المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رأفت الزيتاوي، إلى جهود المجلس في السعي لابراز موهبة إسلام، من خلال تشبيكه بالمؤسسات ذات العلاقة، من منطلق الحرص على إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في الفعاليات كافة، متطلعا لايجاد الجهات المانحة لمشروعه في صيانة الكراسي المتحركة، واستثمار خبراته التدريبية.
ويقول مدرب تنس الطاولة في المنتخب الوطني نضال أبو دلبوح، ان إسلام شارك في بطولات محلية ودولية لمدة 12 عاما، وهو على مصاف اللاعبين المتميزين والمجتهدين.
أستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي، يرى في اسلام انموذجا وقدوة حسنة للآخرين، ولابد من الاستفادة من إبداعاته، مشيرا إلى تميزه في العمل وتطوير ذاته وحبه لعمل الخير، فيما يعتبره المتخصص في علم النفس مالك الشامي، ملهما، حتى من غير ذوي الإعاقة، في إلابداع والاجتهاد والانتاجية.
ويشير إلى ضرورة تشجيع الأشخاص ذوي الاعاقة على مواجهة تحدياتهم، بما يعزز التقدير الذاتي والتكيف المنتج في المجتمع. أستاذ الشريعة في جامعة مؤتة الدكتور سعد المناسيه، يبرز اهمية العمل التطوعي في نشر المحبة والترابط ومعاني الخير والعمل الصالح لوجه الله تعالى.
ويشير إلى أن ديننا الحنيف، يحث على العمل التطوعي، مستشهدا بقوله تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا)، سواء أكان من قبل الإنسان المعافى أو المبتلى في بدنه، حتى لو لم يستطع أن يقدمه بشكل كامل، موصيا بتعزيز هذا النوع من العمل بحسب الاستطاعة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خير الناس أنفعهم للناس".
--(بترا)
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير