اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ما أعظمك يا أردن! الملك والملكة يزوران مدرسة في العقبة بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين سينما "شومان" تعرض الفيلم السينغافوري "إيلو إيلو" للمخرج أنتوني تشين الثلاثاء المربي الفاضل البروفسور نذير عبيدات Ayla Marina Named International Marina of the Year 2026 مرسى أيلة يفوز بجائزة أفضل مرسى دولي لعام 2026 موظفو "التعاونية الأردنية" يطلقون مبادرة (عقبة خير بسواعدنا غير) التطوعية مجموعة البركة تعلن رعايتها كشريك عالمي لقمة البركة الخامسة في لندن الأردن يقفز إلى المرتبة 60 عالميًا والخامسة عربيًا في مؤشر الابتكار العالمي 2026 الملك يهنئ بالعيد الوطني للعراق اللجنة الملكية لشؤون القدس: 45 ألف طالب مقدسي يخضعون للمنهاج الإسرائيلي في ظل سياسات التهويد وزارة الداخلية تفرج عن (442) موقوفا إداريا اللواء الركن الحراسيس يستقبل القائد الإقليمي للقوات الخاصة الفرنسية من عمّان إلى المستقبل: من وعد الذكاء الاصطناعي إلى عاصمة البيئة العربية المعايطة يكرّم غطّاسي الدفاع المدني الذين تمكنوا من العثور على قدم مواطن عربي تعرّض لحادث في خليج العقبة الجغبير رئيسًا لغرفة صناعة عمّان وسختيان نائبًا الإدارة المالية الدولية في عالم مضطرب،،،،، من إدارة الأموال إلى هندسة المرونة وحماية القرار الاستراتيجي الحياة لا تفتح أبوابها لمن ينتظر"" راصد يعلن نتائج تقييم أداء حكومة جعفر حسان بعد عامين من تشكيلها آلية جديدة تتيح للمغتربين الأردنيين دخول تطبيق الضمان الاجتماعي دون هوية رقمية

ما أعظمك يا أردن!

ما أعظمك يا أردن
الأنباط -
انور المجالي. خاص الانباط.....
​في هذا الوطن الممتد بين كبرياء التاريخ ووفاء الرجال، تطالعك الأعاجيب ليس في قسوة الظروف، بل في سموّ الأخلاق ونبل المؤسسات. تخوض معترك الحياة، وتسمع كل يوم عبر شاشات الهواتف وأفواه بعض المحسوبين على "المعارضة" أصواتاً لا تتوقف عن إطلاق الرصاص اللفظي على سياسة الأردن؛ يُنظّرون طول اليوم، وينتقدون النهج، ويسكبون الحبر الأسود على كل إنجاز، حتى يخيل لمن يستمع إليهم أن البلد يخلو من الخير.
​لكن الميدان والواقع هما دائماً الفيصل، والشهادة الحقيقية تولد من رحم التجربة.
​خلال مراجعتي الأخيرة لإحدى مستشفيات القوات المسلحة الأردنية - هذا الصرح العريق الذي ينبض بالكرامة - ودخولي إلى عيادة كبار الضباط، كنت أرقب المكان وأتأمل انضباطه ونظامه. وبينما أنا جالس، كانت المفاجأة التي تجعل العقل يتوقف والوجدان يستفيق: لقد دخل وقعد في العيادة ذاتها أحد أولئك الذين يملأون الفضاء ضجيجاً ونقداً وطخاً على سياسة الدولة ومؤسساتها!
​هنا، في هذه اللحظة الخاطفة، تقف أمام مشهد مكشوف بلا رتوش: رجل يهاجم الدولة في النهار، ويحتتمي بمؤسساتها العسكرية والطبية عندما يحتاج إلى الرعاية والصحة.
​والأعظم من ذلك، كيف تعامل المكان معه؛ لم أَرَ من الممرضين والكادر الطبي إلا أبهى صور الإنسانية والنبل والمهنية. لم ينظر أحد إلى مواقفه، ولم تُسأل هويته السياسية ولا حدة لسانه، بل قام الجميع بواجبهم على أكمل وجه، بكل احترام وتقدير وكفاءة ترتفع لها القبعات إجلالاً وتكبيراً.
​ولم تنتهِ المفارقة هنا؛ بل قدر لي أن أجلس بجانبه، فدار بيننا حديث قصير وسألني حين عرف أنني أمارس الكتابة: "بماذا تكتب؟"
فأجبته بوضوح وثبات يملأ الصدر: "أنا أكتب في وطني، وأدافع عن ترابه ومؤسساته ضد الحاسدين والحاقدين."
​في تلك اللحظة، رأيت في عينيه عدم الإعجاب والانزعاج الشديد من منطق الانتماء الصادق، فتركت الحديث معه احتراماً لنفسي ولهيبة المكان. وعندما لاحظ بعض المراجعين من حولنا الموقف ولم يعرفوا شخصيته، أردفت قائلًا للحاضرين: "نعم، صاحب السعادة غني عن التعريف، ولكن بيني وبينه اختلافا جذريا في مفهوم الولاء!"
​هذا هو الأردن الذي يُعجز منتقديه ويُفحم مكابريه: وطنٌ كبيرٌ يضم الجميع، يتسامى عن الصغائر، ويخدم أبناءه - حتى من يقسون عليه - بعين الأب وحنان الأم وهيبة العسكر. خدمات طبية ملكية ومؤسسة عسكرية أردنية تبرهن كل يوم أنها فوق كل الحسابات والمواقف.
​فما أعظمك يا أردن، وما أكبر هيبتك التي تبسط ظلها على الجميع، حتى على أولئك الذين يأكلون من خيرك ويكفرون بفضلك! حفظ الله الاردن والهاشمين
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير