البث المباشر
أجواء معتدلة اليوم وغدًا ولطيفة نهاية الأسبوع عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية

بلال التل يكتب : عن مئوية الدولة والأسس الأخلاقية

بلال التل يكتب  عن مئوية الدولة  والأسس الأخلاقية
الأنباط -
استعرضت في مقالات سابقة, بعض الأسس التي مكنت الدولة الأردنية من تحقيق إنجازاتها في مئويتها الأولى, وفي هذا المقال سأتحدث عن واحد من أهم الأسس التي تقوم عليها الدولة التي تريد التقدم لشعبها, هي المعايير الأخلاقية التي تحكم أدائها, فالدول لا تُدار "بالخداع" الذي قد يأخذ أشكالاً مختلفة منها تزوير الحقائق وإظهار عكسها, فإذا كان من الجائز إخفاء بعض الحقائق التي تدخل في إطار أسرار الدولة, فإنه من غير الجائز إظهار عكس الحقيقة, لأن ذلك يزرع الوهم ويصنع "الحمل الكاذب" مما يقود إلى الكوارث, ولعل هزيمة حزيران 1967 نموذجاً من نماذج خداع الوهم, على الصعيد العسكري, بينما يقدم لنا إنهيار الإتحاد السوفيتي نموذجاً دالاً على أوهام "الحمل الكاذب" التي ينتجها تصوير الأمور على عكس ماهي عليه فتكون النتيجة مدمرة.
    كثيرة هي الكوارث التي يقود إليها الخداع, خاصة في الجانب العاطفي الذي طالما ساهم في صناعة الفشل, فلا أغبى مِن من يصدق العواطف الزائفة إلا من يصدق اليمين الكاذب, وخير دليل على ما نقول تجده عند الذين خسروا الانتخابات النيابية, ممن قادتهم الوعود الزائفة من تجار الأصوات إلى أحلام اليقظة التي تحولت عند النتائج إلى كوابيس, لذلك فإن الدولة الحريصة على مستقبلها لا تدغدغ عواطف مواطنيها, حتى لا يفيقوا على الحقائق المغيبة فيتحولون عندها أما إلى جموع محبطة أو ثوار فوضويين, كما نشهد الآن في غير بلد عربي وكلا الحالتين لا تقودان إلى خير.
   التسويف هو الآخر نوع من أنواع خداع الذات, لأنه يغذي أحلام اليقظة, كما يغذي المشاكل ويحيلها إلى أزمات قد تنفجر في أية لحظة, وأخطر الإنفجارات الاجتماعية تلك التي تأتي بغتة فتحرق الأخضر واليابس.
   لقد أدرك رجال الدولة الأردنية الأوائل كل هذه الحقائق, فاتصفوا أول ما اتصفوا به الواقعية, التي كانت تحتم عليهم مصارحة قيادتهم ومواطنيهم بالحقائق كما هي, سواء من حيث القدرات والإمكانيات, أو من حيث الصعوبات والتحديات, ومع الواقعية كان الحزم هو الآخر سلاحهم في مواجهة الصعاب التحديات, وقبل ذلك في مواجهة أية خروقات لمسيرة الدولة وهيبتها وسيادة قانونها, على أن أهم أسلحة الدولة الأردنية كانت هي حُسن توظيف الكفايات في الدولة, وحُسن إدارتها على قاعدة "ولا يجرمنك شنآن قوماً على أن لا تعدلوا" فلم تكن الشللية والحب والكره هي مقاييس أختيار الرجال, بل كانت كفايتهم هي طريقهم إلى المواقع, مما جعل الاحساس بالعدل والرضى هما السائدين, وعلى أساسهما كانت تتم المحاسبة والمساءلة, وهما أداتان مهمتان من أدوات الدولة في الحفاظ على مسيرة البناء والنجاح, لأن غيابهما يدفع إلى التراخي الذي لا تحمد عقباه مما نلمس في بعض جوانب حياتنا وللحديث صلة.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير