اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الكرسي الذي بقي فارغًا" قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للعشرين من أيلول 2026م الدبلوماسية الملكية قيادة وحنكة متقدمة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الغرايبة وشحادة المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على شخص المحادين يعلن انتهاء مهمته مفوضًا لإدارة محمية البترا والسياحة: "شرف العمر ووسامًا" جورج واشنطن تجدد الثقة بالدكتور البشير وفوربس تجدد اختياره كأحد ابرز القادة في المجال الصحي وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان

بلال التل يكتب : عن مئوية الدولة والأسس الأخلاقية

بلال التل يكتب  عن مئوية الدولة  والأسس الأخلاقية
الأنباط -
استعرضت في مقالات سابقة, بعض الأسس التي مكنت الدولة الأردنية من تحقيق إنجازاتها في مئويتها الأولى, وفي هذا المقال سأتحدث عن واحد من أهم الأسس التي تقوم عليها الدولة التي تريد التقدم لشعبها, هي المعايير الأخلاقية التي تحكم أدائها, فالدول لا تُدار "بالخداع" الذي قد يأخذ أشكالاً مختلفة منها تزوير الحقائق وإظهار عكسها, فإذا كان من الجائز إخفاء بعض الحقائق التي تدخل في إطار أسرار الدولة, فإنه من غير الجائز إظهار عكس الحقيقة, لأن ذلك يزرع الوهم ويصنع "الحمل الكاذب" مما يقود إلى الكوارث, ولعل هزيمة حزيران 1967 نموذجاً من نماذج خداع الوهم, على الصعيد العسكري, بينما يقدم لنا إنهيار الإتحاد السوفيتي نموذجاً دالاً على أوهام "الحمل الكاذب" التي ينتجها تصوير الأمور على عكس ماهي عليه فتكون النتيجة مدمرة.
    كثيرة هي الكوارث التي يقود إليها الخداع, خاصة في الجانب العاطفي الذي طالما ساهم في صناعة الفشل, فلا أغبى مِن من يصدق العواطف الزائفة إلا من يصدق اليمين الكاذب, وخير دليل على ما نقول تجده عند الذين خسروا الانتخابات النيابية, ممن قادتهم الوعود الزائفة من تجار الأصوات إلى أحلام اليقظة التي تحولت عند النتائج إلى كوابيس, لذلك فإن الدولة الحريصة على مستقبلها لا تدغدغ عواطف مواطنيها, حتى لا يفيقوا على الحقائق المغيبة فيتحولون عندها أما إلى جموع محبطة أو ثوار فوضويين, كما نشهد الآن في غير بلد عربي وكلا الحالتين لا تقودان إلى خير.
   التسويف هو الآخر نوع من أنواع خداع الذات, لأنه يغذي أحلام اليقظة, كما يغذي المشاكل ويحيلها إلى أزمات قد تنفجر في أية لحظة, وأخطر الإنفجارات الاجتماعية تلك التي تأتي بغتة فتحرق الأخضر واليابس.
   لقد أدرك رجال الدولة الأردنية الأوائل كل هذه الحقائق, فاتصفوا أول ما اتصفوا به الواقعية, التي كانت تحتم عليهم مصارحة قيادتهم ومواطنيهم بالحقائق كما هي, سواء من حيث القدرات والإمكانيات, أو من حيث الصعوبات والتحديات, ومع الواقعية كان الحزم هو الآخر سلاحهم في مواجهة الصعاب التحديات, وقبل ذلك في مواجهة أية خروقات لمسيرة الدولة وهيبتها وسيادة قانونها, على أن أهم أسلحة الدولة الأردنية كانت هي حُسن توظيف الكفايات في الدولة, وحُسن إدارتها على قاعدة "ولا يجرمنك شنآن قوماً على أن لا تعدلوا" فلم تكن الشللية والحب والكره هي مقاييس أختيار الرجال, بل كانت كفايتهم هي طريقهم إلى المواقع, مما جعل الاحساس بالعدل والرضى هما السائدين, وعلى أساسهما كانت تتم المحاسبة والمساءلة, وهما أداتان مهمتان من أدوات الدولة في الحفاظ على مسيرة البناء والنجاح, لأن غيابهما يدفع إلى التراخي الذي لا تحمد عقباه مما نلمس في بعض جوانب حياتنا وللحديث صلة.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير