البث المباشر
‏خطة النقاط الخمس الصينية-الباكستانية لوقف التصعيد وتعزيز الاستقرار في الخليج والشرق الأوسط رفع أسعار البنزين والديزل وتثبيت الكاز والغاز (تفاصيل) (173) مليون دينار صافي الأرباح الموحدة لـ "البوتاس العربية" في عام 2025 وإيراداتها تنمو 11% مبادرة معالي الدكتور عوض خليفات السادسة والثلاثون: من العقبة… الأردن أولاً، وثوابت الدولة فوق كل اعتبار. في باكورةِ سلسلة لقاءاته مع الهيئات التّدريسية في مختلف الكليّات... عبيدات يلتقي أعضاء الهيئة التدريسيّة في الكليّات الإنسانيّة سالم العميري .. مبارك قدوم المولود الجديد "سند" افتتاح مستودعات إقليم الوسط الطبية برعاية الأميرة غيداء من الإغاثة إلى التمكين… معوض المزنه يرسم ملامح نهضة العمل الخيري في العقبة العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى آل داود رئيس مجلس النواب يلتقي السفيرة الأسترالية أمانة عمان تبدأ بتنفيذ إجراءات ترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق لجان خدمات المخيمات تدين إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين دبلوماسية التوازن: كيف تعيد تحركات الملك عبد الله الثاني رسم المشهد الإقليمي؟ النقابة العامة لتجار الألبسة والأحذية والأقمشة تزور دائرة الجمارك الأردنية ارتفاع أسعار البنزين في امريكا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022 تعزيز التعاون بين مديرية شباب البلقاء والجمعية الأردنية للماراثونات في تنظيم “برومين ألترا ماراثون البحر الميت”. القوات المسلحة: استهداف الأردن بأربعة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية اعتُرضت جميعها إشهار المجموعة القصصية "نحيل يتلبسه بدين أعرج " لجلال برجس في "شومان" بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية رئيس هيئة الأركان يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر

طرد الهباش اقل واجب تفعله السلطة

طرد الهباش اقل واجب تفعله السلطة
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

ليس الرجل مسؤول عن اسمه ولا أميل الى مقاربة الاسماء مع الافعال, لان فيها تضليل للقارئ والمستمع, وفيها ما يخالف المنطق, فالانسان غير مسؤول عن اسمه او لونه او عرقه او دينه, لكنه بالضرورة مسؤول عن اقواله وافعاله, وما قاله محمود الهباش يكشف عورة العقل العربي, بنسخته السلطوية, فرجال السلطة بالعادة هم حرّاس الوطنية والمواطنة, فما بالكم بالذي اجتمعت بين يديه السلطة السياسية والسلطة الدينية, سيكون اكثر تطرفا واكثر عُرضة للنقد بحكم عمومية موقعه.

لا أظن ان الهباش ينتمي الى مدرسة الوعي الوجداني, الذي انتج ان فلسطين قضية, فهذه المفردة انتجها وعي جمعي اردني في البداية, سرعان ما اصبح حالة انسانية جعلت فلسطين قضية كل الاحرار, وجعلت العودة لفلسطين حق لكل من حمل هذه القضية, فأرض فلسطين مملوكة على الشيوع ليس للفلسطينيين وحدهم بل لكل الاحرار الذين قدموا دمهم وعرقهم وقلمهم ولسانهم لخدمة هذه القضية, التي تقزمت بفعل كثير من رجالات السلطة وعلى رأسهم المدعو محمود الهباش.

الذي يطالب من على منبر رسول الله بقتل مخالفي رئيس السلطة محود عباس, بل ويتطرف اكثر ويتماهى مع خطاب اليمين الصهيوني, حين يطلب من كل رافض او مخالف او معارض ان يقوم بتسليم هويته الفلسطينية ويغادر ارض فلسطين, لأن هذه الارض وفق تعبير ومنطوق الهباش هي ارض رئيس السلطة, وبالتالي جزء منها اقطاعية للهباش وامثاله, وليت هذه الغضبة سمعناها منه ابان معركة سيف القدس او ابان هربه كجرذ مذعور من كل المواجهات التي عصفت بالحالة الفلسطينية.

جملة " اللي مش عاجبه البلد يرحل" لا تخرج الا من السنة رجالات السلطة العرب, فهذه مفردة استعلائية تقول بأن المواطنة والبلد, هي مزرعة خاصة او ملكية خاصة, للسلطة ورجالاتها, وتكشف هذه العقلية عن حجم الخراب في الوعي, وحجم التطرف في الحكم, فوزير الاوقاف الاسبق واقضى قضاة سلطة عباس ولا اقول فلسطين, يعتقد ان الخروج على سلطة اوسلو والتنسيق الامني هو خروج من الملة ويستوجب القتل, ناسيا ان رئيس السلطة انهى فترة ولايته من عقد من الزمان, وانه اي الهباش يمارس خدمته بقرار غير ملزم لاصغر طفل فلسطيني.

مقولة الهباش, لا تخرج الا من فم مستوطن او يمين صهيوني اشرس من نتنياهو, وتكشف ان دم الفلسطيني, حلال اذا خالف ولي الامر, مما يعني حسب فقه الهباش غير المحمود, ان يعتذر الشهداء عن استشهادهم, وان يعتذر الاسرى عن عملياتهم الفدائية البطولية, وان نقدم الاعتذار الى الكيان الغاصب, لخروج جموع الشعب الفلسطيني ومجاميع الشعوب العربية عن اتفاق سلطة عباس واعوانه, فهم يطلبون بتحرير الارض, واظن بات واجبا تحرير الارض والانسان من امثال الهباش ومن يشدّ على يده قبل تحرير الارض, فهذه العقليات لن تنتج اي خير.

كنا وما زلنا نستهجن مثل هذه العبارات من قلة قليلة في الاقطار العربية تتلفظ بالفاظ ضد الفلسطينيين, وتطالب بطردهم, لكنا اليوم نخجل ان ننتقدهم اذا بقي الهباش في منصبه, فهذه يجب طرده من موقعه بنفس الادوات التي خرجت بها شجرة الدر من الحياة.

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير