البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

عمر كلاب يكتب : لنعترف بخطيانا اولا ثم نرجمهم بالف حجر

عمر كلاب يكتب  لنعترف بخطيانا اولا ثم نرجمهم بالف حجر
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

ثمة قول شعبي على شكل حكمة مفادها: "كلٌ يرى الناس بعين طبعه", بعضنا انتهازيون فيفترضون فى الآخرين الانتهازية بالضرورة, بعضنا خطاؤون فيفترضون فى الآخرين الخطيئة بالضرورة, ويمكن أن نغفل كل الخير الذى فعله آخرون مقابل أى عيب نراه، ونجعل هذا العيب هو العنوان الوحيد الذى نضع تحته الآخرين, هكذا نحن, قساة في اصدار الاحكام على الآخر الذي نكره او نبغض او لا نعرف, مقابل تساهل واغماضة عين, عن الذي نحبه او ينتمي الينا سواء فكريا او برابطة دم او برابط سياسي.

في المنهاج النظري, الذي تعلمناه في الاحزاب اليسارية كان هناك بند يُطرح في كل اجتماع, عن النقد والنقد الذاتي, واجزم بانه البند الوحيد الذي جرى التقافز عنه والتغاضي عن تدريباته, فمن يجرؤ على نقد المسؤول الحزبي او الامين العام, فلقد خلقنا منهم آلهة, وعصمناهم, رغم اننا ننتمي الى الفكر النقدي اليساري, , فكلنا سلفيّون انتقائيون, ويبدو ان هذا المرض مزمن في العقل العربي وتتشارك كل التكوينات السياسية والاجتماعية, اقصد في السلفية الانتقائية, ننهج من السلف ما يخدم فكرتنا, ونلعن كل من يفكر بعقل نقدي, بل نلعن من يتجرأ على التفكير ابتداءً, فكل مفكرينا احترمناهم بعد الموت وليس في حياتهم, ولا نعرف الا الانحياز الاعمى, وهذه اكبر معضلة في حياتنا واكبر عائق امام تطورنا وخروجنا من حالة الانسداد.

كلنا يردد جملة السيد المسيح من كان منكم بلا خطيئة فليرمها اولا بحجر, يومها انصرف جمهور الغاضبين على المرأة الزانية, واحدا واحدا, وبقيت وحدها, تنتظر, فقال لها: "أين هم أيتها المرأة؟ ألم يحكم عليك أحد منهم؟"، أجابت: "لا أحد يا سيد", فقال لها: "وأنا لا أحكم عليك. اذهبى ولا تعودى تخطئين", وكلنا قرأ مقولة النبي محمد عليه الصلاة والسلام حين رأى سعيد بن المسيب يجر رجلاً مخموراً, فقال: "هلا سترته بثوبك" أو "لو سترته بثوبك كان خيراً لك", لكن جمهورنا الغاضب, لم ولن ينصرف عن المخطئ رغم انه اكثر منه خطايا, وسيضرب المخمور, رغم ان رائحة الخمر والخطايا تفوح من فمه ومسلكه.

نحن مجتمع يفتقد الى الحكمة والحكماء, فكلنا نرى بيوت عزاء المسؤولين تفيض بأمواج من البشر, وكثير يتسابقون الى دعوتهم على الولائم والمناسبات, بل ان جاهة العرس باتت لا تصلح اذا لم يقدها رئيس وزراء سابق او مسؤول رفيع, ثم نرهقهم شتما وانتقادا, كلنا يتبرأ من علاقته بهم وبأجهزة الدولة بعد الخروج منها او عليها لمجرد رفض طلب شخصي او تأخر منفعة, ولست بمعزل عن الكل, حتى لا يتهمني احد بالتنظير, فأنا ابن هذا المجتمع والجمع, لكنني استيقظت على كارثة, ستمحقنا اذا لم نتصدَ لها بحكمة ووقار وبصلابة, ستقضي على مستقبلنا وعلى اجيال نورثها الضغينة والبغضاء والكراهية.

من سيقبلنا ونحن نبكي على الفنان بعد موته, نكاية بالحكومة, ولا نشارك في جنازته؟ من سيصدقنا ونحن نترك الاديب والمثقف يموت جوعا, ثم نرثيه بافضل العبارات؟ نحتاج الى لحظة صدق شخصي وعام, نعترف فيها بخطايانا قبل ان نرجم المخطئ بحجر, واذا فعلنا ذلك واعترفنا, فأنا مع ان نرجمه بالف حجر وليس بحجر واحد.

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير