اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الإحصاء السعودية: أكثر من 1.7 مليون إجمالي عدد الحجاج لهذا العام مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي أيوب والعربيات وباتر وكنعان ولوكاشة إضاءة البترا بشعار الاستقلال الـ 80 تحذيرات صحية من الشموع المعطرة داخل المنازل أغنى نهر في العالم حين يتحول المجرى الطبيعي إلى كنز أغلى من الذهب بذور الريحان تنافس بذور الشيا وتدعم صحّة القلب والهضم غوغل تحدث ثورة بمجال الترجمة الفورية مع نظارتها الذكية الأمانة تعلن جاهزية الحدائق والمتنزهات في العيد الفوسفات تهنئ بعيد الأضحى المبارك أردنيون في الإمارات: الاستقلال مناسبة للفخر بوطن رسّخ حضوره بالكفاءة والإنجاز القضاة يؤكد جاهزية مساجد عجلون لاستقبال المصلين لصلاة العيد اتحاد الكرة: النشامى بالأبيض أمام الأرجنتين والنمسا وبالأحمر أمام الجزائر سيادة الأوطان وبناء الإنسان: الاستقلال كفلسفة حياة متجددة نصار: الأمير علي وجه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى كورنيش البحر الميت يشهد ليلة وطن احتفالية بحضور 8 آلاف شخص بمناسبة عيد الاستقلال ابشر يا جلالة الملك المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية السياحة تطلق فعاليات عيد الأضحى وتعزز جاهزية المواقع السياحية والأثرية تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك

جدلية الاصلاح وبديهية الاجوبة

جدلية الاصلاح وبديهية الاجوبة
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

على شدة الايجابيات التي حملتها الجلسة المغلقة التي عقدها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية لمناقشة ملف الاصلاح الذي نريد , الا ان ثلاث مؤشرات مقلقة برزت في تلك الجلسة , وتحتاج هذه المؤشرات الى قراءة عميقة وربما الى موائد حوار قبل الشروع في مناقشة ملف الاصلاح الذي انهكته كثرة اللجان واوراق العمل ومخرجات اللجان والحوارت ورسائل الضمانات والتطمينات من السلطة, دون تحقيق اية ضمانة طبعا.

المؤشر الاول: اننا نبدأ بحوار الاصلاح واجنداته ومألاته وسيرورته, كاننا متفقين اصلا على معنى الاصلاح وعلى مجموعة مصطلحات داخلة في صلب العملية الاصلاحية المنشودة, فما معنى المعارضة الوطنية مثلا والى اي نوع من الديمقراطية سيوصلنا الاصلاح, ديمقراطية اجرائية نجحت في بناء الكيفي على حساب البنيوي, ام ديمقراطية توافقية يجري فيها الاصغاء الى الهواجس جميعها وايجاد توافقات بين كل الهواجس المطروحة على بساط البحث سواء من السلطة واركانها ام من المعاضة واطيافها ومؤسسات المجتمع المدني, ام ديمقراطية ليبرالية تحمي حقوق الافراد والاقلية من الاكثرية؟

المؤشر الثاني: مقدار الانزياح في حاجز الثقة بالمؤسسات الرسمية, لدرجة ان بات المطروح وبصوت مرتفع ان يتقدم الشعب والقوى السياسية والشعبية والمدنية بكتاب ضمانات الى السلطة تتعهد فيها هذه القوى بسقوفها في الاصلاح, وبأن السقف المقبول اليوم هو الاوراق النقاشية الملكية, وبأن ما ورد في هذه الاوراق هو السقف النهائي, وبالتالي علينا ان نعود بالحوار الى الخلف, اي نضع النهاية ثم نبدا بكتابة حلقات مسلسل الاصلاح الذي انهكناه, قافزين عن معنى ومبنى الاوراق نفسها, فهي نقاشية, وربما تحمل ما هو مقبول وربما تحتاج الى تعميق واضافة.

المؤشر الثالث: وهو سؤال يحتاج الى مراجعة, من الذي يحتاج الى الاصلاح, النظام والدولة ام المواطن والقوى السياسية, وباقي تكوينات المجتمع المدني؟ سؤال طرحه امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي مراد العضايلة, وأجاب عنه هو, بان النظام والدولة هما احوج الى الاصلاح من المجتمع بكل تلاوينه, وهذا يتطلب توقفا , فهل التيار السياسي الاعرض في البلاد يرى بأن الاصلاح حاجة للنظام والدولة وليس حاجة مجتمعية بل وطنية بالضرورة؟ أليس في ذلك استعلائية سياسية تشي بأننا امام بوادر مغالبة لا مشاركة, فما دام ان المجتمع وتكويناته السياسية والمجتمعية حسب وجهة نظر الامين العام لجبهة العمل الاسلامي لا يحتاجان الى الاصلاح, فلمن الاصلاح إذن؟

حوارات الاصلاح بمعظمها تنطلق دون ضبط المصطلح ودون التوافق على التعريفات, وكأن هذه بديهيات لا تحتاج الى تعريف او حظيت باجماع عام او معادلة رياضية محسومة لا يأتيها الباطل, وهنا نقع في الشَرك المنصوب بمهارة بين الديني والسياسي الذي يتراوح بين المحافظ والرجعي, فالبداهة هي اول اغواء للعقل كي يفكر بعقل خصمه فيستدرجه الى ملعبه ويسقط داخل معسول الافتراض وحلاوة البديهية.

اظننا قبل البدء في غمار التفاصيل نحتاج الى ورقية مرجعية, تحدد المعاني للمصطلحات وتحسم جدل الاولويات او الاصلاح المتزامن لكل الفضاءات كما هو الطرح الحالي, وايضا هذا فيه كثير اغواء وغواية, فالاصلاح المطلوب اولا هو الاصلاح السياسي, لأن طوابير الخبز وطوابير البطالة وطوابير الفقر, تُحل بطوابير الناخبين على صناديق الاقتراع وهذا مربط الاصلاح وبوابته, فقد ارهقنا العزوف عن الاقتراع وعن الترشح لاسباب في معظمها جوهرية.

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير