البث المباشر
الحاج يوسف محمود سالم عساف ( ابو محمود ) في ذمة الله أمنية إحدى شركات Beyon تُحوّل يوم الأرض إلى أثر ملموس عبر مبادرة تطوعية لحماية البيئة في عجلون بالتعاون مع مؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب ترامب: نسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز بلدية السلط ونقابة مقاولي البلقاء تبحثان تنظيم حفريات البنية التحتية وتعزيز جودة التنفيذ وزير الإدارة المحلية يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا ووفداً طلابياً الأمن العام: يجب الالتزام بالضوابط البيئية خلال عطلة نهاية الأسبوع ديوان المحاسبة ينظم ملتقى المدققين السنوي الثاني بيان صادر عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات والمجتمع المحلي في البترا مصادر : الشرع يستقبل القيادي بويضاني بعد الإفراج عنه من قبل السلطات الإماراتية عبارات خاصة عن محافظة البلقاء رسائل إعلامية – البلقا تلقى عائشة عثمان تغني للإمارات "الناصر الحديثة" تتوج بلقب بطولة الجزيرة الأولى لمعلمي المدارس الخاصة رئيس الوزراء يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال المجلس العشائري الشركسي الأردني يستضيف سمو الأمير الحسن تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين وزير الخارجية يبحث مع نظيره النيبالي العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية

جدلية الاصلاح وبديهية الاجوبة

جدلية الاصلاح وبديهية الاجوبة
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

على شدة الايجابيات التي حملتها الجلسة المغلقة التي عقدها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية لمناقشة ملف الاصلاح الذي نريد , الا ان ثلاث مؤشرات مقلقة برزت في تلك الجلسة , وتحتاج هذه المؤشرات الى قراءة عميقة وربما الى موائد حوار قبل الشروع في مناقشة ملف الاصلاح الذي انهكته كثرة اللجان واوراق العمل ومخرجات اللجان والحوارت ورسائل الضمانات والتطمينات من السلطة, دون تحقيق اية ضمانة طبعا.

المؤشر الاول: اننا نبدأ بحوار الاصلاح واجنداته ومألاته وسيرورته, كاننا متفقين اصلا على معنى الاصلاح وعلى مجموعة مصطلحات داخلة في صلب العملية الاصلاحية المنشودة, فما معنى المعارضة الوطنية مثلا والى اي نوع من الديمقراطية سيوصلنا الاصلاح, ديمقراطية اجرائية نجحت في بناء الكيفي على حساب البنيوي, ام ديمقراطية توافقية يجري فيها الاصغاء الى الهواجس جميعها وايجاد توافقات بين كل الهواجس المطروحة على بساط البحث سواء من السلطة واركانها ام من المعاضة واطيافها ومؤسسات المجتمع المدني, ام ديمقراطية ليبرالية تحمي حقوق الافراد والاقلية من الاكثرية؟

المؤشر الثاني: مقدار الانزياح في حاجز الثقة بالمؤسسات الرسمية, لدرجة ان بات المطروح وبصوت مرتفع ان يتقدم الشعب والقوى السياسية والشعبية والمدنية بكتاب ضمانات الى السلطة تتعهد فيها هذه القوى بسقوفها في الاصلاح, وبأن السقف المقبول اليوم هو الاوراق النقاشية الملكية, وبأن ما ورد في هذه الاوراق هو السقف النهائي, وبالتالي علينا ان نعود بالحوار الى الخلف, اي نضع النهاية ثم نبدا بكتابة حلقات مسلسل الاصلاح الذي انهكناه, قافزين عن معنى ومبنى الاوراق نفسها, فهي نقاشية, وربما تحمل ما هو مقبول وربما تحتاج الى تعميق واضافة.

المؤشر الثالث: وهو سؤال يحتاج الى مراجعة, من الذي يحتاج الى الاصلاح, النظام والدولة ام المواطن والقوى السياسية, وباقي تكوينات المجتمع المدني؟ سؤال طرحه امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي مراد العضايلة, وأجاب عنه هو, بان النظام والدولة هما احوج الى الاصلاح من المجتمع بكل تلاوينه, وهذا يتطلب توقفا , فهل التيار السياسي الاعرض في البلاد يرى بأن الاصلاح حاجة للنظام والدولة وليس حاجة مجتمعية بل وطنية بالضرورة؟ أليس في ذلك استعلائية سياسية تشي بأننا امام بوادر مغالبة لا مشاركة, فما دام ان المجتمع وتكويناته السياسية والمجتمعية حسب وجهة نظر الامين العام لجبهة العمل الاسلامي لا يحتاجان الى الاصلاح, فلمن الاصلاح إذن؟

حوارات الاصلاح بمعظمها تنطلق دون ضبط المصطلح ودون التوافق على التعريفات, وكأن هذه بديهيات لا تحتاج الى تعريف او حظيت باجماع عام او معادلة رياضية محسومة لا يأتيها الباطل, وهنا نقع في الشَرك المنصوب بمهارة بين الديني والسياسي الذي يتراوح بين المحافظ والرجعي, فالبداهة هي اول اغواء للعقل كي يفكر بعقل خصمه فيستدرجه الى ملعبه ويسقط داخل معسول الافتراض وحلاوة البديهية.

اظننا قبل البدء في غمار التفاصيل نحتاج الى ورقية مرجعية, تحدد المعاني للمصطلحات وتحسم جدل الاولويات او الاصلاح المتزامن لكل الفضاءات كما هو الطرح الحالي, وايضا هذا فيه كثير اغواء وغواية, فالاصلاح المطلوب اولا هو الاصلاح السياسي, لأن طوابير الخبز وطوابير البطالة وطوابير الفقر, تُحل بطوابير الناخبين على صناديق الاقتراع وهذا مربط الاصلاح وبوابته, فقد ارهقنا العزوف عن الاقتراع وعن الترشح لاسباب في معظمها جوهرية.

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير