البث المباشر
تراجع الجرائم في الأردن بنسبة 4.01% في 2025 احتفال وطني مميز في لواء الحسا بمناسبة يوم العلم الأردني. ترامب: نسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز وزير الشؤون السياسية: المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من العمل المؤسسي الحاج يوسف محمود سالم عساف ( ابو محمود ) في ذمة الله أمنية إحدى شركات Beyon تُحوّل يوم الأرض إلى أثر ملموس عبر مبادرة تطوعية لحماية البيئة في عجلون بالتعاون مع مؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب بلدية السلط ونقابة مقاولي البلقاء تبحثان تنظيم حفريات البنية التحتية وتعزيز جودة التنفيذ وزير الإدارة المحلية يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا ووفداً طلابياً الأمن العام: يجب الالتزام بالضوابط البيئية خلال عطلة نهاية الأسبوع ديوان المحاسبة ينظم ملتقى المدققين السنوي الثاني بيان صادر عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات والمجتمع المحلي في البترا مصادر : الشرع يستقبل القيادي بويضاني بعد الإفراج عنه من قبل السلطات الإماراتية عبارات خاصة عن محافظة البلقاء رسائل إعلامية – البلقا تلقى عائشة عثمان تغني للإمارات "الناصر الحديثة" تتوج بلقب بطولة الجزيرة الأولى لمعلمي المدارس الخاصة رئيس الوزراء يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال

فتح وامتحان المصير

فتح وامتحان المصير
الأنباط -
بهدوء
عمر كلاب
الحرب على غزة ستتوقف سواء خلال اليومين القادمين او الاسبوع القادم , لكن ظلال الحرب لن تنهي , وكل حرب فيها شيئ من سابقتها , والحروب السابقة بمقدار ما اوجعت الكيان الصهيوني , الا انها اوجعت اكثر تيارات فلسطينية , لها تاريخها وماضيها , ولعل اكبر الخاسرين بعد الكيان الصهيوني وانظمة التطبيع العربي , هي حركة فتح ذات التاريخ النضالي المجيد دون شك , ولعل مقولة كل فلسطيني فتح ما لم يثبت العكس في طورها للزوال , فكل فلسطيني مقاوم ما لم يثبت العكس والمقاومة لها عناوينها وحركة فتح وكتائبها ليست من هذه العناوين .
اقول ما سبق بوجع وقهر , فالحركة التاريخية تحولت الى حزب حاكم مع بقاء نزر من المقاومة بحكم الأثر العرفاتي وطريقة ادارة الختيار رحمه الله للملفات الفلسطينية , وبرحيله شهيدا رحلت معه آخر نكهات المقاومة الفتحاوية مع بقاء محاولات فردية لمناضلي الحركة الذين تعرضوا للتهميش والاقصاء والتنكيل من قادة الحركة اكثر من اي جهة خارجية , فالقيادة الفتحاوية وتاليا القيادة الفلسطينية لا تؤمن بالسلاح اصلا باستثناء سلاح الحرس الشخصي وبعض طلقات في مواسم الاعراس الصيفية .
مسيرة كتائب الاقصى – الذراع العسكري لحركة فتح – بالامس ربما اعادت النذكير بأن الحركة لها ذراع عسكري , لكنه يعاني من الرعاش الذي يسبق الشلل , وجوبه بكثير من النكات القابلة للحياة اذا لم يتحول الى فعل سريع معلنا غضب الضفة كما تقول الاغنية – يا غضب الضفة لا تهدأ اعلنها ثورة – فحتى لافتة الحركة الصفراء نسيها الشارع الفلسطيني وباتت مثل هلال رمضان الذي ينتظره المسلمون مرة واحدة في العام , فاللافتة الصفراء لا تظهر الا في ذكرى الانطلاقة الفتحاوية فقط قبل ان تدخل في سبات عميق .
الرئيس محمود عباس نجح في اقصاء رموز الحركة الفاعلين , وجاء الصراع مع محمد دحلان ليزيد من وجع الحركة , والمؤذي في الامر ان صراع عباس – دحلان كان على التسابق لوأد حركة فتح وتاريخها المقاوم فالطرفان من انصار التفاوض والتفاوض كحل نهائي , فنجح كل طرف في وأد البندقية الفتحاوية , اما بمال سحت وحرام واما باقصاء وتهميش وفصل , ولربما يظهر السلاح الفتحاوي في الصراع ولكن ليس في وجه العدو الصهيوني بل في وجه كل جناح من اجنحة الحركة لحسم الصراع لصالح الكيان الصهيوني دون غيره فلا يوجد طرف منهما مؤمن او مؤتمن على القضية ومشروعها المقاوم .
الرهان ما زال معقود على اسماء فتحاوية عريقة ومؤمنة بمسار الحركة التاريخي , امثال محمود العالول , الذي يستطيع الان مع باقي رجال الحركة المؤمنين وبعون من شباب فلسطين المؤمنين بحقهم وقوتهم على استعادة الحركة من فكرة الحزب الحاكم الى فكرة حركة المقاومة بكل تفاصيلها العسكرية والجماهيرية , فبندقية فتح تبقى حاسمة وقادرة على تحقيق مدماك جديد في جدار المقاومة الذي يتصلب كل يوم وكل ساعة .
فتح الحركة والتاريخ لديها فرصة ربما لن تتكرر في العودة الى صفوف المقاومة بل وحتى قيادتها كما السابق اذا ما استردت ارثها وتراثها , فجيل الشباب الذي ما زال على وعده مع فتح يتحرق شوقا للعودة الى الجذور لبناء المستقبل الواعد الذي بدأت بشائره تلوح في الافق بفضل ضربات المقاومة الموجعة للكيان الصهيوني ولن ترتفع كلفة الاحتلال الا بانضواء الكل الفلسطيني تحت راية المقاومة وعلى فتح ومناضليها التقاط اللحظة .
omarkallab@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير