البث المباشر
مستشفى الملك المؤسس والبرنامج الأردني لسرطان الثدي ينفذان فعاليات توعوية جيدكو في جرش: دعم المشاريع يتجاوز التمويل إلى تطوير القدرات وتعزيز فرص النمو ڤاليو الأردن تتيح تطور تجربة تسجيل رقمية متكاملة إسهاماً في تعزيز التحول الرقمي بالتعاون مع شركة "توقيعي" حين تصبح الفائدة سياسة دفاع: الأردن يبني هندسة التمويل قبل اختبار الـ15 مليار دولار اقتصاد العلامة في "لا علاقة للحذاء بالأمر" الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزله في عمّان عيد ميلاد سمو الأمير فيصل بن الحسين اليوم تمديد تعليق العمليات بمطار الرياض 24 ساعة إضافية الأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلد الصناعة والتجارة تؤهل 280 منشأة صناعية ميكروية وصغيرة للتدريب والإرشاد الفني الفيصلي يحلق حيث تجرؤ النسور ويتربع على عرش المحترفين ! من نوبل إلى عمّان: حين ينتصر القانون الدولي للإنسانية والعدالة وزير المياه يبحث مع صندوق المناخ الأخضر مشروع (الناقل الوطني) ومشاريع الجاهزية مستشفى الكندي الراعي الطبي لبطولة Spartan Muay Thai Championship ‏الخارجية الماليزية: زيارة دولة لجلالة الملك إلى ماليزيا لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة" وزير الثقافة: السردية الأردنية مشروع مستمر، يقوم على التوثيق العلمي ويستحضر الإرث الحضاري والثقافي للأردن عوض و"مطعم الأشرار" (5)

توازن الرعب وميزان الخسارة وصواريخ المقاومة

توازن الرعب وميزان الخسارة وصواريخ المقاومة
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

تستطيع العين ان تحدد زاوية النظر التي ترغب رؤية الاحداث منها وبها , فكل عين ترى بنظرتها ومنظارها , ولا ضير ان تختلف زوايا النظر وتبعا لذلك تختلف المواقف , طبعا ضمن الحدود والثوابت الوطنية والقومية , وفي زمن المقاومة الطاغي اليوم تتباعد العدسات وتتقارب في زاوية النظر الى المشهد العام المحكوم بعوامل متنوعة من المواقف , تحديدا حيال صواريخ المقاومة وتأثيرها على الكيان الصهيوني وحتى جدواها بعد التفاعل الكوني مع قضية الشيخ جراح وتهجير سكانها في عودة الى المربع الاول من عمر النكبة الفلسطينية واقصد التهجير .

ثمة قولان داخل خندق الصراع اليوم وربما هناك انزياح او تلاقي من بعض اطياف المقاومة مع القول الذي يرى ان صواريخ المقاومة حرفت انتفاضة الاقصى والشيخ جراح عن انظار العالم لحساب الصواريخ الصادرة من غزة وكان الأولى الحفاظ على مدنية المقاومة والجنوح نحو اشكال مدنية على غرار مظاهرات ووقفات حق العودة على حدود قطاع غزة , مما يفسح المجال للنشاط الديبلوماسي كي يحقق اهدافه في الغاء قرار تهجير اهالي الشيخ جراح وفتح ابواب الاقصى للمصلين وتخفيف التضييق .

ربما يحمل هذا الرأي منطقية او مشروعية سياسية , لكنه يجافي منطقين جوهريين , حصلا على الشرعية والمشروعية بحكم التجربة وتكرارها اكثر من مرة وفي أكثر من عدوان صهيوني على الاقصى والقدس وغزة , فكل التفاهمات المدعومة سياسيا جرى اسقاطها بفعل العنجهية الصهيونية والجنوح الصهيوني نحو اليمين المتطرف , وبالتالي فإن اي تكرار للتجربة بنفس الادوات يقع في خانة الغباء السياسي والحياتي , وهذا ينسحب ايضا على مفهوم البكاء واللطمية على الخسائر البشرية والمادية , فمسيرات العودة والوقوف على حدود قطاع غزة واطلاق الدخان والطائرات الورقية على شدة سلميتهما , افضت الى ارتقاء 185 شهيدا والاف الجرحى منهم اكثر من الف غزّي افضت جراحهم الى عاهات دائمة , فعن اي من منطق يتحدثون ؟

الذي حدث مؤخرا حمل في طياته اكثر من بشارة ايجابية ليس اولها توحيد الشارع الفلسطيني على اختلاف تلاوينه واماكن وجوده , فهذه المرة الاولى التي تنتفض كل فلسطين الطبيعية ضد الاحتلال الصهيوني على اختلاف الاولويات لكل طيف فلسطيني , ولا آخره حجم الاستنهاض في الشارع العربي والشارع الاردني على وجه الخصوص فمن اخطأت عيناه قراءة بيانات العشائر الاردنية وحجم الرقي السياسي والقومي في مضامينها مصاب بالحول السياسي قولا واحدا , فهذه البيانات حملت في طياتها رسائل بالغة الدلالة على عمق التحليل والرؤيا الثاقبة بأن الاهل في فلسطين والمقاومة هناك هي الرد الوحيد على كل مشاريع اليمين الصهيوني من وطن بديل الى تهجير .

البشارة الكبرى كانت في اعادة التوازن بين ميزان الخسائر وتوازن الرعب , فالخسائر ما زالت اثقل في جانب المقاومة واهلنا في غزة بشريا وماديا , لكن توازن العرب بدأ يستقر , وبدأ الصهاينة يشعرون بالموت القادم من الشرق , فهم في الملاجئ وسياحتهم معطلة واقتصادهم يأن تحت ضربات المقاومة وبخسارة تقدر ب مليار دولار كل ثلاثة ايام , ومطاراتهم تعاني واحساس الهلع بات جليا وواضحا , وتلك المرة الاولى التي يشعر الصهاينة فيها بتوازن الرعب وهذا لا يقلل من حجم خسائرهم البشرية التي وصلت باعترافاتهم الى عشرة قتلى ونحن نعلم انهم بالعادة يخفون الخسائر .

الخطر الاكبر اليوم على القضية الفلسطينية هو غياب منظمة التحرير بوصفها المظلة الجامعة للمشروع الوطني الفلسطيني بعد ان اختزلتها اتفاقيات الاستسلام الى السلطة واختزلتها السلطة الى المقاطعة ومصالح الموجودين فيها وحولها , بوركت سواعد المقاومين والنصر قادم لا محالة .

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير