البث المباشر
الأرصاد الجوية: كتلة هوائية باردة نسبياً ورطبة تؤثر على المملكة اعتباراً من وأمطار يومي الجمعة والسبت "حلم بخيانتها فقتلها" .. جريمة مأساوية تثير الصدمة في مصر "قصر الرعب" في كاليفورنيا يكشف عن جرائم صادمة ضد 26 طفلا البنوك الرقمية ... معاملات بالمليارات وتحديات أمنية تختبر ثقة العملاء أزمة الطاقة تهز العالم والنفط كيف سيجد ضالته؟ والاقتصاد العالمي إلى أين ؟ بنك الإسكان ينظم يوماً صحياً توعوياً لموظفيه بعنوان "وعيك قوة" بالتعاون مع مؤسسة الحسين للسرطان الدولة والاسلام السياسي.. تعايش الضرورة ام استئصال الوجود الفيصلي يتعثر أمام التعاون السعودي بثلاثية أسعار النفط عالميًا تهوي 9% .. وتسجل أدنى مستوى من أيلول طبابة سلاح الجو الملكي تحصل على اعتماد هيئة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) شكر على تعاز من عائلة القضاة ولي العهد يزور مجمع "تكنوبول" للعلوم والأعمال في أستونيا ولي العهد عبر إنستغرام: من لقاءاتي اليوم فخامة الرئيسة الأستونية أوله ماديسي في العاصمة تالين العيسوي يحضر تشييع جثمان والدة أيمن الصفدي في الزرقاء مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها ولي العهد يلتقي رئيسة أستونيا في مستهل زيارة عمل إلى تالين مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المساعيد والشرعة والحراحشة بسام النسور عيد ميلاد سعيد العمري: خطاب العرش حسم أولويات الأردن… والمرحلة تتطلب التنفيذ دون تردد الفنان عمر العبداللات يعلن انتهاء تعاونه مع مدير أعماله أحمد العبداللات

كورونا سببت لنا التوحد.. مبالغة مسيئة لمرضى التوحد ممن عانوا أكثر من الجائحة

كورونا سببت لنا التوحد مبالغة مسيئة لمرضى التوحد ممن عانوا أكثر من الجائحة
الأنباط - يحلّ يوم الثاني من أبريل (نيسان) هذا العام، وهو اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد، وما يزال العالم تحت ضغط جائحة كورونا، التي أحدثت آثاراً سلبية على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والنفسية، بينما أثرت بشكل أكبر على من يحتاجون لرعاية خاصة، ومنهم مرضى التوحد.
وليس من قبيل "النكتة"، أن ندعي أن جائحة كورونا وظروفها أفضت بنا إلى الإصابة بـ "التوحد"، ما يمثل إساءة لفظية بالغة، لمن يعانون حقيقة من هذا المرض، وخاصة في زمن كورونا، الأمر الذي يتطلب من الجميع تفهم احتياجات هذه الفئة، وتعزيز ثقتها بنفسها، والمساعدة على إدماجها بالمجتمع، بدلا من تنمر غير مقصود لذاته، بطبيعة الحال. ووفقا للموقع الإلكتروني لهيئة الأمم المتحدة فقد "كشفت الجائحة عن تفاوتات صارخة في جميع أنحاء العالم، لا سيما في ما يتصل بتوزيع الدخل والثروة، والحصول على الرعاية الصحية، والحماية بموجب القانون، والإدماج السياسي".
كما "واجه المصابون بالتوحد هذه التفاوتات كثيراً، وفاقمت الجائحة من ذلك، فالمشكلة تفاقمت بسبب ممارسات التوظيف التمييزية المعترف بها منذ فترة طويلة وبيئات العمل التي تمثل عقبات رئيسة للمصابين بالتوحد، كل ذلك يسهم في البطالة أو نقص ساعات العمل لأغلبية كبيرة من البالغين المصابين بالتوحد"، بحسب "الهيئة"، التي أقرت جمعيتها العامة، الثاني من نيسان كيوم عالمي للتوحد في عام 2008.
وقال اختصاصيون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن المصابين بمرض التوحد، يحتاجون إلى رعاية خاصة مرتبطة بالمراكز المتخصصة اليومية، ولكنهم افتقدوا تلك الرعاية، بسبب الجائحة والإغلاقات التي فرضت على إثرها، ما زاد الأعباء المترتبة على أهاليهم، ممن يفتقدون، أو بعضهم، لمهارات التدخل التأهيلي، بيد أن مرضى التوحد بحاجة ماسة لإرشاد متخصص، سواء من قبل مشرف التربية الخاصة أو الاختصاصي الاجتماعي.
وقالت استاذة العمل الاجتماعي في جامعة اليرموك، الدكتورة آيات نشوان: "أبعدت الجائحة الأهل عن حصولهم على الإشراف والرعاية المناسبة لأولادهم من المصابين بمرض التوحد، فوجودهم في المنزل زاد الضغط النفسي والاجتماعي الواقع على الأهل بسبب خصوصية هذا الاضطراب لدى أولادهم".
وأضافت: كما حملت الجائحة أيضاً استخداماً غير مناسب لبعض المصطلحات، كالاكتئاب والتوحد وأصبح الأفراد يصفون أنفسهم بعبارات مثل "أشعر بالتوحد" أو "أنا مكتئب"، حيث أسقطوا ذلك على مشاعر مؤقتة لا تمت للتوحد كاضطراب أو للاكتئاب بصلة، حيث تجاهلوا، ربما عن غير قصد، هذه الأمراض والمعاناة التي تسببها لأصحابها ولذويهم.
وأشارت نشوان إلى أن هذه الجائحة بكل تفاصيلها عمقت من مفهوم العزلة لدى الأفراد، وأوجدت أنماطاً سلوكية غير مألوفة، حيث أن التعايش مع الواقع الجديد يجب أن ينعكس على الأفراد بالتفكير بوسائل وعادات سلوكية يومية تصرف تفكيرهم عن الحزن والملل والرتابة.
وأكدت أن الفئات الخاصة مثل مرضى التوحد بحاجة إلى اهتمام ورعاية دائمين، وعلى المؤسسات المعنية بهم تصميم برامج إرشادية للأهالي عن بعد، حتى تمكنهم من رعاية أطفالهم في ظل الظروف الحالية، وفي ظل انقطاعهم عن مؤسسات الرعاية التي يخضع فيها الطفل لإشراف مباشر من قبل المتخصصين.
من جهتها، قالت اختصاصية العلاج السلوكي والاحتياجات الخاصة، أمل الكردي: في اليوم العالمي للتوحد، نقف وقفة احترام وإجلال لكل أسر وذوي الأشخاص من المصابين باضطراب التوحد، ونشد من أزرهم ونخبرهم بأنهم مميزون، فقد استطاعوا أن يتعايشوا مع ابنائهم، وسعوا دون أي تكاسل أو تردد إلى تعزيز قدراتهم.
وأضافت: أن التوحد هو الاضطراب في النمو العصبي المتصف بشكل رئيس بضعف التواصل الاجتماعي واللفظي وغير اللفظي، وتكرار أنماط سلوكية غير طبيعية، حيث تظهر أعراضه قبل بلوغ الطفل عامه الثالث، ويبدو جليا بالخلل الواضح في عمليه معالجه البيانات في الدماغ.
وبينت الكردي أن التوحد يعزى لمجموعة من الأسباب، على الرغم من أن السبب الرئيس لا يزال مجهولا، ومن تلك الأسباب، العامل الوراثي، أو التي تحدث أثناء الولادة أو بعدها، مثل نقص الأكسجين، أو تلوث دم الطفل بمادة الرصاص، أو سوء التغذية لدى الأم، ما يعرضها للإصابة بنقص بعض الفيتامينات والمعادن، ليتأثر بذلك نمو الجنين الدماغي والعصبي.
وزادت: إضافة للعوامل الاجتماعية أو البيئية مثل الإهمال أو الحرمان البيئي الذي يمنع الطفل من ممارسه نشاطه ضمن بيئة طبيعية، ويشترط هنا وجود استعداد مسبق كالعامل الوراثي، للإصابة بالتوحد، والذي تعززه البيئة المحيطة.
وأكدت الكردي أن تشخيص اضطراب التوحد ليس بالأمر السهل، ويحتاج ربما إلى عده جلسات يقوم بها الاختصاصي، وبعدها تبدأ رحلة متعددة من العلاجات السلوكية والإدراكية وربما أيضاً الفيزيائية والوظيفية والعصبية، وذلك حسب الحالة وطبيعة المشكلات المرافقة لها، مشيرة إلى أن 75 بالمائة من المصابين، بالتوحد يعانون أيضا من مشاكل في قدراتهم العقلية باستثناء، من يصاب باضطراب "اسبرجر" لأن قدراتهم العقلية طبيعية تقريباً.
وأوضحت أنه وفي ظل جائحه كورونا، فقد تأثرت هذه الفئه بها، خصوصاً ممن يذهبون الى مراكز التدريب سواء كان تدريبهم على مهارات الحياه الاولية والاستقلالية او حتى اكتساب المهارات الاكاديمية او المهنية، ودائما بحسب قدراتهم العقلية التي يتمتعون بها.
من جانبها، قالت المديرة الفنية لأحد المراكز الخاصة لعلاج مرضى التوحد أمل نداف: يتم التعامل مع المصابين باضطراب طيف التوحد بعدة برامج خاصة بهم، لكن الجائحة أثرت عليهم بشكل كبير، بسبب الإغلاقات، خاصة في ظل حاجة الطلبة منهم للاتصال المباشر مع معلميهم لتلقي جلساتهم التدريبية والتفاعلية، على الرغم من ضعف التواصل البصري.
وبينت أن مصابي التوحد يصعب عليهم الولوج إلى عالمنا، و"حبذا لو فكرنا نحن ان نذهب اليهم ونحاول فهمهم اكثر ونمد لهم يد العون والمساعدة"، وصولاً إلى تقبلهم الكلي واندماجهم في المجتمع وتفاعلهم فيه.
(بترا)-إيمان المومني
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير