اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
80 عاما من الحكمة والثبات الملك يهنئ الأردنيين بعيد الاستقلال الـ80 طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري الاستقلال الأردني….مسيرة وطن واعتزاز الشعب من الفلونسر إلى الترخيص هيئة الإعلام تعيد رسم خريطة الإعلام الرقمي التصعيد الصهيوني في الضفة الغربية واستراتيجيات الضم الفوسفات تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت قال الحسين بن طلال رحمه الله الإنسان أغلى ما نملك مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الإدارة المحليَّة ويحيله الى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره الاستقلال رسالة والشباب أمانة

المرأة الأديبة تمشى على الأشواك

المرأة الأديبة تمشى على الأشواك
الأنباط -
تبدو المرأة التي تقتحم ميدان الإبداع الأدبي في ظاهرها أكثرجذبا وإشراقاً لمن يتأملها عن بعد من القراء، وذلك بحكم ما يوفره مجال الأدب للمبدع من انفتاح على روافد ثقافية عديدة، وربما حباه الله ملكات إبداعية تمنحه خصوصية يتفرد بها عن غيره، فضلاً عن المكانة التى يحظى بها المبدع لدى الجمهورالمتلقي أو في وسائل الإعلام التي تضعه في دائرة الضوء .
الحقيقة أن طريق المرأة في الوصول إلى تعاطي الأدب وإبداعه ليس مفروشاً بالورود كما يظن الكثيرون، فهي تمشي فوق الأشواك لسنوات حتى تصل لقطف الورود، حيث تصادفها صعوبات شديدة التعقيد في رحلتها الأدبية، وما إن تفلح في تجاوزعقبة منها حتى تصطدم بعقبات أخرى أشد صعوبة . وربما يتبادرللأذهان عند الحديث عن الأشواك التي تمشي عليها الأديبة أنها تنحصرفي بعض الموروثات الثقافية التى تقف حجرعثرة أمام حرية إبداع المرأة، وذلك بحكم ما درجت عليه الثقافة العربية من اعتبار المرأة كائناً مصوناً لايجوز له البوح عن مكنونات ذاته الإنسانية، بينما يتاح البوح للرجل المبدع، والحقيقة أن هذه الإشكالية قد تجاوزتها مجتمعاتنا العربية في بعض البلدان و المناطق و البيئات ، وقد نجحت العديد من الأديبات في أن يفرضن أصواتهن الإبداعية على الساحة في منافسة شريفة مع الرجل، وتقبلها المجتمع قبولاً حسناً، ولكن تبقى الأشواك الأخرى التي تصادفها المرأة في رحلتها الأدبية، فهي تسعى جاهدة لتزويد نفسها بزاد قوي من الثقافة المتنوعة التي تخلق لديها فكراً ورؤية تنطلق منها لساحة التعبيرالأدبي، وما إن تمتلك الأدوات الفنية للإبداع حتى تنطلق والأمل يحدوها لتحقيق مجد أدبي في أجل زمني قصيرلكنها تصطدم بالمشهد الثقافى الذى لايعترف بالأصوات الشابة، خاصة أن عالمنا العربي يخلو من وجود مؤسسات تتبنى المواهب، وبالتالى لايبقى أمامها من خيارسوى أن تحفر في الصخر لإثبات قدراتها الأدبية إلى حد الاضطرار إلى طبع مؤلفها على نفقتها الشخصية، ليكون بمثابة برهان مادي على إبداعها تحصل به على صك اعتراف بموهبتها .
ولأن الساحة الثقافية ـ شأن جميع القطاعات الأخرى ـ تحكمها العلاقات الشخصية والشللية والواسطة، فإن الأديبة الجادة تعاني الأمرين في الوصول إلى دورنشر تتبنى إنتاجها، وربما يكون الرجل أوفرحظاً في هذا الميدان بحكم ما يوفره له تكوينه الذكوري من سهولة إقامة علاقات شخصية سريعة ومتنوعة لاينتقدها المجتمع وتفتح له الطريق لنشرإبداعه بسهولة، وذلك بخلاف المرأة التي تتحسب كثيراً عند إقامة علاقات عامة خشية موروثات ثقافية شديدة التعقيد لاتتحمل المرأة سلبياتها .
ولاتتوقف العقبات عند هذا الحد، بل تزداد تعقيداً عندما تتزوج المرأة الأديبة وتصبح مسئولة عن رعاية أسرة كاملة تحتاج منها وقتاً أطول لرعاية الزوج وتلبية احتياجات الأطفال اللانهائية، وأمام واجبها المقدس تجاه الأسرة فإنها تنفق معظم وقتها في رعايتها، ولكنها في المقابل تبذل جهداً مضاعفاً خلال زمن قصير في مواصلة تنمية ثقافتها ، ومواصلة رحلة الكتابة . وهي وسط ذلك كله تجاهد من أجل اكتساب رزق من خلال أى عمل يوفر لها سبل الإنفاق على مؤلفاتها، وذلك حتى لاتكون عبئاً على أسرتها . اعتقد أنه لولا الإيمان الراسخ لدى المرأة برسالة الأدب ما كانت تولدت لديها القدرة والتحمل على المشي فوق الأشواك .
هذا لو تجاوزنا فكرة غيرة الاب و الاخ و الزوج من نجاح المرأة التي تأتي احيانا خوفا منها و خوفا عليها و غيرة منها و غيرة عليها فيقف بعض الرجال المحارم عقبة كبيرة في مسيرة الاديبة المبدعه و بالاخص الزوج و الاخ كون الاب اكثر موضوعية و خبرة و حنان اتجاه ابنته
فمن هنا نطلق صرخة لنجدة المبدعه العربية و الاخذ بيدها لتجاوز كل هذه العقبات بتغيير الموروثات الاجتماعية و العائلية في البيت و المؤسسات و دعم المراة المبدعه بالمجالات المطلوبة


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير