البث المباشر
الأزمة المرورية.. وقت مهدور وكلفة اقتصادية وسلوكيات لا اخلاقية تفاقم الاختناق الأردن خامساً عربياً في حصة الإنفاق على الغذاء خلال 2025 إيران: مضيق هرمز سيبقى مغلقا لحين تلبية شروطنا كتاب «معركة لينين الأخيرة» بترجمة عربية وزير الشباب : تأهيل أرضية ملعب ستاد الحسن يسير وفق الجدول الزمني المحدد البحرية الإيرانية: حريق بناقلة نفط إثر اصطدامها بألغام شرق مضيق هرمز وزير الخارجية الأمريكي: منفتحون على الحلول الدبلوماسية مع إيران الفراش يقود الحسين لانتصار قاتل على الفيصلي في الوقت بدل الضائع الفراش يقود الحسين لانتصار قاتل على الفيصلي في الوقت بدل الضائع سوريا: علاقة استراتيجية مع الأردن وتعاون أمني وعسكري لضمان أمن الحدود واستقرارها تسعة أسلحة... ومخطط أكبر من حقيبة مهربة؟ حمدان بن محمد يعلن منح جائزة دبي الأفعال Dubai-it عن فئة الشركات في المجال التجاري لـ «زينة» منسق مبادرة "يداً بيد نحو التغيير" يحصل على شهادة دورة إعداد المدربين (TOT) الأمن العام : ضبط بالونات حرارية حملت اسلحة نارية اوتوماتيكية جرى تهريبها للمملكة ،في محافظة الكرك ارتفاع سعر البنزين وتثبيت الديزل والكاز ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34% بحضور وزير الصناعة والتجارة والتموين إطلاق دليل الأعمال السويدي–الأردني لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي هاني الملقي لـ«الجلسة سرية»: الدولة العربية القُطرية في خطر.. ومصر والسعودية والأردن قادرة على قيادة مسار جديد للعمل العربي المشترك العيسوي يلتقي وفدا من ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمّان العسكريين 902 مليون دولار أمريكي أرباح مجموعة البنك العربي بنهاية الربع الثالث من العام 2026

العسعس: الحكومة قادرة على الوفاء بالتزاماتها الداخلية من رواتب ونفقات ودين داخلي

العسعس الحكومة قادرة على الوفاء بالتزاماتها الداخلية من رواتب ونفقات ودين داخلي
الأنباط -
الأنباط -أكد وزير المالية الدكتور محمد العسعس، أن الحكومة لن تلجأ أبداً لرفع الضرائب أو الاستدانة الداخلية حفاظاً على سيولة السوق المحلية، مبيناً أن الحكومة تمتلك كل القدرة على الوفاء بالتزاماتها الداخلية من رواتب ونفقات عامة وسداد لمستحقات الدين الداخلي.
واشار العسعس خلال جلسة حوارية لمناقشة السياسة المالية والمستجدات المرتبطة بها، نظمها منتدى الاستراتيجيات الأردني، إلى أن الحكومة دفعت متأخرات متراكمة عليها وعلى الحكومات السابقة للقطاع الخاص تبلغ قيمتها نحو نصف مليون دينار.
وأضاف، إن الحكومة ستقوم بالعديد من الإصلاحات الهيكلية المالية بدءاً من رفع فعالية الإنفاق، موضحا أن الحكومة تقدم إعفاءات سنوية تقدر بـ 2ر1 مليار دينار وهو ما يعادل العجز في الموازنة العامة.
واكد أن الاستقرار المالي يبدأ من وقف الهدر وتعزيز الإيرادات المالية من خلال مكافحة التهرب الضريبي وتطبيق القانون على الجميع بموازنة تامة بين مصلحة الاقتصاد وقطاع الأعمال، مبينا أن الحكومة وجدت أن الفرق بين الضريبة المحصلة وبين مبالغ الضريبة الفعلية المقدرة (الفروقات الضريبية) يعادل 445 مليون دينار حتى نهاية تموز وهو ما يفوق على 5ر1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد ان الهدف هو ترسيخ مؤسسية واضحة لتحصيل الإيرادات المستحقة للدولة بشكل قانوني ومؤسسي، مبيناً أن الحكومة تسعى لتعزيز ثقافة الالتزام الضريبي الطوعي لجميع المواطنين.
وأشار الى أن الحكومة تعمل على مراجعة المنظومة الجمركية بشكل شمولي بهدف تسهيل الإجراءات وتعزيز كفاءة الإدارة الجمركية، مؤكدا أن الجمارك يجب ألا تكون أحد عوائق الاستثمار في الأردن.
وفيما يخص برنامج الحكومة مع صندوق النقد الدولي بين العسعس أن برنامج الحكومة مع الصندوق تم وضعه بأيد اردنية ويشمل محاور عديدة مثل مشاركة المرأة الاقتصادية وتخفيض كلف النقل وغيرها، وتم التركيز فيه على التقليل من كلفة أداء الأعمال وتوسيع القاعدة الضريبية عبر مكافحة التهرب الضريبي، وهذا غير مسبوق في البرامج التقليدية لصندوق النقد الدولي.
وأكد العسعس أن الأردن يتمتع بعلاقات قوية مع المؤسسات الدولية المانحة ومع المقرضين، وكان ذلك جلياً عندما طرح الأردن سندات اليورو بوند خلال الفترة الماضية والتي شهدت اقبالاً كبيراً من المستثمرين، إذ حصلت الحكومة على عروض إقراض تفوق مبلغ الاستدانة المطلوب بستة أضعاف، وكانت كلفة السندات من أدنى ما حصل عليه الأردن.
واشار الى ان الحكومة يجب ان تعمل على تعزيز النمو الاقتصادي ومواجهة مشكلة البطالة من خلال العمل على تجاوز محددات النمو مثل كلف الطاقة، موضحا أن الحكومة تقوم حالياً بمفاوضة بعض مزودي الطاقة لتخفيض كلف تزويد الطاقة لشركة الكهرباء الوطنية، المستورد الرئيسي للطاقة الكهربائية في الأردن.
وبين العسعس، أن أثر أزمة كورونا على الاقتصاد الأردني كان كبيراً، مشيراً إلى أن ذلك لا يعود للإغلاقات وتوقف حركة السياحة فحسب، بل لانخفاض القدرة الشرائية للمواطن أيضاً، موضحا أن الحكومة لن تختبئ خلف ازمة كورونا وهي تقر بواجبها للنهوض بالاقتصاد الوطني وتجاوز التحديات القائمة حالياً.
واكد ضرورة معالجة التحديات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد الأردني لإنقاذ الاقتصاد وإنقاذ القطاع الخاص وتمكينه من تجاوز أزمة كورونا بنجاح وقوة رغم التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني مثل تراجع الإيرادات العامة وتزايد العجز. وأشار إلى أن استعادة الثقة وزيادة القدرة على التنبؤ ووضوح الرؤية تعتبر من الأولويات التي تركز عليها الحكومة.
وفيما يخص علاقة الحكومة بصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، أكد العسعس أن علاقة الحكومة مع الصندوق هي علاقة مؤسسية مستقلة، مبيناً أن ما استجد على هذا الموضوع هو موضوع محاسبي بحت ولا يتعلق بالتزام الحكومة بتسديد المستحقات التي تترتب على أي مبالغ يتم اقتراضها من الصندوق.
وأوضح أن العديد من دول العالم تتبع ما يعرف بنهج الحكومة العامة والتي لا تعتبر الديون المحلية من مؤسسات عامة مثل الضمان الاجتماعي جزءاً من المديونية التي تحسب لغايات مؤسسات التصنيف الدولي، مؤكداً حرص الحكومة على عدم تعريض أي من الادخارات للمخاطرة.
من جانبها قالت رئيس صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي خلود السقاف، إن الصندوق يستثمر في السندات الحكومية ذات الآجال المختلفة وبما يتلاءم مع الالتزامات المستقبلية للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي كونها ادوات منخفضة المخاطر وذات عائد مجدٍ ومضمون، كما انها تعتبر اداة خروج مرنة نسبياً في حال الرغبة ببيعها، وبينت ان محفظة السندات تشكل ما نسبته حوالي 60 بالمئة من حجم المحفظة الكلية للصندوق وذلك بموجب التوزيع الاستراتيجي للموجودات والمقر من مجلس ادارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.
واضافت السقاف، ان البنك المركزي الاردني يتولى ادارة اصدار السندات نيابة عن الحكومة الاردنية، وتتنافس عليها البنوك وصناديق الادخار والاستثمار والتقاعد وشركات التأمين، حيث تُحدد معدلات العائد على السندات بناء على العروض المقدمة ووفقاً لمعطيات السوق عند الإصدار. وأشارت الى ان حجم اكتتاب البنوك التجارية في السندات يبلغ حوالي 8 مليارات دينار بينما يبلغ الحجم الكلي لاكتتاب الصندوق في السندات حوالي 5ر6 مليار دينار ويحقق عائدا يبلغ 1ر6 بالمئة وهي من اعلى معدلات العوائد التي تحققها الادوات الاستثمارية المُستثمر بها من قبل الصندوق مقارنة مع مستوى المخاطر المتدني المرتبط بها.
واكدت السقاف ان القرار الاستثماري في الصندوق مدروس بعناية ويتم وفق منظومة متكاملة من الحوكمة المؤسسية وبما يضمن تحقيق أفضل العوائد على اموال مشتركي الضمان الاجتماعي وضمن المحددات المقرة في السياسة الاستثمارية بما فيها معدلات العوائد المستهدفة لكل اداة استثمارية ومستوى المخاطر المرتبط بها.
بدوره قال المدير التنفيذي لمنتدى الاستراتيجيات الأردني الدكتور إبراهيم سيف، إن كافة الشركاء في الأردن في القطاعين العام والخاص والمجتمع يجب ان يجمعوا على رؤية وبرنامج وطني اقتصادي شمولي يبنى على أربعة محاور أساسية وهي والطاقة والمياه، والصادرات السلعية والخدمية، والسياحة بالإضافة للاستثمار وريادة الأعمال. وأكد سيف أن محاور النمو الأربعة يجب ان يتم العمل على تطويرها من خلال تعزيز ممكنات النمو المختلفة وهي تكنولوجيا المعلومات ومهارات الموارد البشرية في سوق العمل، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية والخدمات المالية، واجراء إصلاحات هيكلية عميقة في البيئة التشريعية والقضاء في الأردن.
وحول أزمة كورونا، قال سيف، إنه يجب استغلال أزمة كورونا لإجراء الإصلاحات المطلوبة بهدف إعداد الاقتصاد الوطني بشكل جيد ليكون جاذباً للاستثمار بعد انتهاء الجائحة، كما يجب إعداد خطط انقاذ للقطاعات المتأثرة سلباً بكورونا. وأوضح سيف أن المشاكل الاقتصادية في الأردن باتت معروفة وقد كان يعاني الاقتصاد الأردني من العديد من محددات النمو الاقتصادي قبل الأزمة مثل ضعف الخدمات العامة والفجوة بين المركز والأطراف وارتفاع معدلات البطالة وتدني القوة الشرائية وتراجع الطلب.
--(بترا)
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير