البث المباشر
تسعة أسلحة... ومخطط أكبر من حقيبة مهربة؟ حمدان بن محمد يعلن منح جائزة دبي الأفعال Dubai-it عن فئة الشركات في المجال التجاري لـ «زينة» منسق مبادرة "يداً بيد نحو التغيير" يحصل على شهادة دورة إعداد المدربين (TOT) الأمن العام : ضبط بالونات حرارية حملت اسلحة نارية اوتوماتيكية جرى تهريبها للمملكة ،في محافظة الكرك ارتفاع سعر البنزين وتثبيت الديزل والكاز ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34% بحضور وزير الصناعة والتجارة والتموين إطلاق دليل الأعمال السويدي–الأردني لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي هاني الملقي لـ«الجلسة سرية»: الدولة العربية القُطرية في خطر.. ومصر والسعودية والأردن قادرة على قيادة مسار جديد للعمل العربي المشترك العيسوي يلتقي وفدا من ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمّان العسكريين 902 مليون دولار أمريكي أرباح مجموعة البنك العربي بنهاية الربع الثالث من العام 2026 تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر وفاة طفلتين بحريق خيمة للنازحين بمواصي خانيونس إصابة 4 فلسطينيين برصاص الاحتلال في مخيم المغازي بغزة ضبط مركبة “ديانا” محمّلة بـ35 راكبا داخل الصندوق الخلفي المرشد الأعلى الإيراني يأمر برد فوري على أي تهديد السواعير يشارك في مؤتمر التبادل السياحي العالمي بمدينة بيستوم الإيطالية ويؤكد أهمية تعزيز التعاون السياحي الأردني الإيطالي زين الأردن تحصد جائزة التميّز العالمي في التقنيات والحلول الناشئة الإحصاءات: تمديد التعداد السكاني .. وإعلان النتائج في 2027 الديمقراطي الاجتماعي الأردني يرأس التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي و انتخاب عبدالحميد عليمات رئيسًا وتسليم راية التحالف للرفيق فادي عويدات شي: الصين تنظر إلى الاتحاد الأوروبي باعتباره شريكا وتلتزم بتطوير العلاقات معه بإخلاص وحسن نية

تسعة أسلحة... ومخطط أكبر من حقيبة مهربة؟

تسعة أسلحة ومخطط أكبر من حقيبة مهربة
الأنباط -
تسعة أسلحة... ومخطط أكبر من حقيبة مهربة؟
""""""""""""""""""""""""""""""""
الكاتب والمحلل الأمني د.  بشير الدعجه. 

أعلنت مديرية الأمن العام عن ضبط حقيبة في منطقة محي بمحافظة الكرك... جرى تهريبها بواسطة بالونات حرارية قادمة من الاتجاه الجنوبي وفق التحقيقات الأولية... وعُثر بداخلها على تسعة أسلحة نارية أوتوماتيكية وأجهزة تحديد مواقع... وهي واقعة تكشف تطوراً مقلقاً في أساليب التهريب وتستدعي قراءة أمنية تتجاوز مجرد ضبط شحنة أسلحة.

نحن أمام أسلوب تهريب غير تقليدي... يوظف وسائل جوية منخفضة التكلفة لا تحتاج إلى وجود أشخاص على متنها... مستفيداً من حركة الرياح والظروف الجوية لتجاوز الرقابة الحدودية... وهذا يعني أن شبكات التهريب تطور أدواتها باستمرار وتبحث عن ثغرات جديدة للوصول إلى أهدافها.

لكن الأخطر ليس وسيلة التهريب وحدها... بل طبيعة الحمولة والغاية منها... فتسعة أسلحة أوتوماتيكية تثير تساؤلات جدية حول الجهة التي أرسلتها والجهة التي كان يفترض أن تستلمها... وهل نحن أمام عملية اتجار غير مشروع بالسلاح أم محاولة لتزويد أفراد أو مجموعات قد تكون لها أهداف إجرامية أو تخريبية أو متطرفة؟

أما أجهزة تحديد المواقع المضبوطة مع الأسلحة... فهي دليل مادي مهم يستوجب الفحص والتحليل... فقد تكون مرتبطة بتحديد مسار الشحنة أو نقطة استلامها أو متابعة موقعها... لكن لا يجوز الجزم بوظيفتها قبل استكمال الفحوص الفنية واستخراج البيانات المخزنة فيها.

وبشأن مصدر الشحنة... فإن قدومها من الاتجاه الجنوبي يحدد نطاقاً أولياً للتحقيق... لكنه لا يكفي لتحديد الدولة أو الجهة المسؤولة... فذلك يتطلب تحليل اتجاهات الرياح وسرعتها وتوقيت الإرسال والعثور على الحقيبة... ومضاهاة النتائج مع بيانات أجهزة التحديد ومصادر تصنيع الأسلحة وأرقامها التسلسلية.

وفي تقديري... فإن الاحتمال الذي يستحق التركيز هو وجود شبكة تهريب منظمة تقف خلف تجهيز الشحنة وإرسالها... وربما أطراف داخل المملكة كانت تنتظر استلامها... كما لا يمكن استبعاد احتمال ارتباطها بمجموعات متطرفة تسعى إلى الحصول على السلاح... غير أن هذا يبقى احتمالاً تحقيقياً لا حقيقة مثبتة... ولا بد من ربطه بأدلة مادية واتصالات وقرائن واضحة.

والأهمية الأمنية الحقيقية لهذه القضية تكمن في ضرورة معرفة سلسلة العملية كاملة... من جهز الأسلحة؟ ومن أرسلها؟ ومن موّلها؟ ومن كان ينتظرها؟ وهل توجد صلة بينها وبين قضايا تهريب أو أنشطة إجرامية وأمنية سابقة؟ فمقارنة الأسلحة المضبوطة بمضبوطات قضايا أخرى قد تكشف روابط مهمة... إذا دعمتها الأدلة الفنية والتحقيقية.

إن استخدام البالونات الحرارية لا يقتصر خطره على تهريب الأسلحة... بل يمكن أن يتطور إلى وسيلة لنقل مواد محظورة أخرى... وهذا يفرض تحديث منظومات الرصد والمراقبة الجوية والحدودية وتطوير القدرة على اكتشاف الأجسام الطائرة غير التقليدية... وعدم الاكتفاء بأساليب المراقبة المعتادة.

وهنا تبرز أهمية التكامل بين مديرية الأمن العام والمخابرات العامة والقوات المسلحة الأردنية... فالمطلوب ليس ضبط الشحنة فحسب... بل تفكيك الشبكة التي تقف خلفها وقطع خطوط الإمداد ومنع تكرار المحاولة... مع الإشادة بسرعة استجابة مديرية الأمن العام والتعامل المهني مع المضبوطات وحماية الأدلة التي قد تقود إلى كشف أطراف العملية.

ما اريد قوله ... إن وصول تسعة أسلحة أوتوماتيكية إلى الكرك بواسطة بالونات حرارية ليس حادثة تهريب عادية... بل مؤشر على تطور أدوات الاختراق ومحاولة اختبار أساليب جديدة للوصول إلى الداخل الأردني... والسؤال الأخطر ليس أين سقطت الحقيبة؟ بل من كان ينتظرها؟ وما الغاية من وصولها؟ فالأردن لن يسمح بتحويل أراضيه إلى ممر للسلاح أو ساحة لنشاط شبكات الجريمة المنظمة والجماعات التي تستهدف أمنه واستقراره.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير