اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
السر في الدماغ .. لماذا يزيد النعاس كلما طال السهر؟ سبب اعتزال داليا مبارك الفن .. ماذا قالت عن «The Voice Kids»؟ دولة آسيوية تدفع للآباء 40 ألف جنيه إسترليني لكل مولود الفنان طلال بن حسين يطرح اغنية جديدة بعنوان " يا بو سعد " بين الاحتفال واستفزاز الجماهير.. هل غابت لغة الاحتراف عن ملاعبنا؟ العقبة والموقع والصناعة مقومات اقتصادية تفتح أبواب النمو الأردني منتخب السيدات تحت 18 عاماً يفوز على نظيره الفلسطيني في البطولة العربية للكرة الطائرة جمعية الأطباء الأردنيين في ألمانيا (JAD) وجمعيتا جراحة الكلى والعناية الحثيثة تتفقان على ندوات علمية مشتركة ملتقى السياسيات الأردنيات يعقد الاجتماع الأول للهيئة الإدارية ويضع ملامح المرحلة المقبلة بتوجيهات ملكية .. إخلاء طفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير تماس كهربائي يتسبب بحريق داخل منتزه في عقربا انطلاق فعاليات مهرجان الفحيص في دورته الثالثة والثلاثين البنك المركزي يُحذر: ليس كل صوت مألوف يستحق ثقتك بحضور الأميرة كرمة بنت عباس.. «لوحة الأمل» تختتم فعالياتها بمشاركة أكثر من ألف طفل وعائلة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المجالي والشوابكة والرشدان البدور خلال جولة مسائية للمراكز الصحية التي تم تمديد العمل بها 4-10مساءً في الزرقاء: "15,300مراجح و 3,700 وصفة شهرية خلال تموز " الأردن يوقع اتفاقية تمويل لدعم الموازنة العامة بقيمة (300) مليون دولار مع صندوق أبوظبي للتنمية «ليالي عمّان» تستقطب أكثر من 22 ألف زائر وتعزز مكانة الأردن على خارطة الترفيه الإقليمي عودة دفعة من أطفال غزة إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في مستشفيات المملكة

احمد ابوهزيم يكتب :التعقل مطلوب والتشنج مرفوض

احمد ابوهزيم يكتب التعقل مطلوب والتشنج مرفوض
الأنباط -
الأنباط -
التعقل مطلوب والتشنج مرفوض
بقلم / احمد عبدالفتاح ابوهزيم
تجدد الأزمة بين الحكومة والمعلمين ممثلين بالنقابة كان متوقع لكل متابع ومحلل منذ توقيع الاتفاق بينهما في شهر تشرين أول 2019. مع عدم الجزم بالمدة الزمنية اللازمة لقدرة الاتفاقية على الصمود لان الأحداث المتلازمة قبل وبعد عمقت من الاحتقان، وجعلت من الأسباب الموجبة للتلاقي بينهما أكثر هشاشه، وهي أقرب للترحيل منها للحل النهائي. وهذا واضح من عملية التحشيد من كليهما بعد الاتفاق مما اجبرهم للصعود على الشجرة والادعاء بتحقيق النصر كل على الأخر، وهذا لا يجوز في دوله المفروض أنها دولة مؤسسات وقانون تعمل على حل مشاكلها الداخلية كباقي الدول المتقدمة على مبدأ لا غالب ولا مغلوب. ومن المفروض أيضا أن تسود المصلحة العامة وتكون هي الأساس والباقي تفاصيل، وكل جسم في الدولة مكون أصيل ومن غير المقبول الاستقواء على الدولة او بها لكائن كان وعلى الجميع الالتزام بالقانون والأنظمة المرعية حكومه ومواطنين . وكمراقب للمشهد وبقراءة تحليليه تحتمل الصواب والخطأ، وكمواطن تأثر ويتأثر فيما يجري أجد أن انعدام الثقة المتبادل بينهما قد ارخى بضلاله وتسيد الموقف قرارات متشنجة من كلا الطرفين.
من جانب نقابة المعلمين كان لالتفاف الغالبية الساحقة من المعلمين حولها لنوعية المطالب التي تبنتها على اعتبار أنها حقوق ومكتسبات لهم تُعينهم وأسرهم على مصاعب الحياه ،وتسهم في كسر حدة الأعباء المعيشية المتزايدة أعطاها قوه وزخم كبير .مما أشعرها بالزهو والتميز بين أقرانها من النقابات المهنية الأخرى، لقدرتها على السيطره الميدانيه والتنظيميه لمنتسبيها في أي زمان ومكان ترغب ،وما حصل مؤخراً من إيقاف العلاوه للرواتب المصروفه من خزينة الدوله حسب وجهة نظرهم على ما اعتقد ما هي إلا محاوله حكومية للتنصل من الاتفاق المبرم بينهم ،وهم المقصودين ابتداء وأُخذت بجريرتهم باقي الفئات.
اما على الجانب الحكومي وفي عقلها الباطن اعتبرت أن ما قامت به النقابة هو استقواء على الدولة ،ولوي لذراع الحكومة ،وإفشال وإرباك للعملية التعلمية خصوصاً أنها أتت بداية العام الدراسي .مما تسبب في ضرر فادح للطلبة والأهالي ،وأيضا اعتبرت الحكومة أن الوقت غير ملائم لمطالب النقابة المالية لما يعانيه البلد من ازمه اقتصاديه خانقه تفاقمت مع الاجراءات الاحترازيه لموجهة كوفيد19.هذا بالإضافة لخوفها من أن يُفتح الباب على مصرعيه لمطالب من جهات أخرى مُحقه او غير مُحقه يكون الشارع مسرح لها ولا تقوى على تلبيتها لربما لأن الاولويه مواجة تداعيات كورونا ،وما أعراض الفايروس سوى سبب ونتيجة لكليهما للعودة للمربع الأول .
القرارات التي صدرت بخصوص تعليق عمل النقابة لمدة عامين، وإغلاق الفروع وإيقاف مجلس النقابة بتهم تم إسنادها لهم كانت من النائب العام. والكل يعلم بان التقاضي لا يعمل بالريموت كونترول لاختزال الوقت بل يحتاج للمزيد منه للوقوف على كل البينات. والى أن يحين موعد فض الخصومة قضائيا ، على الكثير من الأدوات الإعلامية التي تحسب نفسها على اي من الطرفين التوقف عن الاتهامات المتبادلة بما فيها تسييس الأزمة. لان القارئ للبنود الستة عشر المتفق عليها بين الحكومة والنقابة سابقاً يجدها مطالب تتعلق بتحسين أوضاع المعلمين والعملية التعليمية والتربوية أي أن الأزمة مطالبيه فقط. ومن خلال متابعتنا كمواطنين ومهتمين بالشأن العام للتصريحات التي تصدر عن المناصرين للنقابة خلال الأيام السابقة لم تخرج عن هذا الإطار.
وربما البعض يشاركني الرأي أن كرة الثلج المتدحرجة بين الطرفين لم تعد من ضمن المسكوت عنه، ولم تعد ازمه تختص بالحكومة والمعلمين لوحدهم بل هي ازمه داخليه محليه بامتياز تهم كل مؤسسات الدولة والمواطنين. وهي حديث الشارع والحدث الأهم بالرغم من مشاعر الحزن بفقدنا مواطنين أردنيين وإصابة المئات نتيجة تسمم غذائي ما زالت الأجهزة المختصة تحقق في أسبابه.
ان العقلية الثأرية المتمثلة بمعركة سباق القدرة على تحمل عض الأصابع ومن الذي يسبق بقول آخ تعلن هزيمته يجب أن تغادر العقول قبل الشارع، لان أكبر الخاسرين هو الوطن والمواطن. والمطلوب الرشد والتعقل في التعاطي مع هذه الأزمة ومعالجة أسبابها وبالسرعة الممكنة عبر مبادرات صادقه على طريقتنا الأردنية التي جنبتنا الوقوع في المحظور في أحلك الظروف.
حمى الله الأردن واحة امن واستقرار
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير