البث المباشر
الخارجية الإيرانية: تلقينا رسائل عبر وسطاء بينهم باكستان لكن لا مفاوضات مباشرة مع واشنطن واتساب يطلق ميزات جديدة تعزز تجربة المستخدم طريقة بسيطة وفعالة لتحسين صحة الكبد 5 خطوات بسيطة لصحة أفضل وعافية مستمرة منها الكزبرة .. أعشاب يومية تحميك من السرطان وأمراض القلب المشرق العربي...وثنائية الصراع (فيفا) يواجه صعوبات تقنية في بيع تذاكر كأس العالم 2026 الأرصاد : أجواء ماطرة الخميس وتراجع تدريجي للهطولات مع انخفاض طفيف على درجات الحرارة نهاية الأسبوع. النواب : تصعيد إسرائيلي خطير وتشريع “إعدام الأسرى” يفاقم أزمة القانون الدولي ويهدد منظومة العدالة مسؤول في البيت الأبيض يكشف ملامح خطاب ترامب المرتقب كفى سواليف".. الوطن يريد أفعالاً لا تصريحات الأمانة: بدء أولى مراحل جمع ونقل النفايات عبر الشركات المزودة للخدمة تمديد العمل بإعفاءات وخصومات ضريبة الأبنية والأراضي حتى نهاية حزيران ولي العهد: مبارك للمنتخب العراقي الشقيق التأهل لنهائيات كأس العالم توضيح هام لمعلمي المدارس الخاصة حول العمل بالعقود الإلكترونية مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي الجيتاوي والنسور والعطيات والحداد وزير الصناعة والتجارة: توفر الزيوت واستمرار الإمدادات رغم الظروف الإقليمية توقيع اتفاقية تعاون بين كلية عمون الجامعية وجمعية الفنادق الأردنية لتعزيز التعليم السياحي والتطبيقي المنتخب الوطني لكرة القدم يتقدم إلى المركز 63 في تصنيف "فيفا" بدء سلسلة حوارات حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة في رئاسة الوزراء

محمد عبيدات يكتب محمد عبيدات الثقافة المجتمعية والقانون في زمن كورونا

محمد عبيدات يكتب محمد عبيدات الثقافة المجتمعية والقانون في زمن كورونا
الأنباط -
 في زمن كورونا وفي عالمنا العربي أجزم أن العُرف والثقافة المجتمعية أقوى من القانون في كثير من الأمثلة والتطبيقات، بمعنى أن الناس تستحي من بعضها أكثر مما تخاف، وخصوصاً في ظل عدم مخافة الله تعالى عند البعض، ومن هنا فإن القانون لوحدة دون ثقافة مجتمعية أو مواثيق شرف لدعمة أو الإيمان به لا يسهم بفعالية بمنع الكثير من القضايا، وهذه ظواهر وحقائق يقرّها كثير من الناس؛ وتاليا بعض اﻷمثلة:
1. القانون يحضر التدخين في اﻷماكن العامة، ورغم ذلك الناس تدخّن في كل مكان وحتى بعض المشرّعين يدخنون تحت القبة، وكذلك يُدخّن بعض الأطباء رغم علمهم بخطورة التدخين؛ وهذا مؤشر لمخالفة القانون عند البعض؛ لكن العُرف يجعل الشباب يستحون لا بل يهابون أهليهم ولا يستطيعون التدخين أمامهم..
2. قطع اﻹشارة الضوئية حمراء جريمة يعاقب عليها القانون، ورغم ذلك يقطعها البعض حمراء في غياب الرقابة الشرطية أحياناً، ولذلك يجب أن تأخذ الثقافة المجتمعية دورها؛ وأعتقد شخصياً بأن تلك جريمة لا تُغتفر لأي كان؛ ولهذا فالوازع والضمير والإنتماء هي محددات عدم مخالفة القانون.
3. سرقة خدمات الماء والكهرباء والنت وغيرها يتبعها غرامات مالية وعقوبات شديدة ومخالفة قانونية، ورغم ذلك يعملها البعض لكنهم لا يُطلعون عليها أحد حياءً من الناس، فالثقافة المجتمعية هنا أقوى من القانون؛ وهذه الممارسات لا تُرضي أحداً لكنها باتت ثقافة إنتقامية عند البعض لمبررات واهية.
4. الغش في اﻹمتحانات منتشر بشكل مذهل رغم علم الجميع بصرامة العقوبات، فالطلبة يراهنون على عدم ضبطهم والغاية تبرر الوسيلة؛ ومهما كانت وسائل ضبط الغش إلّا أن البعض يبقى يحاول حتى ينال ما يريد؛ وهذا بالطبع غياب لمنظومة القيم ومخالفة للقانون.
5. ظاهرة نشل المارة موجودة عند بعض أصحاب النفوس الضعيفة والدنيئة، لكنهم يخشون الناس أكثر من القانون أو ربّ العزة؛ وهذا مؤشر على قوّة الثقافة المجتمعية المجرّمة للسرقة أو أفعال النشل وغيرها.
6. مطلوب أن يكون هنالك ثقافة مجتمع لنبذ الخطأ إلى جانب مخافة الله تعالى، فالقانون لوحده لا يمكن أن يردع؛ والترتيبية في الحياة تضع مخافة الله أولاً ثم القانون وبعدها الثقافة المجتمعية؛ لكن يبقى العُرف أقوى من القانون.
بصراحة: في زمن جائحة كورونا؛ لا يمكن أن يكون هنالك شرطي لكل مواطن، ولا يمكن أن تتغير سلوكيات البعض بالقانون فقط، أو التعويل على الضمير ومخافة الله تعالى، والمطلوب ان تكون الثقافة المجتمعية داعمة لثقافة المنع وفق القوانين المرعية.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير