اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11

محمد عبيدات يكتب محمد عبيدات الثقافة المجتمعية والقانون في زمن كورونا

محمد عبيدات يكتب محمد عبيدات الثقافة المجتمعية والقانون في زمن كورونا
الأنباط -
 في زمن كورونا وفي عالمنا العربي أجزم أن العُرف والثقافة المجتمعية أقوى من القانون في كثير من الأمثلة والتطبيقات، بمعنى أن الناس تستحي من بعضها أكثر مما تخاف، وخصوصاً في ظل عدم مخافة الله تعالى عند البعض، ومن هنا فإن القانون لوحدة دون ثقافة مجتمعية أو مواثيق شرف لدعمة أو الإيمان به لا يسهم بفعالية بمنع الكثير من القضايا، وهذه ظواهر وحقائق يقرّها كثير من الناس؛ وتاليا بعض اﻷمثلة:
1. القانون يحضر التدخين في اﻷماكن العامة، ورغم ذلك الناس تدخّن في كل مكان وحتى بعض المشرّعين يدخنون تحت القبة، وكذلك يُدخّن بعض الأطباء رغم علمهم بخطورة التدخين؛ وهذا مؤشر لمخالفة القانون عند البعض؛ لكن العُرف يجعل الشباب يستحون لا بل يهابون أهليهم ولا يستطيعون التدخين أمامهم..
2. قطع اﻹشارة الضوئية حمراء جريمة يعاقب عليها القانون، ورغم ذلك يقطعها البعض حمراء في غياب الرقابة الشرطية أحياناً، ولذلك يجب أن تأخذ الثقافة المجتمعية دورها؛ وأعتقد شخصياً بأن تلك جريمة لا تُغتفر لأي كان؛ ولهذا فالوازع والضمير والإنتماء هي محددات عدم مخالفة القانون.
3. سرقة خدمات الماء والكهرباء والنت وغيرها يتبعها غرامات مالية وعقوبات شديدة ومخالفة قانونية، ورغم ذلك يعملها البعض لكنهم لا يُطلعون عليها أحد حياءً من الناس، فالثقافة المجتمعية هنا أقوى من القانون؛ وهذه الممارسات لا تُرضي أحداً لكنها باتت ثقافة إنتقامية عند البعض لمبررات واهية.
4. الغش في اﻹمتحانات منتشر بشكل مذهل رغم علم الجميع بصرامة العقوبات، فالطلبة يراهنون على عدم ضبطهم والغاية تبرر الوسيلة؛ ومهما كانت وسائل ضبط الغش إلّا أن البعض يبقى يحاول حتى ينال ما يريد؛ وهذا بالطبع غياب لمنظومة القيم ومخالفة للقانون.
5. ظاهرة نشل المارة موجودة عند بعض أصحاب النفوس الضعيفة والدنيئة، لكنهم يخشون الناس أكثر من القانون أو ربّ العزة؛ وهذا مؤشر على قوّة الثقافة المجتمعية المجرّمة للسرقة أو أفعال النشل وغيرها.
6. مطلوب أن يكون هنالك ثقافة مجتمع لنبذ الخطأ إلى جانب مخافة الله تعالى، فالقانون لوحده لا يمكن أن يردع؛ والترتيبية في الحياة تضع مخافة الله أولاً ثم القانون وبعدها الثقافة المجتمعية؛ لكن يبقى العُرف أقوى من القانون.
بصراحة: في زمن جائحة كورونا؛ لا يمكن أن يكون هنالك شرطي لكل مواطن، ولا يمكن أن تتغير سلوكيات البعض بالقانون فقط، أو التعويل على الضمير ومخافة الله تعالى، والمطلوب ان تكون الثقافة المجتمعية داعمة لثقافة المنع وفق القوانين المرعية.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير