واشنطن على شبكة الملكية الأردنية منتصف اذار القادم تحيه لرجال الامن العام البواسل هيئة تنشيط السياحة تختتم مشاركتها في معرض IBTM Barcelona 2024 تحليل أمني واستراتيجي شامل لحادثة الرابية: انعكاسات ودلالات في ظل التحديات الإقليمية "صناعة عمان" توقّع اتفاقية لتطوير أول منصة إلكترونية لتبادل النفايات الصناعية في الأردن رئيسا الوزراء والنواب: غايتنا تنفيذ مضامين خطبة العرش السامي جيدكو تشارك في قمة الريادة بالدوحة الجمعية الأردنية للماراثونات: استكمال التحضيرات لسباق أيلة نصف ماراثون البحر الأحمر إطلاق حملة للتوعية بأهمية الأمن السيبراني في مكافحة الفساد يهود أوروبا، التضحية بنتنياهو لإنقاذ اسرائيل السفارة الأردنية في الرباط تقيم معرضا للفن التشكيلي مجلس الأعيان يُدين الاعتداء على رجال الأمن العام عشرات المستوطنين المتطرفين يقتحمون الأقصى بحراسة شرطة الاحتلال زين تطلق مبادرة لتمكين ذوي الإعاقة لبنان: شهيد اثر قصف إسرائيلي عنيف لبلدات جنوبية عمان الأهلية الثانية محلياً على الجامعات الاردنية بتصنيف التايمز لجودة البحوث العلمية متعددة التخصصات 2025 حماية المستهلك: ترفض تفرد نقابة الاطباء بتحديد الاجور الطبية وتطالب بتعديل التشريعات حزب عزم في بيان له هذا الحمى الاردني الهاشمي سيبقى عصيا شامخا على كل خوان جبان نظرة على الوضع المائي في الأردن مندوبا عن الملك.. العيسوي يطمئن على صحة مصابي رجال الأمن العام بحادثة الرابية

بلال حسن التل يكتب:الاستقواء على الدولة الأردنية من التطاول إلى التهديد

بلال حسن التل يكتبالاستقواء على الدولة الأردنية من التطاول إلى التهديد
الأنباط -
الأنباط -

                     بلال حسن التل

لايحتاج المراقب إلى طويل تأمل، حتى يدرك أن الدولة الأردنية تتعرض لحملة استقواء منظمة، تأخذ أشكالا مختلفة، أولها التطاول على رموزها من رجال ومؤسسات، وإطلاق الكثير من النعوت والاتهامات التي لاتقوم على دليل أو بينة، حتى صار الكثيرون يهربون من تولي المواقع العامة في الدولة، حفاظا على سمعتهم التي يمكن ان تشوه ظلما وعدوانا، في ظل هذا التطاول المتصاعد على الدولة ورموزها. 

          هذا التطاول يقود إلى حلقة أخرى من حلقات الاستقواء على الدولة الأردنية، تتمثل في هز الثقة بها، والتشكيك بكل قراراتها ومواقفها، وهو مانلمسه كل يوم على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تعج بخطاب مشبع ليس بالكثير من التجني فقط، بل والكثير من قلة أدب الخطاب، خاصة عند صدور أي تصريح لمسؤول، أو قرار حكومي، أو موقف للدولة الأردنية، وكل هذا  يساهم في زيادةهز الثقة بها، ممايضعف منظومة الولاء والانتماء للدولة الأردنية، وهذه من أخطر ما يمكن أن تتعرض له دولة، ففقدان الانتماء للدولة يخلخل جبهتها الداخلية ويضعف صفها ويكشف ظهرها. 
        هز الثقافة بالدولة الأردنية، قاد إلى حلقة أخرى من حلقات مسلسل الاستقواء عليها، تتمثل بعدم الالتزام بالأنظمة والقوانين والتعليمات، مما رأينا له صورا كثيرة و فاضحة   خلال جائحة كورونا ومانزال، وهذا النوع من عدم  الالتزام يؤدي إلى ماهو أخطر، مثلما يستخدم للتهرب من أداء الالتزامات نحو الدولة، من صور ذلك التهرب الضريبي، الذي فوق إنه من صور عدم الانتماء، ومن صور الاستقواء على الدولة، فإنه أداة من أدوات إضعافها وإنهاكها اقتصاديا من خلال عدم احترام قوانينها. 
           كل ماتقدم من صور الاستقواء على الدولة الأردنية يهون، أمام انتقال البعض في استقوائهم عليها إلى مرحلة تهديدها، ليس بالاعتصامات فحسب، والتي صارت موضة السنوات الأخيرة، بل بما هو أعظم، ابتداء من التهديد بإسقاط العام الدراسي لطلابها، وصولا إلى الاستهتار بحكومتها وكل دوائرها، مرورا بابتزازها، في تحد غير مسبوق لوجود الدولة الأردنية منذ أيلول سبعين القرن الماضي، مما لايجوز السكوت عليه ، ومما يطرح جملة أسئلة حول أسباب هذا الاستقواء على الدولة الأردنية :هل هو بسبب أن بعض من يشغل مواقع المسؤولية فيها ليس أهلا لها، مما جرأ (أناس) عليهم ومن خلالهم عليها؟ أم  بسبب ارتباط بعض الذين يستقوون عليها بأجندات خارجية؟أم لأسباب أخرى؟  
مهما  تكن الأسباب لفم يعد جائزا السكوت على هذا الاستقواء ، فقد آن اوآن أن تسترد دولتنا هيبتها، التي هي عماد أمننا وطمئنينتنا كأردنيين اعتدنا على أن نكون أبناء دولة قوية مهابة الجانب.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير