البث المباشر
"الأنباط" تهنئ بعيد الفطر السعيد وتحتجب اربعة أيام الجمعة أول أيام عيد الفطر في الأردن الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الباكستاني الأرصاد : الأمطار الأخيرة ترفع الموسم المطري في المملكة وتنعش آمال المزارعين ومربي الماشية العثور على جثة طفل سقط داخل مجرى سيل في محافظة المفرق الحنيطي يستقبل المستشار الخاص لشؤون الدفاع البريطاني في الشرق الأوسط الملك والعاهل البحريني يتبادلان التهاني هاتفيًا بمناسبة عيد الفطر وزراء يبحثون تحضيرات مؤتمر الأردني الأوروبي للاستثمار الممثل التجاري الدولي للصين: الصين والولايات المتحدة تتوصلان إلى توافق مبدئي بشأن بعض القضايا مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الفواز والمطالقة والشقران وزير الاستثمار يبحث مع السفير الإسباني تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري الملك يهنئ الرئيس التونسي بعيد استقلال بلاده “على عهدِ الكرامة باقون” ‎"أنا مش بطل”.. جيلاسي ميوزك تكسر صورة القوة الزائفة في عمل موسيقي جريء البنك الأردني الكويتي ينظم حفل إفطار تكريماً لمتقاعديه بمناسبة اليوبيل الذهبي للبنك إعلان قائمة منتخب النشامى لمباراتي كوستاريكا ونيجيريا "الأرصاد": تنسيق استباقي لضمان دقة تحري هلال شوال رئيس "الأركان" يرعى احتفال القوات المسلحة بذكرى معركة الكرامة الأوقاف تقرر إلغاء مصليات العيد بسبب الأحوال الجوية وتقرر إقامتها في المساجد إدارة السير: استمرار تنفيذ الخطة المرورية خلال الشهر الفضيل وعطلة العيد

البنك الدولي: الصراع السوري ساهم في رفع معدلات الفقر والبطالة في الاردن

البنك الدولي الصراع السوري ساهم في رفع معدلات الفقر والبطالة في الاردن
الأنباط -
الأنباط -

أشار تقرير جديد للبنك الدولي صدر اليوم أن عشر سنوات من الصراع في سوريا تسببت بتداعيات وآثار اقتصادية واجتماعية على مستوى المنطقة في الأردن والعراق ولبنان، داعياً إلى ضرورة اتباع إستراتيجية على مستوى المنطقة لمواجهة الأزمة.
وبحسب التقرير الذي يحمل عنوان "تداعيات الحرب الآثار الإقليمية للصراع في سوريا"، شملت تداعيات الصراع السوري على دول المشرق العربي زيادة في معدلات الفقر وأعباء الديون، وتدهور أسواق العمل، خاصة للشباب والنساء، وازدياد القيود على إمكانية الحصول على الخدمات العامة مثل الرعاية الصحية وإمدادات الكهرباء.
ويُظهر التقرير أنَّ الصراع في سوريا كان وحده مسؤولاً عن تراجعات سنوية للنمو الاقتصادي قدرها 6ر1 نقطة في الأردن،2ر1 نقطة مئوية في العراق، و7ر1 نقطة في لبنان خلال السنوات العشر الماضية، وأدَّى الصراع أيضا إلى ارتفاع معدلات الفقر بمقدار 9ر3 في الاردن و 6 نقاط مئوية في العراق، و1ر7 نقاط في لبنان، وتسبَّب في الوقت نفسه في أكبر أزمة لجوء منذ الحرب العالمية الثانية حيث تجاوز عدد اللاجئين في ذروة الازمة ربع السكان المحليين في الأردن ولبنان بالإضافة إلى إقليم كردستان العراق الذي يعد أكبر تركُّز للاجئين في العالم.
ويرى التقرير أن تداعيات الصراع السوري انتشرت عبر قنوات متعدّدة، فمع تراجع تجارة العبور عبر سوريا وتعثّر قطاع تصدير الخدمات مثل السياحة، بلغ الأثر الإضافي للصدمة التجارية على إجمالي الناتج المحلي -1ر3 بالمئة نقطة مئوية في الأردن و-9ر2 نقطة مئوية في لبنان، بالمقارنة، رفعت الصدمة الديمغرافية (الناجمة عن توافد اللاجئين) إجمالي الناتج المحلي بـ9ر0 نقطة مئوية في البلدين عبر زيادة الطلب الإجمالي وعرض اليد العاملة.
واضاف انه على الرغم من بذْل الحكومات قصارى جهودها، والدعم المقدم من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، فإن الأوضاع على الأرض في منطقة المشرق لا تزال صعبة، ولا توفر شبكات الأمان الاجتماعي الضعيفة سبل الحماية للمواطنين العراقيين والأردنيين واللبنانيين إلى حد كبير من الصدمات الاقتصادية، حيث يعاني اللاجئون والمجتمعات المضيفة لهم على السواء من نقص الخدمات الذي يؤدي في أغلب الأحيان إلى اتخاذ بدائل قصيرة الأجل مثل مُولِّدات الديزل، ونقل إمدادات المياه بالصهاريج، وكلاهما قد يكون محفوفا بالمخاطر وأكثر تكلفة بثلاث مرات من خيارات الشبكة العامة، وتقل سنوات الدراسة التي يحصل عليها أطفال اللاجئين بمقدار4ر5 سنوات عما يتلقاه نظرائهم في البلدان المضيفة في لبنان، و7ر3 سنوات في الأردن ، وهو ما يعزى إلى حد كبير إلى انخفاض معدل الالتحاق بالتعليم الثانوي والعالي. وتشير تقديرات التقرير إلى أن زيادة رأس المال البشري الناجمة عن سد هذه الفجوات قد تؤدِّي إلى زيادة معدل نمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 1ر1 بالمئة في لبنان و4ر0 في الأردن.
وأكد المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه ، ان التأثير الاقتصادي العام للصراع السوري على الأردن والعراق ولبنان عالياً بشكل غير متناسب مقارنة بالحالات المماثلة في أماكن أخرى من العالم في العقود القليلة الماضية. وأضاف "نتطلع مستقبلاً إلى إمكانية أن يقوم المجتمع الدولي بدعم الاستقرار والرخاء في منطقة المشرق بقدر أكبر من الفعالية باتباع إستراتيجية تجمع بين منظور متوسط المدى بدلا من الحلول السريعة، وتركيز إقليمي يبني على الروابط العابرة للحدود، وينسق جهود الاستجابة عبر الحدود."ويقول التقرير إن المجريات الاقتصادية المعقدة للاقتصاد السياسي في المنطقة حدَّت حتى الآن من بناء قدرات صمود مؤسسية أفضل كان يمكن أن تساعد في الحد من الصدمات الناجمة عن الأزمة السورية على نحو أكثر فعالية، حيث يؤدي الاستمرار في اتباع الحلول قصيرة الأجل في الحالتين إلى ارتفاع تكلفة تقديم الخدمات وعدم فعاليتها، وفقدان الفرص الاقتصادية، ونقص التمويل اللازم للبرامج.
من جهته، قال هارون أوندر، وهو خبير اقتصادي أول في البنك الدولي والمؤلف الرئيسي للتقرير: "يستخدم هذا التقرير العديد من مصادر البيانات، والأساليب الإحصائية، وطائفة من النماذج الاقتصادية لإنتاج أكثر التحليلات منهجيةً حتى الآن للتداعيات الإقليمية للصراع في سوريا. وقد ساعدنا هذا النهج على عزل الدور المُحدَّد الذي لعبته الحرب السورية في منطقةٍ كانت فيها الصدمات المتشابكة، وأحدثها انهيار أسعار النفط وجائحة فيروس كورونا، هي القاعدة العامة لا الاستثناء."ويدعو التقرير إلى ضرورة اتباع إستراتيجية متوسطة الأجل في المستقبل لمعالجة المشكلات الهيكلية، والحد من الآثار السلبية للصراع من خلال تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، وتحسين سبل حصول الجميع على الخدمات، والاستثمار في قدرات الدولة. ويقول التقرير أيضا إن اعتماد نهج إقليمي يُركِّز على التواصل العابر للحدود، يمكن أن يحقق نتائج أفضل، حيث أن المشاكل والفرص تعبر الحدود في المشرق، ومع ذلك يتطلب هذا النهج بذل جهود مُنسَّقة والتزاما يتخطَّى الحدود الوطنية بدعم الاستقرار على المستوى الإقليمي.
يُشار هنا إلى أن تقرير "تداعيات الحرب" هو الثالث في سلسلة مبتكرة من التقارير للبنك الدولي تتناول الأضرار البشرية والمادية والاجتماعية والاقتصادية للصراع في سوريا. ويبني التقرير على تقرير البنك الدولي المعنون: خسائر الحرب الذي صدر في عام 2017، ووثَّق الآثار الاقتصادية والاجتماعية للصراع داخل سوريا، والتقرير المعنون: حراك النازحين السوريين الذي صدر في 2019، وتناول بالتحليل العودة الطوعية للاجئين السوريين لتحديد العوامل الرئيسية التي تُؤثِّر على قراراتهم.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير