اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
آل خطاب: درجات الحرارة ستصل أعلى مستوياتها السبت أماني عبدالرحيم مطلق المجالي الف مبروك الترفيع التماع ليلة تونسية مزجت بين الفن والموروث التونسي الاصيل على "الشمالي" ضمن مهرجان جرش "إعمار ليبيا القابضة" ونقابة المقاولين الأردنيين توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مشاريع الإعمار والبنية التحتية مرح سامي العقيلي الف مبروك التخرج قبل أن يتحول الشاحن إلى كارثة .. أخطاء كهربائية بسيطة تهدد منزلك بالحرائق "جريمة غامضة" .. العثور على جثة فتاة داخل حقيبة سفر في اليونان رسالة طفلة في زجاجة عبرت 53 عاما .. ما المصادفة التي كشفها البحر؟ قرأ تعليمات الذكاء الاصطناعي بالخطأ .. موقف محرج لسياسي كندي - فيديو ارتفاع أسعار الذهب محليًا بمقدار دينار و 40 قرشًا .. والغرام يصل 84.2 صيفٌ لاهب عندما يصبح الماء قضية حياة… حتى للحيوان 55 دولة أوروبية تهدد بمقاطعة كأس العالم إلى الأبد وزارة الصحة وجامعة ابن سينا للعلوم الطبية توقعان اتفاقية تعاون لتعزيز التدريب السريري لطلبة الطب في مستشفيات الوزارة 235.119 مليون دينار صافي أرباح "الفوسفات" خلال النصف الأول من العام 2026 اللجان المؤقتة... ستاد الحسن... المعسكرات التحضيرية...! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة أبو موسى العليقات (134) مليون دينار أرباح "البوتاس العربية" الموحدة في النصف الأول الأردن يدين هجومًا تسبب باندلاع حريق على متن سفينتين في مصر القضاة يفتتح فعاليات مهرجان صيف عمّان الدولي للتسوق "شومان" تستضيف المفكر العربي الدكتور فهمي جدعان في حوارية بعنوان "فهمي جدعان.. جدليات المثال والواقع العربية"

السيول تفقر الازرق وتمسح مزارعها عن الوجود

السيول تفقر الازرق وتمسح مزارعها عن الوجود
الأنباط -
الأنباط -تعض منطقة الازرق الشمالي على النواجذ منذ 40 يومًا غداة سبعة سِيول دهمت المنطقة، فدمرت مزارع البسطاء ومسحتها عن الوجود، حتى بلغت خسائرهم 200 ألف دينار، لكنّ مأساتهم تضاعفت مع صدور قرار رسمي يقضي بعدم تعويضهم.
السَّيل الكبير بقوة 10 ملايين متر مكعب من المياه، اندفع إلى مزارع منطقة العوشق في الازرق الشَّمالي شرق محافظة الزرقاء ليلة الجمعة في التاسعة مساء منتصف تشرين الثاني الماضي، وبدأ بسحب كل ما هو أمامه من بيوت ومزارع وأشجار مثمرة.
بعد أيام من السَّيل المدمّر بدأ المزارعون يتفقدون ما بقي من مزارعهم، وخسائرهم، والسَّير مسافات طويلة لاستصلاح ما بقي من شبكات الرَّي، وانتظار تحرك حكومي معهم، لكنهم لم يجدوا ما فقدوه من مزارعهم، واصطدموا بامكانات بسيطة ومتواضعة للحكومة في التعامل مع هكذا أزمة وكارثة طبيعية. مندوب وكالة الأنباء الأردنية(بترا) وقف بعد 40 يومًا من السَّيل الكبير، على مأساة منطقة العوشق في الأزرق، وتتبع مجرى السَّيل الذ قذف بالمنطقة الى الدمار، فتبين أنه لا استعداد رسميا لاحتمال هذه السيول الجارفة، فمجرى السيل لم يتم تنظيفه، ولا يظهر أيِّ عمل على أرض الواقع طيلة الأشهر السَّابقة لموسم الشِّتاء من شأنه أن يحمي المزارعين وبيوت الآمنين.
وقال مواطنون في المنطقة "إنَّ السَّيل دهمهم فجأة، فكانت الأجواء صافية في المنطقة ولا أمطار حتى وصل السَّيل وغادر وفعل ما فعل بنا لتضاف ديون كبيرة ورهيبة علينا، والأصعب من ذلك رد وزارة الزراعة بعدم التعويض". أبرز الخسائر التي تعرض لها المزارعون، كان ردم آبار تكلفتها كبيرة، وتدمير كثير من المناحل، ونفوق اعداد كبيرة من المواشي، وسحب شبكة الرَّي لأكثر من 700 دونم مزروعة باشجار الفاكهة، فضلا عن اتلاف 600 شتلة رمان، وسحب أكثر من 25 طنًا من البصل الناشف، وأغرق منازل وأتلف ما فيها من أثاث، وقطَّع الطرق الزراعية لتبدأ السنة الجديدة وما يزال الزيتون على أغصانه.
أبو خليل صاحب أول مزرعة دهمها السَّيل، يقول "كانت السَّاعة التاسعة مساء يوم الجمعة، فشاهدت السّيل، وقمت بالاتصال مع الجهات المختصة التي استغربت حديثي في البداية، وعندما تعمق السيل باتجاه المدينة بدأت جهود انقاذ ما يمكن انقاذه لكن الامكانات محدودة جدًا ولا قدرة على مواجهتا".
ويضيف أن الخسائر كبيرة وهناك بيوت دمرت وخسرت كثيرا، والمزارع ما تزال أبوابها مغلقة ولم يستطع أحد الوصول اليها حتى اليوم مع اجراءات بطيئة وعقيمة من قبل الجهات المسؤولة. المهندس الزراعي محمد الخطايبه صاحب ثاني مزرعة يدهمها السيل، يقول إن شبكة الري التي تروي اشجار زيتون ورمان سحبها السَّيل، "وأقصى ما نطلبه أن يتم توسيع مجرى الوادي، وإقامة سواتر ترابية، وحفائر وسدود قبل منطقة المزارع، فخسائرنا كبيرة وعظيمة ولا نعلم ماذا نفعل". يضيف الخطايبة القادم من لواء الكورة، للعمل بالزراعة، إن الدَّمار كبير، فقد ردمت آبار يحتاج تنظيفها لمبالغ كبيررة، وسحبت المياه المواشي وشبكات الري التي تغذي مئات الدونمات، وها هي 40 يومًا تمر ولم يتحرك احد من المسؤولين، "ونحن ما نزال في بدايات الشِّتاء وقد تدهمنا سيول أخرى تأخذ ما تبقى من المزارع وساكنيها".
عمر أبو سليمان مقيم في مزرعته بمنطقة الأزرق الشَّمالي منذ 25 عامًا، يقول إنَّ شبكة الرَّي لأكثر من مئتي دونم من الشَّعير سحبتها المياه، ولم يجدها وتكلفتها كبيرة جدًّا، ولا يعلم ما العمل تاليا. ويضيف انَّه يزرع الخضراوات ويبيع "بكسة" البندورة ب 30 قرشًا، وقبل أن يبدا الموسم ياتي السّيل وينهي امله، ليعود من جديد للبحث عن مال يزرع به ويعيش، مؤكدًا ان ديونه ستصل الى 150 ألف دينار. أبو عبدالله العمري مزارع في المنطقة يتحدث عن 65 دونمًا من أشجار الزيتون أتت عليها السيول، وسحبت شبكة الري، موضحا ان تأهيلها وزراعتها من جديد سيحتاج مبالغ كبيرة، مستذكرًاكيف كان والده يحمل الماء اليها من أماكن بعيدة ويسقيها شجرة شجرة. رئيس بلدية الأزرق مروان سعيد يؤكد، أنَّ امكانات البلدية متواضعة جدا امام هذا الفيضان الكبير، الذي تسبب بأضرار كبيرة في البنية التحتية وبيوت المواطنين، فضلا عن تدمير طرق زراعية، ولا يتوفر لدى البلدية سوى "لودرين" وقلاب.
مدير مكتب أشغال الأزرق المهندس زيد الخلايلة، أكد ان تدفق الأمطار كان كبيرا جدًا، ولم تستوعبها العبَّارات الصندوقية، فضلا عن تواضع الإمكانات البسيطة لدى المكتب. ويبين أنه تم تزويد المكتب ب "جرافة جنزير" وتم التعامل مع بعض المناطق والعمل جار للتعامل مع البقية وفق ما يتوفر من امكانات، ويتم الآن تقييم الأوضاع كاملة. أمّا أمين سر جمعية مزارعي الأزرق المهندس حمدي ساره، فيوضح أن دراسة اجرتها الجمعية خلصت إلى انه اندفع 10 ونصف مليون متر مكعب إلى المنطقة من البادية الشَّمالية، فكانت سبعة سيول أعتاها سيل أصيخم ووادي راجل والسَّرحان وبعض الأودية الفرعية الاخرى، فدهمت بكل قوتها منطقة الأزرق من الشَّمال للجنوب واستقرت في منطقة القاع "الواحات". وأضاف أنّ المياه تدفقت عبر جسور وعبارات صندوقية لم تخضع لصيانة، فامتلأت بالطَّمي، وجوانب الوديان لم تكن مُحكمة، وفاضت من جانبيها، مما ادى الى ضرر أكبر للمزارع القريبة من الوادي. ويبين "أنه تم إخلاء عائلات وأطفال بواسطة "الجرافات"، اذ دهم السيل فجأة ولم يكن أي منا لديه خبر بذلك، وتحولت المزارع الى بحيرات، وكان المنظر صعبات جدًا والخسائر كبيرة".
ويلفت الى تضرر 7 آبار هي اليوم بحاجة إلى صيانة بنحو 35 ألف دينار، و 75 ألف دينار بدل انابيب ري، وتقدر قيمة الخسائر بنحو 150 ألف دينار.
يقول مدير زراعة الأزرق المهندس ناصر الدغمي، ان ضررًا كبيرًا لحق بعدد من المزارع نتيجة السيل الكبير، وان المكتب قام بالكشف الحسي على هذه المزارع وتم إبلاغ الوزارة بذلك، لكن تعليمات التعويض تكون للمتضررين من الصقيع فقط.
مدير عام التنبؤات الجوية في دائرة الأرصاد الجوية رائد رافد آل خطاَّب يقول ان هذه السيول تنتج عن حالات عدم الاستقرار الجوي وهي تأتي فجأة ولا تحديد لها في مكان معين، لكن الدائرة تحذر من أن هناك حالة من عدم الاستقرار تسود المملكة وبالتالي فإن التحذيرات من السيول تكون للجميع.
--(بترا)
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير