البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

أخطر ما في أزمة المعلمين

أخطر ما في أزمة المعلمين
الأنباط -

 بلال العبويني

من دون شك ثمة مؤشرات سلبية يستوجب التأشير عليها فيما تعلق بالأزمة الراهنة بين نقابة المعلمين والحكومة، وهي مؤشرات قد تأخذ أبعادا تتجاوز المعلم والحكومة بالمناسبة.

لذلك، السؤال هنا، ماذا لو لم تستطع النقابة الاستمرار بالإضراب وعاد المعلمون إلى الغرف الصفية دون أن يحققوا شيئا من مطالبهم؟، ما أثر ذلك على العمل النقابي والحزبي وعمل مؤسسات المجتمع المدني ككل؟، بل وما هو أثره على الحكومات اللاحقة، وعلى الدولة؟.

ما يجب التأكيد عليه أن تحسين واقع المعلم حق، وليس هنا أي مجال لإنكار ذلك، غير أن ما يمكن أن يقال بكل حيادية اليوم أن النقابة أخطأت باللجوء سريعا إلى آخر الطريق بالإعلان عن الاضراب المفتوح دون التدرج بالإضراب، كإضراب ثلاث حصص ثم يوم والعودة للتدريس، ثم اضراب يومان أو ثلاثة مع استمرار الحوار وهكذا.

وفي الوقت ذاته، أخطأت الحكومة كثيرا في إدارة الأزمة، والظهور بمظهر المنكر لوجودها بعدم احتواء رئيس الوزراء تحديدا الأزمة منذ البدء بالجلوس إلى ممثلي المعلمين وشرح الواقع المالي المرير للدولة والحديث بشفافية أن الواقع المالي لا يسمح بأي زيادات على الرواتب.

لذلك، فإن عودة المعلمين إلى غرفهم الصفية دون تحقيق ولو جزء مما يطالبون به، سيؤثر من دون شك على العملية التعليمية، لأنه عند ذاك لن يكون بمقدور المعلم الوقوف منكسرا أمام طلابه، ولن يكون بمقدوره تقديم ما هو مأمول منه من عطاء، لأن البعض منهم قد يكون أمام خيار "فشة الغل" بما يستطيع به "فش غله" وهو بالتقاعس عن أداء الدور المطلوب منه.

كما أن عودة المعلم إلى الغرف الصفية دون أن يحقق جزءا مما طالب به، سيكون أثره سلبيا على عمل النقابات وسيضع حق الاحتجاج والاعتراض على المحك، عندما تتخلى قطاعات مهمة في الدولة عن المطالبة بحقها إذا ما ترسخت لديها قناعة بعدم تحقيق ولو جزء مما يطالبون به، وبالتالي فإن العمل النقابي والحزبي والأهلي سيظل على محك الانكسار المسبق، وذلك ليس إيجابيا بالتأكيد وإن بدا كذلك للمؤسسات الرسمية.

وأيضا، إن استمرار الاستعصاء على حل الأزمة او الوصول إلى تفاهمات فيها، من شأنه أن يزيد الأمور سوءا تحديدا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار ما حدث في مسيرة معلمين في الكرك والذي يشير العدد إلى أن كل المشاركين فيه لا يمكن أن يكونوا معلمين فقط، وبالتالي فإن المحظور قد يقع بالحاضنة الاجتماعية التي يحظى بها المعلم، والتي قد تقود لا سمح الله إلى حراك يدخل البلاد في أزمات نحن في غنى عنها، عندها سيكون تعنت الحكومة سببا مهما في ذلك، لأن مؤشرات الرضى على أدائها قد تدفع الناس للنزول إلى الشارع مدفوعة بطريقة التعامل السلبي مع قضية المعلمين.

اليوم أو غدا سترحل حكومة الرزاز، فهل بمقدور الحكومة اللاحقة أن تفكك الألغام المزورعة في طريقها، أعتقد أن الأمر سيكون مستحيلا، لذا ما ينبغي أن يحدث أن تتقدم حكومة الرزاز خطوة إلى الأمام باتجاه الوصول لتوافقات مع نقابة المعلمين، وليس هناك ضير في أن يجلس رئيس الوزراء مع نائب نقيب المعلمين لإنهاء الأزمة ومنعا لحدوث أي من التداعيات سالفة الذكر.

القضية اليوم، لم تعد المعلم والحكومة، لذا فإن الحكمة مطلب ملح هاهنا، وتحديدا من الحكومة التي يجب على رئيس الوزراء أن يبادر كرجل دولة، لحماية البلاد والعباد من الوصول إلى المحظور، لأنه عند ذاك سنرسب جميعا في الامتحان المفصلي.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير