اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البنك العربي الراعي الاستراتيجي للمؤتمر العربي الإقليمي حول "دعم التنمية والاستثمار في سوريا" زين تعزّز حضورها في الكرك بافتتاح معرضها الجديد كلياً في الثنيّة حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران الملك في الأمم المتحدة .. خطابات تضع حلولا للأزمات ولا تكتفي بوصفها سمو الأميرة دانا فراس ترعى افتتاح مهرجان العنب في الفحيص بموسمه الثاني المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في جنوب عمان منتخب الأردن للرياضات الإلكترونية يشارك في نهائيات دورة الألعاب الآسيوية في اليابان عودة رحلات الطيران الأوروبية إلى الأردن: “ويز إير” غداً و”ريان إير” نهاية تشرين الأول رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني لدى المملكة مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي محافظ البنك المركزي: الأردن وسوريا يرتبطان بمصالح اقتصادية تعزز فرص تعافي الاقتصاد السوري الشاب ما بيغسل صحن؟ مسؤوليات ابنك بالبيت من عمر 8 سنوات لحد ما يسافر الملك في نيويورك إدارة السير تتعامل مع 5000 رسالة وصلت عبر “الإبلاغ عن مخالفة” من خلال “سند” حين تُقطع شجرة… تتأثر جارتها حزب الأمة أمام اختبار التوازن بين التجديد والمحافظة (1) رواية تملوكوت للكاتبة خولة سليقة٠ ( نماذج بشرية تسعى للحرية)٠ هلوسة فوق جزيرة "الديمقراطية المعزولة "... المثقفون الجبناء الخريف يبدأ فلكيًا فجر الأربعاء وزارة العمل توضح آلية استفادة المستثمرين في المدن الصناعية في معان والكرك والطفيلة من الحوافز الحكومية

محمد عليان.. "أصغر مطلوب" للإحتلال

محمد عليان أصغر مطلوب للإحتلال
الأنباط -

متسلحًا بالحلوى والعصير

 الانباط - وكالات

لم يصدق أحد أن تصل هزائم الاحتلال وجنوده وضباط مخابراته وكاميرات مراقبته وأجهزته الامنية إلى ملاحقة طفل بعمر 4 سنوات، واستدعائه من البيت بحجة إلقائه الحجارة على مركبة احتلالية.

الطفل محمد ربيع عليان أيقظته والدته صباح امس باكرا وبدلت له ملابسه ليتوجه برفقة والده إلى مركز شرطة الاحتلال بشارع صلاح الدين بالقدس المحتلة، حيث ستكون بانتظاره أجهزة أمن أفرادها لهم أجسام ضخمة، حرس حدود وشرطة وضباط اشتركوا في حروب واشتباكات مسلحة ومواجهات عنيفة.

محمد تم تجهيزه بعتاد رحلة ترفيهية، ملابس جديدة ومسليات (شيبس وشوكولاتة وسيريلاك)، في محاولة من والده لتخفيف الصدمة على طفله، في الطريق أخبره أنهما ذاهبان للسباحة والتنزه، لكن الواقع بقسوته كشف لمحمد طريقه، حيث سرعان ما بدأ بالبكاء حين شاهد جنود الاحتلال بانتظاره.

محمد ينظر إلى السلاح، ثم يعود لحضن والده باكيا، بينما يحاول والده فهم ما يريده الاحتلال منه ومن طفله، طالبين منه إعادته لبيته، وأنه غير مستدعى، ولا يوجد تحقيق له، فأخرج لهم ورقة الاستدعاء التي تؤكد وجود اسم طفله واسمه.

لم يتوقع الاحتلال الضجة التي أثارها طلب الاستدعاء لمحمد ووالده، والانتشار الكبير للحكاية على مواقع التواصل، ما دفعه لمحاولة تدارك الموضوع والانسحاب تدريجيا ولو أمام الكاميرات والصحافة وبخاصة الاجنبية، والتي توافدت أمام مركز شرطته.

وامس ألغت شرطة الاحتلال، استدعاء الطفل محمد للتحقيق معه في أحد مراكزها، بسبب الضغط الشعبي، واكتفت بالتحقيق مع والده ربيع.

وذكر مركز معلومات وادي حلوة أن شرطة الاحتلال اضطرت إلى إلغاء استدعاء الطفل عليان للتحقيق معه وحققت مع والده، ثم أخلت سبيله مع التهديد باعتقاله طفله محمد في حال كرر "إلقاء الحجارة".

وقبل ذلك كانت قد بدت على الطفل محمد حالة من الخوف والبكاء، وتمسك بأفراد عائلته تزامنًا مع التواجد أمام مركز شرطة شارع صلاح الدين، بعد استدعائه مع والده للتحقيق، بحجة "إلقاء محمد الحجارة باتجاه مركبة للقوات الإسرائيلية".

ومنذ ساعات الصباح، رافق عشرات المقدسيين الطفل محمد إلى مركزٍ شرطة الاحتلال في شارع صلاح الدين، وسط تواجد مكثف لقوات الاحتلال بالمنطقة.

وكانت لجنة المتابعة في البلدة أهابت بالمقدسيين المشاركة في مرافقة الطفل عليان الى مركز التحقيق لتعرية الاحتلال وفضحه لملاحقته أطفال المدينة القاصرين.

كما سطرت أقلام رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مواقف احتجاج وامتعاض وغضب عبر صفحاتهم  لما أقدمت عليه قوات الاحتلال من استدعاء لأصغر طفل مقدسي دون أي وجه حق ودون أي مراعاة للإنسانية ولحقوق الأطفال، لتسيطر قضية الطفل على مواقع التواصل لفضح الاحتلال .

 

ربيع عليان بمنتصف العشرينات، قال إن ضباط الاحتلال طلبوا منه أن ينتبه لطفله وألا يتركه يخرج للحارة، وألا يلقي الحجارة صوب مركباتهم المقتحمة للعيسوية! وهو تأكيد منهم أنهم فعلا أرادوا التحقيق مع الطفل لكن الضجة الكبيرة منعتهم من استكمال إجراءاتهم المخزية.

وأضاف: هددوني بأنهم في المرة القادمة سيأخذون محمد، وكان ردي بأن محمد لا يعرف أصلا ماذا يعني "جيش" ولا يعرف الحجارة! انظر هل هذا الطفل يعرف شيئا في الحياة؟ حتى أن ملامح الضابط تغيرت وحاول بأي طريقة التهرب، دون أن ينسى تهديدي باعتقال محمد.

الناشط في العيسوية، هاني العيساوي، قال: استدعاء طفل لم يصل إلى عامه الخامس بعد هو قمة الإفلاس عند الاحتلال، الذي حاول التنصل من الاستدعاء بعد انتشار فيديوهات وصور للطفل الذي أصبح مطلوبا لدى الاحتلال، حتى أنه جاء إلى بيت والده لتهدئة الأوضاع.

وبين: كل يوم هناك محاولات لتركيع العيسوية، وكان آخرها القاء القنابل الصوتية مباشرة صوب البيوت والاعتداء الجسدي على النساء والأطفال والشبان بطريقة وحشية، وأدخلوا في الآونة الأخيرة في حربهم على العيسوية القوات الخاصة.

وأشار إلى أن أطفال العيسوية لا يجدون متنفسا لهم لممارسة هواياتهم وألعابهم، حيث تفتقر للخدمات الترفيهية التي تقدم للأطفال خلال العطل المدرسية، ما يدفعهم للعب في الشوارع والأزقة، وما يجعلهم عرضة مباشرة لانتهاكات الاحتلال.

بدوره، استنكر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، استدعاء سلطات الاحتلال للطفل عليان (3 سنوات)، مؤكدًا أن الاحتلال يرتكب جرائم علنية وواضحة بحق القاصرين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير