البث المباشر
مجزرة كنيسة الكرك والحلقة التي لا تنتهي هجوم كنيسة الكرك... حين يصبح استهداف دور العبادة اعتداء على الوطن رصاصة في كنيسة الحمود.. أصابت قلب الأردن كله الأردن في مواجهة التحديات وزارة التربية: تخصيص الإذاعة المدرسية الأحد لإدانة هجوم كنيسة حمود أمين عام التعاون الإسلامي يدين الهجوم الإرهابي على كنيسة الكرك جمعية المحامين الشرعيين تدين الاعتداء على كنيسة في الكرك بلدية المفرق تستنكر الاعتداء على كنيسة الكرك مدير مستشفى الأمير علي العسكري: استشهاد مصاب في أحداث الكرك وارتفاع الحصيلة إلى 8 شهداء وزير الصحة: 27 حالة لا زالت تتلقى العلاج في المستشفيات إثر حادثة إطلاق النار في محافظة الكرك " الأقرب مودةً و ليسوا الحلقة الأضعف !!!!! " سيستر رفائيل مسيحيّو الكرك ومسلموها… «كيفك خيّه؟ وأبشري يا بنت عمّي»؛ حين تصبح الأخوّة خبزًا يوميًّا بيان صادر عن عشائر البلاونة استنكارًا لجريمة الكرك الإرهابية وتأكيدًا لوحدة الصف الأردني عمان الأهلية تُدين الإعتداء الإرهابي بالكرك وتؤكد الوقوف أسرة أردنية واحدة خلف جلالة الملك ‏السفارة الصينية في الأردن تعزي بضحايا حادث الكرك وتؤكد دعمها لأمن المملكة واستقرارها طقس معتدل واحتمال زخات مطرية متفرقة اليوم بلدية السلط الكبرى تنكس الاعلام الأردنية مدينة السلط حدادا على اروح شهداء الوطن في الكرك بيان استنكاري بأسم عشيرة النوابلسه السلط رئيس الوزراء يقدّم واجب العزاء بشهداء الاعتداء الغاشم على كنيسة الروم الأرثوذكس في بلدة حمود بالكرك

الأردن في مواجهة التحديات

الأردن في مواجهة التحديات
الأنباط -
م. عبد الغني طبلت الايوبيين

 

نسيج وطني عصيٌ على الاختراق وجبهة داخلية تحطم أوهام العابثين ..

في وقت تمر فيه منطقتنا بتحولات جيوسياسية بالغة التعقيد تتلاطم فيها أمواج الأزمات وتتداخل فيها أجندات الفوضى وتتراكم حولها كثير من التحديات، يقف الأردن كطود شامخ وجزيرة للأمن والاستقرار الذي لم يكن وليد الصدفة ، بل هو نتاج لثنائية النسيج المجتمعي المتماسك والعيش الواحد من جانب ، والالتفاف الشعبي حول القيادة الهاشمية المظفرة والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة من جانب أخر ، ليثبت مجدداً بأن هذه الثنائية العصية على التفكيك ماهي الا رمز للتلاحم والوعي الذي يجمع أبناء الأردن بمختلف أصولهم ومنابتهم ، الذين لن يمكنوا المارقين والعابثين من تدنيس ترابه أو إقلاق سلمه المجتمعي بمحاولات يائسة تسعى من اّن لاّخر الى بث سموم الفتنة وإحداث شرخ في الجبهة الداخلية

ولم يكن العيش الواحد في الأردن مجرد شعار يُرفع في المحافل والمناسبات ، بل هو ممارسة يومية وتاريخ ممتد من المعايشة والاحترام المتبادل المتجذر في الوجدان ، ويتجلى في أبهى صوره في التآخي الإسلامي المسيحي الذي يمثل نموذجاً حضارياً عالمياً في وحدة الصف بين شركاء البناء وحماة المكتسبات والإنجازات ، الموقنين بأن المصير واحد والمستقبل مشترك وأن الهوية الوطنية هي التي تظلل الجميع

إن السلم المجتمعي الذي ينعم به الأردن لم يأت عبثا ، بل هو ثمرة ليقظة وتضحيات جسام قدمتها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الذين سطروا بدمائهم الزكية أروع ملاحم البطولة والوفاء في سبيل إحباط ممارسات التخريب والإرهاب وإرساء هيبة الدولة ، ويبعثون برسالة لا لبس فيها بأن تراب الوطن لن يكون ساحة مستباحة لأي مغامرات عابثة ، مع التأكيد على ان معركة الدفاع عن الوطن ولا تقتصر عليهم فحسب، بل على المواطن الذي بمثابة الرديف وصمام الأمان ، ففي ظل الطفرة التكنولوجية وانتشار منصات التواصل الاجتماعي ، يواجه مجتمعنا حرباً تعتمد على الإشاعات وبث الإحباط وغسل الأدمغة ، وهنا تبرز المسؤولية المجتمعية والوعي الشعبي في دحض كل ذلك ، والتمسك بالحقائق والالتفاف حول الوطن ، لذلك فإن حصانة الجبهة الداخلية تنبع من وعي المواطن بأن أي مساس بالسلم الأهلي هو تهديد مباشر لمستقبله ومستقبل أبنائه

وفي خضم هذه التحديات ، تمثل القيادة الهاشمية الحكيمة مظلة جامعة لكل الأردنيين ، وصمام أمان يقود البلاد برؤية واثقة توازن مابين الحفاظ على الأمن والاستقرار والمضي قدماً نحو مسارات التحديث السياسي والاقتصادي لمواكبة المستقبل ، فالأردن قادر على لجم كل من يحاول التطاول على هيبته ، ليبقى حراً عصياً على الطامعين ، مستمداً قوته من شرعية قيادته وبسالة جيشه وأجهزته الأمنية ، ووعي شعبه الوفي الذي يؤمن بأن هذه التحديات لن تزيده إلا قوة وصلابة وتلاحماً ، وأن انتماءه لهذا الحمى العربي الأصيل والولاء لقيادته الهاشمية ليس مجرد عاطفة ، بل هو خيار استراتيجي وعقيدة راسخة تضمن بقاءه مهاب الجانب وواحة للأمن والأمان.

وختاما فإن كل الاردنيين يتضرعون الى الله ان يرحم شهداء حمود وان يشافى مصابيهم ، وأن يظل الأردن عصياً على الطامعين ليبقى شامخاً يستعصي على كل عابث أو حاقد.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير