اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البنك العربي الراعي الاستراتيجي للمؤتمر العربي الإقليمي حول "دعم التنمية والاستثمار في سوريا" زين تعزّز حضورها في الكرك بافتتاح معرضها الجديد كلياً في الثنيّة حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران الملك في الأمم المتحدة .. خطابات تضع حلولا للأزمات ولا تكتفي بوصفها سمو الأميرة دانا فراس ترعى افتتاح مهرجان العنب في الفحيص بموسمه الثاني المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في جنوب عمان منتخب الأردن للرياضات الإلكترونية يشارك في نهائيات دورة الألعاب الآسيوية في اليابان عودة رحلات الطيران الأوروبية إلى الأردن: “ويز إير” غداً و”ريان إير” نهاية تشرين الأول رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني لدى المملكة مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي محافظ البنك المركزي: الأردن وسوريا يرتبطان بمصالح اقتصادية تعزز فرص تعافي الاقتصاد السوري الشاب ما بيغسل صحن؟ مسؤوليات ابنك بالبيت من عمر 8 سنوات لحد ما يسافر الملك في نيويورك إدارة السير تتعامل مع 5000 رسالة وصلت عبر “الإبلاغ عن مخالفة” من خلال “سند” حين تُقطع شجرة… تتأثر جارتها حزب الأمة أمام اختبار التوازن بين التجديد والمحافظة (1) رواية تملوكوت للكاتبة خولة سليقة٠ ( نماذج بشرية تسعى للحرية)٠ هلوسة فوق جزيرة "الديمقراطية المعزولة "... المثقفون الجبناء الخريف يبدأ فلكيًا فجر الأربعاء وزارة العمل توضح آلية استفادة المستثمرين في المدن الصناعية في معان والكرك والطفيلة من الحوافز الحكومية

المستوطنون يسيطرون على مياه آبار الجمع بالاغوار الشمالية

المستوطنون يسيطرون على مياه آبار الجمع بالاغوار الشمالية
الأنباط -

- وكالات

اكدت دراسة أعدها مركز عبد الله الحوراني مؤخرا، بعنوان "الأغوار الشمالية بين مطرقة الاحتلال وسندان عصابات المستوطنين، تعطيش الأغوار.. جريمة ضد الإنسانية"، ان معدل استهلاك المستوطن القاطن في الأغوار الشمالية يبلغ 8 أضعاف ما يستهلكه الفلسطيني.

هذه الدراسة استندت الى ندرة المياه في القرى والخرب والبلدات والتجمعات الفلسطينية المنتشرة في الاغوار الشمالية التي يسيطر المستوطنون القاطنون في المنطقة على مصادر المياه فيها، والذين يضعون اليد ايضا على ابار الجمع التي تجمع فيها المياه عند نزول الأمطار شتاء، لانتشار المستوطنين في جبال الأغوار الشمالية.

في خربة سمرة بالأغوار ترتفع الحرارة صيفا، فتزداد الحاجة للمياه للاستمراربالحياة بمنطقة تسجل فيها درجات حرارة مرتفعة جدا في أشهر الصيف الحارقة، حيث يعتاش المواطنون هناك من تربية الماشية بشكل أساسي.

في هذه الأيام يمكن مشاهدة آثار حياة خجولة للفلسطينيين في الخربة المحاذية للطريق الواصل بين شمال الأغوار ووسطها.

منذ تواجد الفلسطينيين في مثل تلك المناطق التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة فيها لأسباب تتعلق بمنع الاحتلال من تطوير أي منها اتجه سكانها للاستفادة من المياه المتجمعة في آبار الجمع، في سقاية مواشيهم. لكن تلك المياه التي تجمع عند نزول الأمطار في آبار جمع قديمة أصبحت في السنوات الماضية بعيدة المنال عن الفلسطينيين ايضا، لتمركز المستوطنين في الجبال والمرتفعات.

منذ سنوات، بدأ المستوطنون بالتواجد بالخربة مع مواشيهم ودوابهم التي صارت تنافس دواب الفلسطينيين بالمرعى والمشرب، ومؤخرا، استولى المستوطنون على واحدة من تلك الآبار واستخداموا مياهها في سقي دوابهم.

و"سمرة" واحد من عشرات الخرب كان يسكن فيها الفلسطينيون لسنين طويلة، ثم دمرتها قوات الاحتلال خلال حرب 1967، وفرغتها من سكانها كرها بسياسات متبعة.

وبحسب مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، توجد عشرات البلدات التي لا يتيح الاحتلال وصلها بشبكة المياه، فيضطرّ سكّانها لشراء المياه المنقولة بالصهاريج بتكاليف باهظة.

ويفيد مسح أجرته عام 2013 وكالة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، كما أضافت "بتسيلم" أن عدد هذه البلدات كان 180 تقع جميعها أو جزء منها في مناطق "ج"، وكان عدد سكّانها حينئذٍ نحو 30 ألف.

يقول ذياب دراغمة، وهو أحد سكان "سمرة": "عند انقطاع المياه التي نجلبها مقابل الثمن، فإننا نستخدم مياه الأمطار المجمعة في الآبار لسقاية مواشينا، مواطنون من الخربة اجتمعوا عند أحد الآبار الصغيرة أجمعوا على ذلك أيضا.

يقول الناشط الحقوقي عارف دراغمة: "تنتشر في الأغوار الشمالية نحو 260 بئر جمع".

هذه الآبار المتناثرة على سفوح الجبال، كانت مصدرا لسقاية مواشي المواطنين في أشهر الصيف الملتهب. ذياب يشير بيد على استقامتها إلى الشمال، نحو منطقة تحوي بئرا استولى عليه مستوطنون مؤخرا، وقد تعذر الوصول إليها بسبب ذلك، وهو ما يقود سكانها للتفكير بالرحيل عنها بحثا عن الطعام والشراب لمواشيهم.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو بثها الناشط دراغمة كيف وضع أحد المستوطنين خراطيم مياه داخل إحدى الآبار لسحب المياه منها لسقاية ماشيته. وبشهادة ذياب الذي يسكن المنطقة منذ عام 1995، فإن المستوطنين دمروا فتحات بتلك الآبار بسبب أفعال عدوانية.

يؤكد الكلام ذاته دراغمة، الذي وثق خلال سنوات عددا من اعتداءات المستوطنين على الآبار بالمنطقة.

بالنسبة لذياب، وهو من عائلة امتهنت الرعي منذ سنوات، فإنه يحتاج كل يومين 3 صهاريج مياه كبيرة بأثمان عالية.

تقول "بتسيلم" أن سكّان مناطق "ج"، يعانون أيضا من سيطرة المستوطنين والسلطات الإسرائيلية على مصادر المياه الطبيعية التي اعتمدوا عليها طيلة السنين، إذ يهدم هؤلاء آبار المياه وبرك الينابيع ويسدّون الطرق إليها.

وبينت أن معدّل استهلاك المياه اليوميّ في هذه التجمّعات يقارب 20 لترًا للفرد، وأنهم يشترون المياه المنقولة بالصهاريج بأسعار تبلغ أضعاف سعر المياه المزوّدة عبر الأنابيب.

ويبين ذياب: "نحسب ألف حساب قبل استخدام المياه، آبار الجمع هنا كنز خصوصا للماشية، لكننا بدأنا نفقد هذا الكنز لصالح المستوطنين".

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير