البث المباشر
عمّان الأهلية تُعتمد كأول مركز دولي لاختبار TOCFL للغة الصينية في الشرق الأوسط العراق يمدد إغلاق أجوائه 72 ساعة ترامب: إيران ستتعرض اليوم لضربات قوية للغاية نعم: "تِخسى يا كوبان"!! إضاءة "خزنة البترا" بالأزرق تكريما لرجال الشرطة حول العالم “تجارة الأردن”: وفرة في المواد الغذائية وحركة تسوق طبيعية مثلث برمودا الطبي": حين يصبح المريض "شيكاً" مُصادقاً عليه! الأمن العام: تعاملنا مع 207 بلاغات لسقوط شظايا نتج عنها 14 إصابة الجيش: الصواريخ والمسيرات الإيرانية استهدفت مواقع ومنشآت حيوية داخل الأردن تنسيق حكومي مع قطاعات التجارة والخدمات لضمان انسياب حركة البضائع للمملكة الولايات المتحدة وإسرائيل: تحالف المصالح أم جدل النفوذ؟ اتفاقية دعم بحثي بين عمّان الأهلية وصندوق دعم البحث العلمي لإنتاج ألبان معزّزة بالبكتيريا النافعة " اهداف غير واقعية " إيران بيضة القبان الأمريكية أليس من الأفضل دعم الدول النامية بدلاً من قصفها؟ ارتفاع قيمة شهادات المنشأة التي أصدرتها تجارة عمان خلال شهرين تصعيد واسع في اليوم الثامن للحرب.. واسبانيا تدعو تل أبيب للالتزام بالقانون الدولي ترامب بين القساوسة، ارتداد الولايات المتحدة الأيدولوجي! رابطة اللاعبين الاردنيين الدوليين الثقافية تنظم إفطاراً رمضانياً للمرضى والمصابين من أهل غزة الذين يتلقون العلاج في الأردن الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثامن

عواودة.. يقاتل الاحتلال وجداره العنصري بالمشي على الأقدام

عواودة يقاتل الاحتلال وجداره العنصري بالمشي على الأقدام
الأنباط -

  الانباط - رام الله

انطلق عاطف عواودة 49 عاما من قرية دير سامت غرب الخليل في 14 الجاري سيرا على الأقدام لتحقيق هدف بدا لأقرانه مستحيلا.

عواودة الذي قطع مسافة تصل نحو 500 كيلومترا حتى صباح السبت، وهي مسافة تبلغ نصف المسافة التي ينوي قطعها والتي تبلغ نحو 800 كيلومتر.

خط السير الذي اعتمده هو طول المناطق التي يمر منها جدار الفصل العنصري في الضفة وتبلغ نحو 740 كيلومترا، حيث يقطن في منطقة تدعى "عاشور" التي يلتهم الجدار أجزاء كبيرة منها.

فكرة السير مشيا على الأقدام طول هذه المسافة، متعبة وشاقة وتحمل المخاطر، إلا أن العواودة يصر على تحقيق هدفه الذي يتمثل برفض كل أشكال المعيقات التي يفرضها الاحتلال على حرية الحركة والتنقل.

 

 

 

"أردت أن أعبر عن رفضي للاحتلال بهذه الطريقة، كل في موقعه يعبر بطريقة ما، هناك من يحارب الاحتلال من خلف شاشات الحاسوب، وأنا الآن على الأرض التي نقاتل من أجلها"، يقول عواودة.

اعترضه الاحتلال قبل أن يصل منطقة البحر الميت 3 مرات، مرة منع من السير على الشارع الاستيطاني قرب بئر السبع، وفي الثانية منع من الاقتراب من الجدار العنصري، وفي الثالثة احتجز 6 ساعات، وأعيد 100 كيلومتر إلى حاجز قرب بئر السبع .

عواودة كان رئيسا لبلدية الياسرية قرب دورا لأربع سنوات، واليوم هو رئيس لجمعية لرعاية الأيتام، خضع سابقا لعمليتين جراحيتين في ركبتيه.

وفي اليوم التالي، حزم حقائبه مجددا واتجه نحو المنطقة التي اعتقل منها، وأكمل السير مشيا على الأقدام حتى وصل قرية عين البيضاء التابعة لمحافظة طوباس، ومن هناك اتجه إلى منطقة قريبة من حاجز يفصل الضفة عن بيسان داخل أراضي 48، وهناك هاجمه جنود الاحتلال واعتدوا عليه وجردوه من ملابسه، ومنعوه من الاقتراب من الجدار مسافة 300 متر.

يسير يوميا ما بين 35-40 كيلومترا، يحمل على ظهره حقيبة فيها ما تيسر من طعام وشراب، وخيمة ينام فيها عندما ينال منه التعب.

"مشيت في السهول والصحراء والأودية والجبال، في الليل والنهار، كانت هناك أيام حارة واخرى باردة، المخاطرة كبيرة جدا خاصة عندما أسير في الليل"، يقول عواودة.

 

يرتاح عندما يصل إلى المناطق السكنية، وفي المساجد، ثم يكمل مشواره.

يلتقط صورا ويضع إشارات في المناطق التي يصل إليها، وأحياناً يخرج ببث مباشر على "فيسبوك"، حيث يوثق كل بقعة يمر منها.

رفع من وتيرة جهده وأصبح يسير مسافات أطول، حيث كان يقطع 20 كيلومترا ثم 25 حتى وصل إلى 40 كيلومترا يوميا.

"أحاول جاهدا أن أقطع مسافات أطول كل يوم، أريد أن أعود إلى دير سامت قبل بدء شهر رمضان، حيث إن السير يكون صعبا وشاقا".

يعتقد الاحتلال، وفق عواودة، أن الجدار العنصري أصبح أمرا واقعا ومفروضا على الفلسطينيين، لكنه بهذه الفكرة يريد إيصال رسالته إلى العالم بأن هذا الجدار البشع يلتهم أراضي الضفة الغربية ويجب التغلب عليه.

يرى أن الجلوس بالمنزل وانتظار الخلاص من الاحتلال أمر لن يحقق شيئا، وعلى الفلسطينيين ابتكار طرق خلاقة للمواجهة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير