اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المستهلك تطالب المواطنين بالالتزام بالاماكن المحددة لذبح الاضاحي مع ضرورة الاستفسار عن شروط الاضحية الصحيحة ‏السفارة الصينية في عمّان تهنئ الأردن بالذكرى الـ80 للاستقلال اطلاق تيار مستقبل الزرقاء مشهور القطيشات يرفع التهاني لجلالة الملك بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد: أنا من أردن العز حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال.. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة" القيسي يهنىء الأردنيين بعيد الاستقلال النائب الخصاونة : رغم التحديات الأردن وطن الكبرياء وقلعة الصمود وراية خفاقة بالعز مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن الشباب الأردني… عيون الوطن وحراس الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين ‏وزير الخارجية الأمريكي يهنئ الأردن بعيد الاستقلال ويشيد بدوره الإقليمي يومَ سكنَ الوطنُ ورجالاتُه قلبَ الهاشميين… وُلِدَ للأردنِّ مجدٌ يتّسعُ للكون الدّفاع المدني ينقذ شخص إثر انهيار أتربة وحجارة عليه داخل حفرة في محافظة إربد حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة شركه الامل القابضه تهنىء جلاله الملك بعيد الاستقلال ال80 من إيطاليا إلى أرض الوطن: تحية فخر واعتزاز في العيد الثمانين للاستقلال الأردني. السفير القطري يهنئ الملك وولي العهد والأردنيين: هذا ما كتبتموه في 80 عاماً

سيناريو متخيّل... بين التشاؤم والواقعية

سيناريو متخيّل بين التشاؤم والواقعية
الأنباط -

سينتهي المخاض الفلسطيني إلى «كيان هجين»، لا هو دولة ولا حكم ذاتي، وسيأتي تشكله كنتيجة لخطوات إسرائيلية أحادية الجانب، وليس كثمرة لمسار تفاوضي أو كنتيجة لاتفاق مبرم بين فريقين ... ستظل إسرائيل صاحبة القول الفصل في كل ما يتصل بالأمن والسيادة، وسيضم هذا الكيان المناطق الفلسطينية المأهولة بالسكان، بما فيها أحياء عربية في القدس الشرقية ... لن يشتمل على غور الأردن ولا على المستوطنات و»مجالها الحيوي»، فتلكم ستظل جاثمة على صدور الفلسطينيين ... ستعيد إسرائيل انتشار جيشها وقواتها الأمنية، وستحتفظ بـ»حق» التدخل عند كل طارئ أمني في كل مكان وزمان ... لن يكون هناك تواصل جغرافي بين «كانتونات» هذا الكيان ولا حدود خارجية له خارج سيطرة إسرائيل ... وسيُنظر وفقاً للظروف والتطورات، في علاقة شطرية «الضفاوي» و»الغزاوي» أحدهما مع الآخر، لكن فكرة «الممر الآمن»، يبدو أنها سقطت بدورها، كل شيء سيكون تحت إشراف إسرائيل وسيطرتها.
لا مطرح لقضية اللاجئين في هذا السيناريو ... حق العودة لن يكون مطروحاً للنقاش والتفاوض، لا من حيث ممارسة الحق ولا من حيث الاعتراف به «مع وقف التنفيذ» ... الحق في التعويض قد سقط هو الآخر، فإعادة تعريف اللاجئ من وجهة نظر إسرائيل والولايات المتحدة، تفترض بقاء 30-40 ألف من أبناء الجيل الأول، الذين تبلغ أعمار أصغرهم سناً 71 عاماً، وبالنظر إلى متوسط أعمار سكان هذه المنطقة (74 سنة)، فمن المفترض أن يكون الجيل الأول من اللاجئين قد انقرض مع دخول ترتيبات «الحل الأحادي» المفروض من جانب واحد بعد عدة سنوات، فتطوى برحيلهم هذه الصفحة.
ولا مطرح لقضية القدس في هذا السيناريو ... عاصمة هذا الكيان الوليد ستكون في القدس الشرقية، وليس القدس الشرقية، الأحياء العربية في المدينة يمكن التخلص منها لفائض سكانها، وحرصاً على «يهودية الدولة» وليس إنقاذا لحق أهلها في تقرير المصير ... أما «الأقصى» على وجه التحديد، فمتروك لـ»آلية» دولية تسمح بدخول دول إسلامية لرعايته إلى جانب الأردن والفلسطينيين، أما المقدسات الأخرى من مسيحية ويهودية، فهي خارج «اللعبة»، والسيادة في مطلق الأحوال وعلى جميع هذه المواقع، لإسرائيل.
كيان بخمسة ملايين فلسطيني إن افترضنا وحدة «المسار والمصير» للضفة والقطاع، وكيانان واحد بثلاثة ملايين والثاني بمليوني مواطن، إن افترضنا افتراقهما ... الأول على مساحة تزيد قليلاً عن نصف مساحة الضفة الغربية (حوالي ثلاثة آلاف كيلومتر مربع) والثاني على 365 كيلومتر مربع لا أكثر ولا أقل.
الحديث العابث عن قابلية هذا الكيان / الكيانين على الاستمرار يبدو من «لزوم ما لا يلزم» ... والأرجح أن يلتحقا بما يناظرهما من دول الجوار العربي .
ليس مهماً ما يريده الفلسطينيون والعرب... الضغوط متعددة الأشكال والمصادر، كفيلة بتدوير الزوايا الحادة في مواقف الأطراف، وتليين الخطوط الصلبة، وإعادة تلوين الخطوط الحمراء باللونين البرتقالي توطئة للون الأخضر، وما يبدو مرفوضاً اليوم، قد يصبح مقبولاً في الغد، تلكم هي سيرة الصراع العربي – الإسرائيلي منذ أن اندلع قبل مائة عام.
ليس في الأفق، لا الآن ولا في المدى المنظور، ما يشي بامتلاك العرب والفلسطينيين لخطط وبدائل أخرى ... هم يعرفون تمام المعرفة أن فرص «حل الدولتين» قد تآكلت، وأن قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة لم يعد خياراً ... لكنهم لا يعترفون بذلك، ولن يفعلوا، لأنهم يتحاشون سؤال: ما العمل؟ ... هم لا يمتلكون القدرة على القبول بـ»الحل الإسرائيلي»، بيد أنهم لا يمتلكون ترف رفض «المكرمة الإسرائيلية» الأحادية، فتراهم يسعون في إطالة أمد ما يسمونهم «سيناريو الستاتيكو» ... مع أنه لا مطرح لـ»الستاتيكو» في فلسطين، إسرائيل لا تعرف الفراغ ولا تعترف به، كل يوم تضم مساحات جديدة من الأرض وتقضم أجزاء من الحقوق، وكل يوم يتمدد الكيان الإسرائيلي ويتقلص الكيان الفلسطيني، فيما نحن غارقون في خلافاتنا وهواننا وانقساماتنا، فلسطينيين وعرباً... هل أبدو شديد التشاؤم أم شديد الواقعية؟ سؤال برسم كل واحد منكم.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير