اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران الملك في الأمم المتحدة .. خطابات تضع حلولا للأزمات ولا تكتفي بوصفها سمو الأميرة دانا فراس ترعى افتتاح مهرجان العنب في الفحيص بموسمه الثاني المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في جنوب عمان منتخب الأردن للرياضات الإلكترونية يشارك في نهائيات دورة الألعاب الآسيوية في اليابان عودة رحلات الطيران الأوروبية إلى الأردن: “ويز إير” غداً و”ريان إير” نهاية تشرين الأول رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني لدى المملكة مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي محافظ البنك المركزي: الأردن وسوريا يرتبطان بمصالح اقتصادية تعزز فرص تعافي الاقتصاد السوري الشاب ما بيغسل صحن؟ مسؤوليات ابنك بالبيت من عمر 8 سنوات لحد ما يسافر الملك في نيويورك إدارة السير تتعامل مع 5000 رسالة وصلت عبر “الإبلاغ عن مخالفة” من خلال “سند” حين تُقطع شجرة… تتأثر جارتها حزب الأمة أمام اختبار التوازن بين التجديد والمحافظة (1) رواية تملوكوت للكاتبة خولة سليقة٠ ( نماذج بشرية تسعى للحرية)٠ هلوسة فوق جزيرة "الديمقراطية المعزولة "... المثقفون الجبناء الخريف يبدأ فلكيًا فجر الأربعاء وزارة العمل توضح آلية استفادة المستثمرين في المدن الصناعية في معان والكرك والطفيلة من الحوافز الحكومية محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا هل يحتاج الأردن إلى تشريع خاص لحماية الأطفال في البيئة الرقمية؟

 خيار موسكو يتقدم بالشرق السوري

 خيار موسكو يتقدم بالشرق السوري
الأنباط -

 

 

الوعود الأميركية لا ترضي أنقرة

 

عواصم ـ وكالات

لم يكن اضطرار مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون الى مغادرة تركيا مبكراً عن الموعد المقرر، عقب رفض الرئيس التركي رجب طيب اردوغان استقباله، بسبب تصريحاته حول أكراد سوريا التي أغضبت المسؤولين الأترا، الا تعبير واضح عن الازمة التركية ـ الامريكية التي تجددت اثر تصريحات بولتون بشأن ضمان حماية المقاتلين الأكراد من أية عملية عسكرية تركية.

 هذه التصريحات أضعفت فرص نجاح مهمة بولتون التي اعتقد البعض أن هدفها تجديد التحالف التركي- الأميركي، خاصة اثر الرد العنيف لاردوغان الذي اعتبر ان تصريحات بولتون "غير مقبولة بالنسبة لنا ولا يمكن التساهل معها، لقد أرتكب بولتون خطأ فادحا.

مقابل هذه الازمة يبد ان روسيا باتت هي الطرف الأكثر قدرة على التوسط لإيجاد مخرج سلمي للأزمة الحالية، نتيجة علاقاتها الجيدة مع مختلف أفرقائها. لكن شرط النجاح هو تغليب الأفرقاء للمقاربة الواقعية، وفي مقدمتهم الأكراد، خاصة ان المواقف لإدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن تبعات وتداعيات الانسحاب المعلن لقواتها من سوريا لن تساعد في استعادة الثقة المفقودة بينها وبين حليفها التركي.

فيما يضيف مراقبون، أن السبب الرئيسي للأزمة المذكورة هو القرار الأميركي بالاعتماد الأساسي على الميليشيات الكردية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الارهابي وهو القرار الذي شكل من منظور تركيا، تهديداً استراتيجياً يتعاظم مع تزايد الدعم الأميركي لميليشيات تعتبرها مجرد امتداد لحزب العمال الكردستاني، والتوسع الكبير للرقعة الجغرافية التي سيطرت عليها تلك الميليشيات في خضم حربها ضد "داعش"، مرشحة لأن تصبح برأيها قاعدة خلفية لحركة انفصالية في كردستان التركية في المستقبل.

ويقول المراقبون إن جميع الوعود المتعلقة بالمعركة في سوريا التي قدمتها الولايات المتحدة لتركيا لم يوفَ بها. اما التذكير الموسمي من قبل مسؤولين أو محللين أميركيين بمركزية تركيا في الاستراتيجية العامة للولايات المتحدة، الموجهة أولا ضد روسيا، فـ"لا يسمن ولا يغني من جوع" ما لم تتبعه خطوات عملية، وأُولاها الالتفات إلى ما تنظر له أنقرة كخطر محدق بوحدتها الترابية وفقا للمراقبين.

إضافة إلى ذلك، إن مطالبتها بالعودة لأداء الدور نفسه الذي أدته خلال الحرب الباردة ضد روسيا تتناقض مع المصالح المستجدة التي باتت تجمعها بها، ومن بينها الشراكة في ميدان الطاقة التي يجسدها مشروع السيل التركي الذي يسمح بنقل الغاز الروسي عبر تركيا إلى أوروبا، والتعاون في المجال النووي، لكن التعاون الأكثر إثارة للقلق، بالنسبة إلى الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، ذلك الذي يجري بين روسيا وتركيا في البحر الأسود، والذي يكتسب طابعاً استراتيجياً

وأشار إيغور دولانوي في مجلة «لوموند ديبلوماتيك» إلى أن تمسك البلدين باتفاقية «مونترو» التي وقعت عام 1936 والتي تمنح تركيا حق التحكم بمضيقي البوسفور والدردانيل، يعود إلى أنها أتاحت تحويل البحر الأسود إلى «بحيرة مشتركة روسية - تركية»، فالاتفاقية تنصّ على أن من حق تركيا منع السفن الحربية من عبور المضيقين في حالة الحرب، وتنص أيضاً على الحدّ من عدد سفن الدول غير المشاطئة للبحر الموجودة فيه ومن مدة هذا الوجود، كما ان الاتفاقية تمنع البحرية الأميركية من التصدي للانتشار المتزايد للأساطيل الروسية في البحر الأسود. ويجري هذا الأمر في سياق أصبحت فيه البحرية الروسية المنتشرة تضم غواصات «دييزل» الجديدة، وطرادات وسفناً سريعة حاملة لصواريخ كروز الأمر الذي يعطي روسيا القدرة على إلحاق خسائر هائلة بأي عدو يستهدف مصالحها.

ومن غير المرجَّح أن تضحّي تركيا بتعاونها المثمر مع روسيا مقابل وعود أميركية كلامية لا تستتبع بخطوات فعلية.

في ظرف يتسم بضعف الثقة بين واشنطن وأنقرة وبشراكة نامية ومستقرة نسبياً بينها وبين موسكو، يصبح الطرف الروسي الأكثر حظاً في التوسط لإيجاد مخرج سلمي للتأزم المتصاعد في الشرق السوري، ورغم أن البعض يعتقد أن عملية عسكرية ضد الأكراد ستحظى بتأييد شعبي عارم في تركيا، إلا أن التورط في حرب طويلة ومكلفة كفيل بانقلاب المزاج الشعبي إلى عكس ما هو عليه اليوم.

اما سوريا فلن تقبل باجتياح تركي لأراضيها مهما كانت المبررات والوعود، فالثقة معدومة تماماً بين الطرفين بعد الدور المحوري الذي أدته تركيا في الحرب، ويرى مراقبون ان دمشق قادرة مع حلفائها على المساهمة في تحويل أي مغامرة عسكرية تركية إلى عملية مرتفعة الأثمان، لكن يعتقدون ايضا ان لدمشق مصلحة في وساطة روسية تجد مخرجاً سلمياً للتأزم الحالي.

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير