اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش

التدرج في إلغاء اتفاقية التجارة

التدرج في إلغاء اتفاقية التجارة
الأنباط -

ابرم الاردن سلسلة طويلة من اتفاقيات التجارة الثنائية والمتعددة الاطراف بدءا من الشراكة الاردنية الاوروبية منتصف تسعينيات القرن الماضي ومن نتائجها المباشرة انخفاض الصادرات الاردنية الى دول الاتحاد الى النصف تقريبا، اما اتفاقية التجارة الحرة من امريكا كانت الغالبية العظمى من صادراتنا الى الاسواق الامريكية من المناطق المؤهلة التي لاتقدم قيمة مضافة لا تتعدى 5 %، اما اتفاقيات التجارة الحرة مع كل من المكسيك وسنغافورة والنافتا وغيرها كانت ولا زالت مجرد حبر على ورق، ومع ذلك لم تقم اي من الحكومات المتعاقبة وهيئات القطاع الخاص المطالبة بإجراء إعادة النظر بهذه الاتفاقيات وغيرها، اما اتفاقية التجارة مع تركيا التي لها وما عليها تم الاسراع الى الغائها دون ان نعيد دراسة الاتفاقية خصوصا تأثيراتها على القطاع التجاري ووضع خطة للانسحاب المتدرج من الاتفاقية تلافيا لالحاق اضرار بقائمة طويلة من التجار.
اي اتفاقية تجارة لا تشجع الصادرات الوطنية لا مبرر لها، والافضل الابقاء على دعم الصناعة وفرض رسوم جمركية حسب القوانين والانظمة السارية،  فالمفروض ان تسمح الحكومة للقطاع التجاري فترة زمنية للتأقلم وعدم إيرام تعاقدات تجارية تمهيدا لالغاء الاتفاقية مع تركيا، الا ان ما حدث غير ذلك فقد تم الغاء الاتفاقية بشكل الفوري، ومن نتائج ذلك الحاق خسائر كبيرة باعداد لايستهان بها من التجار.
من حق المتابع ان يطرح اكثر من سؤال في مقدمتها ما هي صادراتنا الوطنية الى المكسيك وسنغافورة؟  وكم تبلغ قيمتها؟، والى اي مدى سمحت الاتفاقية بإغراق الاسواق المحلية بمستوردات دون ان تسجل صادراتنا اي تقدم حقيقي لهاتين الدولتين؟، والجواب بالتأكيد مخيب للآمال، فهذه الاسواق تستند الى اقتصادات متنوعة وبمعدلات انتاجية تمكنها من المنافسة بشكل عام؟
الاسواق المحلية تنغمس في ظاهرة استهلاك كبير شديد التنوع وسط تشوهات اثقلت الصناعات الاردنية وجمهور المستهلكين، وهذا الاستهلاك يضغط على الرصيد الجاهز من العملات الاجنبية، ويبدد تدريجبا مقبوضاتنا من العملات الاجنبية من السياحة وتحويلات المغتربين ويؤثر سلبيا على منتجاتنا الوطنية التي تعاني من ارتفاع التكاليف سواء مدخلات انتاج الاولية، او/ وتكاليف الاموال ( جراء ارتفاع هياكل اسعار الفوائد المصرفية على التسهيلات المقومة بالدينار ) وهذه الصورة انعكاس طبيعي لحالة تباطؤ تطور القطاع الصناعي الاردني خلال العقود الماضية.
مجددا المصلحة الاقتصادية العليا تستدعي إعادة النظر في كافة اتفاقيات التجارة التي ابرمها الاردن مع دول العالم، بحيث يتم الابقاء على المفيدة والغاء الضار منها واعتماد التدرج في حال الالغاء .. فالاردن والاردنيون يستحقون الافضل.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير