البث المباشر
مراد أبو عيد رئيساً تنفيذياً لشركة الأسواق الحرة الأردنية خلفاً لهيثم المجالي العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي نبيل حربي يوسف مسك " أبو محمود" في ذمة الله بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية اليوم العالمي لحقوق المستهلك 2026 منتجات آمنة لمستهلكين مطْمئنين زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل

التدرج في إلغاء اتفاقية التجارة

التدرج في إلغاء اتفاقية التجارة
الأنباط -

ابرم الاردن سلسلة طويلة من اتفاقيات التجارة الثنائية والمتعددة الاطراف بدءا من الشراكة الاردنية الاوروبية منتصف تسعينيات القرن الماضي ومن نتائجها المباشرة انخفاض الصادرات الاردنية الى دول الاتحاد الى النصف تقريبا، اما اتفاقية التجارة الحرة من امريكا كانت الغالبية العظمى من صادراتنا الى الاسواق الامريكية من المناطق المؤهلة التي لاتقدم قيمة مضافة لا تتعدى 5 %، اما اتفاقيات التجارة الحرة مع كل من المكسيك وسنغافورة والنافتا وغيرها كانت ولا زالت مجرد حبر على ورق، ومع ذلك لم تقم اي من الحكومات المتعاقبة وهيئات القطاع الخاص المطالبة بإجراء إعادة النظر بهذه الاتفاقيات وغيرها، اما اتفاقية التجارة مع تركيا التي لها وما عليها تم الاسراع الى الغائها دون ان نعيد دراسة الاتفاقية خصوصا تأثيراتها على القطاع التجاري ووضع خطة للانسحاب المتدرج من الاتفاقية تلافيا لالحاق اضرار بقائمة طويلة من التجار.
اي اتفاقية تجارة لا تشجع الصادرات الوطنية لا مبرر لها، والافضل الابقاء على دعم الصناعة وفرض رسوم جمركية حسب القوانين والانظمة السارية،  فالمفروض ان تسمح الحكومة للقطاع التجاري فترة زمنية للتأقلم وعدم إيرام تعاقدات تجارية تمهيدا لالغاء الاتفاقية مع تركيا، الا ان ما حدث غير ذلك فقد تم الغاء الاتفاقية بشكل الفوري، ومن نتائج ذلك الحاق خسائر كبيرة باعداد لايستهان بها من التجار.
من حق المتابع ان يطرح اكثر من سؤال في مقدمتها ما هي صادراتنا الوطنية الى المكسيك وسنغافورة؟  وكم تبلغ قيمتها؟، والى اي مدى سمحت الاتفاقية بإغراق الاسواق المحلية بمستوردات دون ان تسجل صادراتنا اي تقدم حقيقي لهاتين الدولتين؟، والجواب بالتأكيد مخيب للآمال، فهذه الاسواق تستند الى اقتصادات متنوعة وبمعدلات انتاجية تمكنها من المنافسة بشكل عام؟
الاسواق المحلية تنغمس في ظاهرة استهلاك كبير شديد التنوع وسط تشوهات اثقلت الصناعات الاردنية وجمهور المستهلكين، وهذا الاستهلاك يضغط على الرصيد الجاهز من العملات الاجنبية، ويبدد تدريجبا مقبوضاتنا من العملات الاجنبية من السياحة وتحويلات المغتربين ويؤثر سلبيا على منتجاتنا الوطنية التي تعاني من ارتفاع التكاليف سواء مدخلات انتاج الاولية، او/ وتكاليف الاموال ( جراء ارتفاع هياكل اسعار الفوائد المصرفية على التسهيلات المقومة بالدينار ) وهذه الصورة انعكاس طبيعي لحالة تباطؤ تطور القطاع الصناعي الاردني خلال العقود الماضية.
مجددا المصلحة الاقتصادية العليا تستدعي إعادة النظر في كافة اتفاقيات التجارة التي ابرمها الاردن مع دول العالم، بحيث يتم الابقاء على المفيدة والغاء الضار منها واعتماد التدرج في حال الالغاء .. فالاردن والاردنيون يستحقون الافضل.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير