البث المباشر
ولي العهد يؤكد أهمية المشاريع التي توظف الحلول التكنولوجية لمعالجة الازدحامات المرورية هيئة الاعلام تستقبل وفدا من "اعلام البترا" البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى مسابقة جامعة عمان العربية للروبوتات والذكاء الاصطناعي 166 خريجاً من 44 دولة في مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ‏ذكرى النكبة 78 والموقف الاردني تجاه القضية الفلسطينية "حين أصبح العمرُ يركض أسرع من أرواحنا .... كيف سرق عصرُ السرعة الإنسان من نفسه؟" مقالة خاصة: من الطاقة والبنية التحتية إلى الابتكار والتوافق القيمي..الصين والدول العربية ترسخان مسار التنمية اليوم العالمي للتمريض السردية الوطنية الأردنية برؤية بحثية معاصرة بيان صادر عن إدارة مستشفى الجامعة الأردنيّة من “جلسات الاستماع 2004” إلى “جلسات المشاورة 2026”… الاستراتيجية الوطنية للشباب بين تطور الفكرة واستمرارية الأثر 1.23 مليار دولار إجمالي حوالات العاملين الواردة إلى المملكة خلال الربع الأول من عام 2026 وبارتفاع نسبته 12.4%. الملك يترأس اجتماعا مع مسؤولين وممثلين عن قطاع الصناعة ضبط عشريني يحمل سيرة مرضية نفسية قتل والدته بجنوب عمان القوات المسلحة الأردنية تودّع بعثة الحج العسكرية رقم /51 المياه تدرس إقامة مشاريع حصاد مائي في وادي الوالة ووادي الهيدان منصّة زين تواصل دعمها لمركز قنطرة لتنمية الموارد البشرية في معان للعام الخامس على التوالي أورنج الأردن تطلق "حملة الأبطال" بعروض حصرية وتجربة استثنائية للزبائن مديرية الأمن العام تحذر من خطر الحرائق وتدعو إلى حماية المواقع الطبيعية الأمانة تحدد مواقع بيع وذبح الأضاحي .. وبدء استقبال الطلبات الكترونيا

زيارة البشير.. وانطلق قطار عودة "العرب" إلى دمشق

زيارة البشير وانطلق قطار عودة العرب إلى دمشق
الأنباط -

 

صمت عربي يشي بنهاية مرحلة وبِداية لأُخرَى وبوادر لدعوة سوريا للقمة العربية المقبلة

 واشنطن: هدفنا ليس التخلص من الأسد وانقرة تعيد حِساباتها الإقليميّة

موسكو: الزِيارَة أوَل الغَيث، وهدفنا إعادة دمشق إلى محيطها العربي والحظيرة الدولية

 

الانباط – عواصم - وكالات

رغم شح المعلومات التي خرجت عن زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى العاصمة السورية دمشق، الاحد الماضي، إلا أنها فتحت المجال أمام تكهنات واسعة تتقاطع في سياق عودة العلاقات السورية مع المحيط العربيّ، بعد قطيعة دامت عدة سنوات.

ويرى مراقبون، ان زيارة البشير الخاطِفَة والمُفاجِئة والاستِقبال “الحار” الذي حظِي بِه من قِبَل الرئيس السوري بشار الأسد على أرضِ المطار، يشكّل نهاية مرحلة وبِداية أُخرَى بعد أن غادر القطار السوري محطة الحرب بلا رجعة، وتزامنت بعد مرور عامٌ واحد على إعلان روسيا عن انتهاء عملياتها العسكرية في سوريا إيذانا بإطلاق عملية "أستانا - سوتشي" للانتقال من الحسم العسكري إلى التسوية السياسية، كما بات انطلاق العملية الدستورية بات قاب قوسين أو ادنى.

ويلاحظ هؤلاء المراقبين، ان هذه الزيارة والأجواء المرافقة لها، جاءت بالتزامن تحول علني في الموقف الأميركي من النظام السوري، وهو ما بدا جليا بأعلان المبعوث الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري يوم الإثنين، "أنّ بلاده لا تسعى إلى «التخلّص» من الأسد لكنّها بالمقابل لن تموّل إعادة إعمار هذا البلد إذا لم يتغيّر نظامه «جوهرياً»".

التغيّر في الموقف الأميركي بدا جلياً مع تولي الرئيس دونالد ترامب السلطة في مطلع 2017 إذ لم يعد رحيل "النظام السوري" أولوية لواشنطن التي باتت تقول إن مصير الأسد يجب أن يقرّره «الشعب السوري».

وتزامنت الزيارة، وفقا لمراقبين، مع بدأ انقرة اللاعب المهم في "استانا" باعادة حساباتها الاقليمية ومنها التمهيد لإعادَة العِلاقات مع "سورية الأسد"، وهو ما ظَهر ذلِك جَليًّا في كَلِمة مولود جاويش أوغلو وزير الخارجيّه التركي في مُنتدى الدَّوحة والتي رحَّب فيها "بالتَّعاون مع الرئيس السوريّ في حالِ إعادَة انتخابِه رَئيسًا في المُستَقبل مِن قِبَل شعبه في انتخاباتٍ حُرَّةٍ ونَزيهَةٍ".

وعلى الرغم من كل العراقيل التي توضع على طريق إنهاء الازمة السورية سواء من خلال الاحتلال الأميركي لأجزاء من الأراضي السورية أو المماطلة التركية في الإيفاء بتعهّداتها في إدلب، الا إن باب التطبيع الخارجي وخاصة العربي مع سوريا بات مواربا، وسيفتح على مصراعيه قريبا وفق كافة المؤشرات.

وبحسب التقارير المتسربة من العاصمة الروسية، فان الجولات المكوكية التي قام بها "رسل" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى عواصم عديدة والاتصالات المباشرة للقادة الروس مع زعماء دول بدأت تثمر، فالاتحادُ البرلماني العربي دعا في بيان مؤخراً إلى استعادة الحكومية السورية مقعدها في جامعة الدول العربية.

عربيا ايضا، ورغم انه كان لافتا صمت العواصم، حيث خلت التصريحات الرسمية للمسؤولين من أية موقف حيال هذه الزيارة، ما يعكس أجواء تحولات عربية مستقبلية في التعاطي مع الملف السوري، سيما وأن البشير لم يكن ليأتي دون التشاور مع عواصم قرار أساسية عربية، وهذا ما أطلق وجهة الأنظار نحو القمة العربية المقبلة التي تستضيفها تونس، حيث أفادت تقارير إعلامية، أن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي سيوجّه دعوة إلى نظيره السوري الأسد، لحضور القمة العربية في شهر آذار/مارس المقبل، وأنّ وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي سيزور قريبًا سوريا لتقديم الدعوة إلى الأسد.

وجاءت تلك التقارير بالتزامن مع ما نشرته صحيفة المصور التونسية، حيث ذكرت أن تونس تبذل جهودًا للوساطة، ولمحاولة إقناع بعض الدول العربية بضرورة إعادة سوريا إلى حضن الجامعة العربية بعد ان جمّدت الجامعة عضوية سوريا منذ سنة 2011.

بعد إتمام الزيارة، بات الجهد الروسي أكثر علنية ووضوحاً في سبيل إعادة ترتيب العلاقات السورية مع المحيط العربي، وهو ما تحدث عنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف غير مرّة.

زيارة البشير إلى دمشق، وهو أول رئيس دولة، بعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يزور سوريا ما كنت ستتم لولا التشجيع السياسي والترغيب الاقتصادي والدعم اللوجستي والأمني العسكري الذي قدّمته موسكو للخرطوم.

وتشير التقارير، ان التحضير لزيارة دمشق بدأ ترافق مع زيارة وفد سياسي اقتصادي سوداني إلى موسكو مؤخرا ووُلدت قبل أكثر من عام، حين زار البشير الرئيس بوتين في سوتشي، في تشرين الثاني من عام 2017. يومها تم طرح فكرة اللقاء ليتم بعدها نقل الرسالة من الخرطوم إلى دمشق، التي أبدت ترحيباً بمثل هذه المبادرة/ الزيارة، بعد ذلك شرعت العاصمة الروسية بتهيّئة الظروف لهذه الزيارة وفتحت ممراً جوياً لطائرة البشير كي تتمكّن من الوصول إلى دمشق ومغادرتها بأمان وسلام.

السودان أصبح من السابقين، وهناك لاحقون في الطريق، بحسب ما يتسرب من موسكو، التي يؤكد محللون فيها ان الخرطوم ما كنت لتخطو هذه الخطوة من دون جسّ نبض الرياض، و بعِلمها معيدين الى الاذهان اللقاء الذي جمع الرئيس الروسي بوليّ العهد السعودي محمّد بن سلمان على هامش قمّة العشرين في بوينس إيريس، حيث اوحت حرارة المصافحة بينهما في حينه بأن ثمة تطوّرات ستشهدها السياسة السعودية في المنطقة، كان من تجلّياتها اتفاقات السويد بين اليمنيين التي حظيت بمباركة من الرياض وطهران.

 ولكونها مقدمة محتملة لخطوات لاحقة على خط «المصالحة»، حرص الجميع على إبقاء تفاصيلها خارج نطاق التداول. فـ«الكرملين» رفض التعليق على انتقال البشير بطائرة روسية إلى سوريا، محيلاً الصحافيين إلى وزارة الدفاع، فيما اكتفى الوفد السوداني المرافق للبشير بتصنيف الزيارة ضمن إطار «مبادرات جمع الصف العربي وتجاوز الأزمة السورية بعد حالة التخاذل التي تشهدها الساحة العربية في كثير من المحافل»، على حدّ تعبير مساعد الرئيس فيصل حسن إبراهيم، وتقاطع ذلك مع تصريح وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي رأى أن الزيارة «تشكّل خطوة إضافية في إطار كسر الحصار الذي فرض على سوريا... لإضعاف دورها على الساحة العربية والإقليمية».

وفي الخرطوم كشف مساعد الرئيس السوداني، الدكتور فيصل حسن إبراهيم نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم، أن زيارة البشير، تأتي في إطار مواصلة قيادته لمبادرات جمع الصف العربي وتجاوز الأزمة السورية وتحقيق الوحدة العربية، وقال إبراهيم إن التدخلات الدولية والإقليمية التي تشهدها سوريا تستوجب العمل على إنهاء الصراع وتقوية الصف وتضميد جراح سوريا، ووحدة القرار والصف العربي بحسبان أن  سوريا هي دولة مواجهة.

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير