اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

التنبه لنتائج التصويت الأممي لدى الأمم المتحدة

التنبه لنتائج التصويت الأممي لدى الأمم المتحدة
الأنباط -

لا يعني حصول مشروع قرار الولايات المتحدة على 78 صوتاً لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة مقابل 57 صوتاً بهدف محاولة إدانة حركة حماس بشأن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة نحو أراضي مناطق الإحتلال الأولى عام 1948، بمثابة هزيمة لواشنطن بسبب عدم حصولها على ثلثي أصوات الجمعية والتي حالت هذه النتيجة الناقصة دون صدور القرار الأممي لصالح التحالف العدواني الأميركي الإسرائيلي ضد الحركة الفلسطينية. 
فأن يصل التصويت إلى 87 مقابل 57، يجب أن يكون جرس إنذار لحركة حماس والجهاد في العمل على تحاشي فعل يمكن أن يشكل مظهر إدانة للنضال الفلسطيني، وعدم النظر لقرارات الأمم المتحدة باعتبارها مجرد إدانات لفظية لا تستاهل الاهتمام، وأنها مثل كل القرارات الصادرة عن الجمعية العامة غير ملزمة التطبيق ولا قيمة لها، وعليهم الأنتباه أن صدور قرار بإدانة حماس سيوفر للولايات المتحدة الأرضية القانونية لمواصلة العبث ومراكمة القرارات وصولاً لتحويل الإدانة اللفظية إلى ممارسة عملية تجعل من شرعية الإحتلال موجبة وشرعية النضال الفلسطيني مفقودة وبلا غطاء قانوني شرعي دولي. 
على حركة حماس وسائر أطراف النضال الفلسطيني أن تُدرك أن الحركة الصهيونية حققت إنجاز مشروعها الإستعماري على أرض فلسطين بفعل مبادراتها أولاً وبفعل التضامن الدولي ثانياً الذي أعطاها الشرعية والغطاء لمواصلة العمل وتقوية مشروعها الإستعماري كما وصل إليه اليوم من القوة والحضور والشرعية المغطاة. 
والنضال الفلسطيني لم يحقق ما حققه من حضور إلا بسبب النضال والمبادرات الفلسطينية المتراكمة، إلى جانب الفعل السياسي والنشاط الدبلوماسي الذي يعتمد على شرعية القرارات الدولية المنصفة لصالح فلسطين بدءاً من القرار 181 مروراً بالقرارات 194 و 242 و 478، وليس إنتهاءاً بالقرار 2334، حتى ولو لم يتم تنفيذ هذه القرارات بسبب موازين القوى الدولية لصالح واشنطن الحليف والراعي للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي إضافة إلى تفوق المستعمرة الإسرائيلية نفسها على الأرض وفي الميدان مقارنة مع القدرات الفلسطينية المتواضعة. 
الحذر مطلوب والتنبيه واجب لأن النضال الفلسطيني مازالت إمكانياته متواضعة أمام تفوق العدو والمطلوب مراكمة خطوات إيجابية لصالح إنتصار المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني وهزيمة تراكمية ضد المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي. 
قلق القيادة الفلسطينية كان مشروعاً، ونتائج التصويت بفشل صدور القرار لصالح الإقتراح الأميركي إيجابياً، بفعل أداء الدبلوماسية الفلسطينية ومعها العربية في مقدمتها الكويت، ولكنه لا يعني الركون والإطمئنان، فالقرار الأهم الذي سبق للولايات المتحدة الأميركية أن هُزمت فيه وإنتصرت فلسطين هو قرار الإعتراف بفلسطين كدولة مراقب 67/19 الصادر يوم 29/11/2012، وكذلك قرار إدانة نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية الصادر يوم 23/12/2017، ويعتبر إنتصاراً لفلسطين ولمنظمة التحرير وسلطتها الوطنية، وهذا يعني أن واشنطن سبق لها وأن هُزمت لدى الجمعية العامة، وهزيمتها لا تعني تغيير الوقائع على الأرض بل يعني شرعية دولية للخيار الفلسطيني ويعكس عدالة مطالبه، وهو إنجاز تراكمي يجب حمايته والحفاظ عليه وتطويره، ومن هنا يجب عدم اليقين والطمأنينة لنتائج التصويت بعدم حصول مشروع قرار الولايات المتحدة على الثلثين، بل يجب مواصلة العمل والتنبيه إلى خطورة حصوله على 87 صوتاً لصالحه مقابل 57 صوتاً فقط ضده.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير