اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردن يستضيف فعالية لمنصة Replit العالمية لدعم الابتكار في تطوير البرمجيات بالذكاء الاصطناعي وزارة العمل: فرق تفتيشية لضبط العمالة المخالفة على 3 فترات يوميا وفي العطل الرسمية بحث التعاون بين الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين والهيئة الخيرية الهاشمية وزير الأوقاف: الثقافة المؤسسية أولوية في عمل الوزارة تزامناً مع بدء العام الدراسي الجديد أمنية تجمع الإنترنت المنزلي والأجهزة التقنية ضمن حلول مصممة لاحتياجات العائلات والطلبة أيلة تستقبل مبادرة "اترك أثر" في زيارة ميدانية للتعرف على ممارسات الاستدامة وحماية البيئة البحرية ضرورة العلم للعقل العربي بدء أعمال تهيئة مشروع تلفريك عمّان ارتفاع أسعار الذهب محليا بين 30 و50 قرشا للغرام " صناعة عمان" بالتعاون مع " التدريب المهني".. تنظم دورة تدريب المدربين - اللحام المتقدم للمعادن أمريكا بين عقلية القرية ومنهجية المدينة Parallel Globe تراهن على الوعي السياسي في مواجهة خطاب الكراهية الضمان الاجتماعي: تنفيذ خدمة «أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان» في السلط يوم غدٍ الخميس المفتاح أجواء حارة نسبيا حتى الجمعة وصيفية معتدلة السبت تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر

ارجعوا إلى الوراء قليلا

ارجعوا إلى الوراء قليلا
الأنباط -

ينبغي أن لا نستهين بذاكرتنا من الأحداث والوقائع، لأنها تساعدنا بشكل كبير على تقدير مواقفنا من الحاضر وبناء تصورات واقعية ومتوازنة.

يعتقد كثيرون منا على سبيل المثال أن أوضاعنا الاقتصادية في الوقت الحالي هي الأسوأ في تاريخ الأردن، وأن علاقاتنا مع برامج التصحيح الاقتصادي تعود لسنوات عشر ماضية فقط. لكن الحقائق تدحض مثل هذه الانطباعات السائدة.

في سنة 1989 انهار الاقتصاد الأردني بشكل شبه كلي، وصحونا على خزينة فارغة تماما من العملات الأجنبية 'الاحتياطي من العملات الأجنبية اليوم يزيد عن 12 مليار دولار'، وارتفعت نسبة التضخم إلى 25%، وكان الأردن على وشك التخلف عن تسديد ديونه الخارجية. وصاحب تلك الأزمة انخفاض كبير بقيمة الدينار، وارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى نحو 160%، وهي الآن بحدود 96%.

في زمن مجلس نواب '89' الذي يعد أقوى برلمان أردني في الثلاثين سنة الأخيرة، وفق رأي الكثيرين، تمت المصادقة على برنامجين للتصحيح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، الأول في العام 89 والثاني في العام 1992 
بالمناسبة، الأردن سن أول قانون للدين العام يضع سقفا للدين يحد من الاعتماد على التمويل الخارجي، كان في العام 2001 وليس قبل ذلك.

في أوائل العام 1990 وفي ظل مجلس نواب '89' شرعت الحكومات في تحرير أسعار المواد الأساسية، وإلغاء الدعم عن السلع الغذائية. وفي العام 1996 تم اعتماد استراتيجية متطورة للخصخصة. وفي ذلك الوقت بدأت فعليا خصخصة قطاعات رئيسية كقطاعي النقل والاتصالات.

لم تقترب مؤشرات الأزمة الاقتصادية التي نشهدها حاليا من تلك التي سجلت في بداية عقد التسعينيات، بعد الانهيار الكبير لاقتصاد الأردن. وما فاقم الأزمة أكثر حرب الخليج العام 1990 واحتلال العراق للكويت، وما تلاه من عقوبات اقتصادية فرضتها أميركا ودول الخليج على الأردن بسبب موقفه المساند للعراق.

ينظر لقضية التبغ التي تفجرت مؤخرا بوصفها أكبر قضايا الفساد في الأردن، الأمر الذي يدفع بعضنا للاستنتاج بأن الفساد بلغ مستويات قياسية في السنوات الأخيرة. لكن نظرة للوراء ترسم علامة استفهام كبرى على دقة هذا الاستنتاج. خذوا مثلا قضية بنك البتراء بداية التسعينيات التي كادت أن تدمر القطاع المصرفي في الأردن.

الخوض في تفاصيل وخفايا الملف تكشف عن واقع مرير للنخبة السياسية والاقتصادية في الأردن يفوق بمستويات حالها المتردي حاليا. أسماء لامعة وشخصيات وازنة كانت متورطة ومستفيدة من نشاطات البنك غير القانونية. يمكن القول بضمير مرتاح أن أحمد الجلبي استعان بصف طويل من وجوه تلك الحقبة، بشكل يفوق من تورطوا مع عوني مطيع.

دائما ما نرتاح لفكرة سائدة عن زمن مضى أحسن وأنقى من زماننا الحالي، بيد أن المسألة على ما يبدو مجرد انطباعات عاطفية لا تمت للواقع بصلة. ما كان يحصل في السابق لا يقارن أبدا بالحاصل حاليا، وخزانة الدولة مليئة بالوثائق والأسرار التي تكشف زيف هذه الانطباعات.

الغد

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير