البث المباشر
"إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج العربية للطاقة المتجددة تعقد الاجتماع التحضيري للحوار العربي السادس للطاقة المتجددة. السفير العضايلة يشيد بتجربة مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته اتحاد العمال يؤكد مواصلة الدفاع عن حقوق العمال وتعزيز بيئة العمل اللائق الطاقة الدولية: حرب الشرق الأوسط أوقعت العالم في أزمة طاقة واقتصادية كبرى الأوقاف: لا محاولات للحج بشكل غير قانوني حتى الآن

ارجعوا إلى الوراء قليلا

ارجعوا إلى الوراء قليلا
الأنباط -

ينبغي أن لا نستهين بذاكرتنا من الأحداث والوقائع، لأنها تساعدنا بشكل كبير على تقدير مواقفنا من الحاضر وبناء تصورات واقعية ومتوازنة.

يعتقد كثيرون منا على سبيل المثال أن أوضاعنا الاقتصادية في الوقت الحالي هي الأسوأ في تاريخ الأردن، وأن علاقاتنا مع برامج التصحيح الاقتصادي تعود لسنوات عشر ماضية فقط. لكن الحقائق تدحض مثل هذه الانطباعات السائدة.

في سنة 1989 انهار الاقتصاد الأردني بشكل شبه كلي، وصحونا على خزينة فارغة تماما من العملات الأجنبية 'الاحتياطي من العملات الأجنبية اليوم يزيد عن 12 مليار دولار'، وارتفعت نسبة التضخم إلى 25%، وكان الأردن على وشك التخلف عن تسديد ديونه الخارجية. وصاحب تلك الأزمة انخفاض كبير بقيمة الدينار، وارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى نحو 160%، وهي الآن بحدود 96%.

في زمن مجلس نواب '89' الذي يعد أقوى برلمان أردني في الثلاثين سنة الأخيرة، وفق رأي الكثيرين، تمت المصادقة على برنامجين للتصحيح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، الأول في العام 89 والثاني في العام 1992 
بالمناسبة، الأردن سن أول قانون للدين العام يضع سقفا للدين يحد من الاعتماد على التمويل الخارجي، كان في العام 2001 وليس قبل ذلك.

في أوائل العام 1990 وفي ظل مجلس نواب '89' شرعت الحكومات في تحرير أسعار المواد الأساسية، وإلغاء الدعم عن السلع الغذائية. وفي العام 1996 تم اعتماد استراتيجية متطورة للخصخصة. وفي ذلك الوقت بدأت فعليا خصخصة قطاعات رئيسية كقطاعي النقل والاتصالات.

لم تقترب مؤشرات الأزمة الاقتصادية التي نشهدها حاليا من تلك التي سجلت في بداية عقد التسعينيات، بعد الانهيار الكبير لاقتصاد الأردن. وما فاقم الأزمة أكثر حرب الخليج العام 1990 واحتلال العراق للكويت، وما تلاه من عقوبات اقتصادية فرضتها أميركا ودول الخليج على الأردن بسبب موقفه المساند للعراق.

ينظر لقضية التبغ التي تفجرت مؤخرا بوصفها أكبر قضايا الفساد في الأردن، الأمر الذي يدفع بعضنا للاستنتاج بأن الفساد بلغ مستويات قياسية في السنوات الأخيرة. لكن نظرة للوراء ترسم علامة استفهام كبرى على دقة هذا الاستنتاج. خذوا مثلا قضية بنك البتراء بداية التسعينيات التي كادت أن تدمر القطاع المصرفي في الأردن.

الخوض في تفاصيل وخفايا الملف تكشف عن واقع مرير للنخبة السياسية والاقتصادية في الأردن يفوق بمستويات حالها المتردي حاليا. أسماء لامعة وشخصيات وازنة كانت متورطة ومستفيدة من نشاطات البنك غير القانونية. يمكن القول بضمير مرتاح أن أحمد الجلبي استعان بصف طويل من وجوه تلك الحقبة، بشكل يفوق من تورطوا مع عوني مطيع.

دائما ما نرتاح لفكرة سائدة عن زمن مضى أحسن وأنقى من زماننا الحالي، بيد أن المسألة على ما يبدو مجرد انطباعات عاطفية لا تمت للواقع بصلة. ما كان يحصل في السابق لا يقارن أبدا بالحاصل حاليا، وخزانة الدولة مليئة بالوثائق والأسرار التي تكشف زيف هذه الانطباعات.

الغد

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير