البث المباشر
حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة

الفكر النهضوي الأردني..؟؟

الفكر النهضوي الأردني
الأنباط -

 

وليد حسني

 

تساءل الصديق الشاعر غازي الذيبة في صفحته على الفيس بوك إن كان ثمة لدينا مفكر صاحب مشروع نهضوي يمكننا أن نختلف معه أو نتفق عقليا، لا عشائريا أو أمنيا أو سياسيا؟"، وقد تجرأت بالإجابة على إدراجه بالنفي، فليس ثمة من يفعلها في محيطنا الثقافي المحلي.

هنا يبدو السؤال الثقافي الأردني بحاجة لجرأة اوسع ولفتح البيكار أكثر لرسم دائرة اكثر اتساعا لسؤال لا يزال معلقا في فضاء المثقف الأردني ليصبح السؤال" هل ساهمنا عربيا في التأسيس لمشروع ثقافي نهضوي ؟؟".

ولا ادري ما هي مناسبة طرح الزميل غازي الذيبة لهذا التساؤل والحفر في المحيط الثقافي الأردني، لم اسأله ربما لقناعتي بأنه كان يسأل من فرط التشوق لمشروع أردني نهضوي واضح المعالم والظلال، ولربما كان يسأل خفية إن كان ثمة تأثير للمثقف الأردني في الفضاء الثقافي العربي؟ وأين يتموضع هذا التأثير ويتمظهر ــ إن كان متوافرا أصلا ــ؟ وما هي علاماته وشخوصه؟.

بدا السؤال مثيرا للشفقة، تماما كما هي النتائج التي ترتبط بالضرورة بالتساؤل، وبقدر ما في السؤال من شفافية فبقدر ما فيه من أسى وفجيعة، فالمثقف الأردني لا يزال حبيس محيطه الضيق، وسجين بيئته الإجتماعية، وضحية الأمني، والسياسي، والإقتصادي...الخ.

وحين ننظر الى المشاريع النهضوية الفكرية العربية نجدها أكثر من متعددة تبدا من المغرب العربي، وتنتهي في العراق، مرورا بكل أقطار العروبة، لكن لا تبدو هذه المسطرة قد وصلتنا، لأنها تنزاح عن محيطنا الجغرافي وتتجاوزنا.

ان كل مثقف ومبدع هو بالضرورة صاحب مشروع نهضوي، وهذه المسطرة تنطبق  على مثقفينا وكتابنا ومفكرينا الأردنيين، لكن للأسف لم يتبلور في الأفق الأردني أية ملامح لمشروع فكري نهضوي واضح العلامات والأركان، وباستثناء المشروع الفكري السياسي الذي حاول المرحوم ناهض حتر العمل عليه بالرغم من تطرفه بعيد المدى، فلا يبدو لي في الخارطة الثقافية الفكرية الأردنية من يمتلك مثل هذا المشروع.

اليوم وقد انهينا مرحلة الإستماع للخطاب البرامجي الحكومي  الذي عرَّج على ما أسماه " مشروع النهضة الوطنية الشاملة" فإن ملامح هذا المشروع لا تزال في علم الغيب، ولا أظنه سيخرج من صندوق الأماني والخطابات المناسباتية، فحتى هذه اللحظة بقي التبشير بهذا المشروع حبيس عقل الرئيس الرزاز، ولا اظنه بالنتيجة سيكون مشروعا نهضويا بالمعنى والقيمة والمضمون موضوع سؤال الزميل غازي الذيبة الذي ينحت في صخرة الفكري على حساب ميوعة السياسي والخدماتي.

المثقفون الأردنيون أسرى لحالة من التردي والتشظي التي لن تسمح لأي منهم بالتفرغ لمشروع فكري نهضوي بعيد المدى، فهم أسرى لسطوة الحياة والتكاليف المعيشية، وليس لدينا من يتولى رعاية مثل هذه المشاريع الكبرى من المؤسسات الجامعية او حتى مراكز الدراسات، او دور النشر، او حتى وزارة الثقافة، او رابطة الكتاب الأردنيين، والأهم من ذلك كله هو عدم رغبة المثقف الأردني بالتضحية في لقمة عيشه للتفرغ لمشروع فكري نهضوي قد يسلبه حقه بتامين لقمة خبزه.

يظل سؤال الزميل الذيبة معلقا في الفضاء، فليس ثمة منا من لديه القدرة على التفرغ لمثل تلك المشاريع الفكرية، وباستثناء بعض المشاريع الأكاديمية التي لا تخرج عن مهمات الدرس الجامعي الاكاديمي، فإن الساحة تبدو غارقة تماما في الصمت المثير للشفقة. وللتساؤل أيضا؟؟//.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير