البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

بركة البيبسي وعجائب الأردن  

بركة البيبسي وعجائب الأردن  
الأنباط -

بركة البيبسي وعجائب الأردن  

 

حنان المصري

 

في كل بلدان العالم نجد معالم تاريخية ثقافية تميز كل بلد بهوية خاصة فيه  ففي فرنسا يوجد برج إيفل ، وفي إيطاليا يوجد برج بيزا المائل ، وفي مصر توجد الأهرامات .. الخ ...

أما في الاردن فهناك البتراء .. وبركة البيبسي !!

بركة البيبسي هذه لمن لا يعرفها ليست بركة مليئة بالبيبسي كما قد يتبادر إلى الذهن ، بل هي بركة مياه عادمة صبت فيها المخلفات الملوثة لمصنع البيبسي وبعض المصانع المجاورة فكونت مكرهة صحية بيئية عابرة للحكومات كما هي ازمتنا الاقتصادية الحالية ،

تعايش معها سكان المنطقة قسرا بلا حول ولا قوة ، فلا يوجد بها سفارة أجنبية ولا بيت لمسؤول ولا مزرعة لمتنفذ !!

هي مجرد بركة ولكنها أعجزت دولة بأكملها بوزاراتها وهيئاتها وخبرائها ومقاوليها ونوابها ورؤساء بلدياتها وحتى مجالس محافظاتها ، ليأتي رجل تربوي دمث الخلق فيخرج بحل لهذه المعضلة المتفاقمة فيجففها في أسبوع  !!

ثلاثون عاما وهذه البركة المعجزة راكدة بصمت قاتل ، صامدة في وجه  التقلبات الجوية والصفقات السياسية والانتخابات البلدية والظروف البيئية

تنفث السموم والروائح الكريهة ، فأصبحت مؤشرا على نوع منتشر من الفساد وهو التهميش والتجاهل ، ومرتعا وموطنا لكافة أنواع الحشرات والقوارض ، غير آبهة بركب التطور على الاوتوستراد القريب المزدحم ،،

هي كارثة وطنية تنموية بيئية ، وجميع تفاصيلها خارج حدود الزمن ،،

تحدت الزمن وتحدت هبوب الريح ، تجاوزها المستقبل والفكر الإبداعي ، وتجاوزتها حملات النظافة المنمقة باللون الفسفوري الجاهزة للتصوير على صفحات مواقع التواصل والظهور الإعلامي ،،

كيف لا وهي المعجزة التي أعجزت رؤساء الحكومات الأردنية على مدى ثلاثة عقود ، فنسيت نفسها وتناساها المسؤولون ومروا بجانبها مرور الكرام، لم يستطع أحد منهم إيجاد حل لهذه المكرهة الصحية على مشارف بلدة مزدحمة بالسكان ، كانت لديهم دوما أولويات ، ولا ندري ماذا كانت أولوياتهم إذا كان ولا زال الطريق الصحراوي وجميع الطرق المؤدية للجنوب منهكة ومتهالكة ، وأعمال الصيانة وملايين عطاءاتها الدائمة لم تشفع للبنية التحتية للمدارس والمراكز الصحية البعيدة عن العاصمة ، فالبعيد عن العين بعيد عن الهدف  !!

ماذا كانت أولوياتهم ؟؟

كم عملية انتخابية نيابية بلدية لامركزية نقابية وحزبية جرت على مستوى الوطن خلال ثلاثين عاما ؟؟ ماذا فعل الفائزون بعد نشوة الفوز ؟؟ وكان جل ما نحتاجه عملية جراحية تجمل بعض ما حولنا وتصلحه بأقل النفقات ،،

كم حكومة تشكلت وتعدلت وكم هيئة مستقلة بين ليلة وضحاها من العدم وللعدم خلقت ؟؟

وكم مشروع وكم عطاء وكم من الأموال العامة بجرة قلم أهدرت ؟؟

ليست بركة البيبسي وحدها كانت مهملة، حتى اصبحت تكلفة إصلاحها ستة ملايين !! فالوطن يعج بمستنقعات الفاسدين اصحاب الملايين الذين تكسبوا بلا إكتفاء حتى أصبحت الوانهم باهتة ورائحتهم بنكهة الدخان.// !!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير