البث المباشر
حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة

بركة البيبسي وعجائب الأردن  

بركة البيبسي وعجائب الأردن  
الأنباط -

بركة البيبسي وعجائب الأردن  

 

حنان المصري

 

في كل بلدان العالم نجد معالم تاريخية ثقافية تميز كل بلد بهوية خاصة فيه  ففي فرنسا يوجد برج إيفل ، وفي إيطاليا يوجد برج بيزا المائل ، وفي مصر توجد الأهرامات .. الخ ...

أما في الاردن فهناك البتراء .. وبركة البيبسي !!

بركة البيبسي هذه لمن لا يعرفها ليست بركة مليئة بالبيبسي كما قد يتبادر إلى الذهن ، بل هي بركة مياه عادمة صبت فيها المخلفات الملوثة لمصنع البيبسي وبعض المصانع المجاورة فكونت مكرهة صحية بيئية عابرة للحكومات كما هي ازمتنا الاقتصادية الحالية ،

تعايش معها سكان المنطقة قسرا بلا حول ولا قوة ، فلا يوجد بها سفارة أجنبية ولا بيت لمسؤول ولا مزرعة لمتنفذ !!

هي مجرد بركة ولكنها أعجزت دولة بأكملها بوزاراتها وهيئاتها وخبرائها ومقاوليها ونوابها ورؤساء بلدياتها وحتى مجالس محافظاتها ، ليأتي رجل تربوي دمث الخلق فيخرج بحل لهذه المعضلة المتفاقمة فيجففها في أسبوع  !!

ثلاثون عاما وهذه البركة المعجزة راكدة بصمت قاتل ، صامدة في وجه  التقلبات الجوية والصفقات السياسية والانتخابات البلدية والظروف البيئية

تنفث السموم والروائح الكريهة ، فأصبحت مؤشرا على نوع منتشر من الفساد وهو التهميش والتجاهل ، ومرتعا وموطنا لكافة أنواع الحشرات والقوارض ، غير آبهة بركب التطور على الاوتوستراد القريب المزدحم ،،

هي كارثة وطنية تنموية بيئية ، وجميع تفاصيلها خارج حدود الزمن ،،

تحدت الزمن وتحدت هبوب الريح ، تجاوزها المستقبل والفكر الإبداعي ، وتجاوزتها حملات النظافة المنمقة باللون الفسفوري الجاهزة للتصوير على صفحات مواقع التواصل والظهور الإعلامي ،،

كيف لا وهي المعجزة التي أعجزت رؤساء الحكومات الأردنية على مدى ثلاثة عقود ، فنسيت نفسها وتناساها المسؤولون ومروا بجانبها مرور الكرام، لم يستطع أحد منهم إيجاد حل لهذه المكرهة الصحية على مشارف بلدة مزدحمة بالسكان ، كانت لديهم دوما أولويات ، ولا ندري ماذا كانت أولوياتهم إذا كان ولا زال الطريق الصحراوي وجميع الطرق المؤدية للجنوب منهكة ومتهالكة ، وأعمال الصيانة وملايين عطاءاتها الدائمة لم تشفع للبنية التحتية للمدارس والمراكز الصحية البعيدة عن العاصمة ، فالبعيد عن العين بعيد عن الهدف  !!

ماذا كانت أولوياتهم ؟؟

كم عملية انتخابية نيابية بلدية لامركزية نقابية وحزبية جرت على مستوى الوطن خلال ثلاثين عاما ؟؟ ماذا فعل الفائزون بعد نشوة الفوز ؟؟ وكان جل ما نحتاجه عملية جراحية تجمل بعض ما حولنا وتصلحه بأقل النفقات ،،

كم حكومة تشكلت وتعدلت وكم هيئة مستقلة بين ليلة وضحاها من العدم وللعدم خلقت ؟؟

وكم مشروع وكم عطاء وكم من الأموال العامة بجرة قلم أهدرت ؟؟

ليست بركة البيبسي وحدها كانت مهملة، حتى اصبحت تكلفة إصلاحها ستة ملايين !! فالوطن يعج بمستنقعات الفاسدين اصحاب الملايين الذين تكسبوا بلا إكتفاء حتى أصبحت الوانهم باهتة ورائحتهم بنكهة الدخان.// !!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير